سلاح ايراني غير نووي فتاك ومدمر تخشاه إسرائيل.. يكسر هيبة القبة الحديدية
حذَّر مسؤولون دفاعيون إسرائيليون نظراءهم الأمريكيين من أن برنامج إيران للصواريخ الباليستية يُشكِّل تهديدًا وجوديًا لإسرائيل، مؤكدين أن قدرات طهران الصاروخية “لا تقل تطورا” عن الأسلحة النووية من حيث الخطر الاستراتيجي، وأوضحوا أن إسرائيل مستعدة للتحرك بشكل منفرد إذا تجاوزت إيران “الخط الأحمر” فيما يتعلَّق بتطوير الصواريخ ونشرها.
وقد أُثيرت هذه المخاوف قبيل اجتماعات رفيعة المستوى في واشنطن، حيث ضغط القادة الإسرائيليون لإدراج قيود على الصواريخ الباليستية في المفاوضات الأمريكية الإيرانية الجارية.
أنواع وقدرات الصواريخ الباليستية الإيرانية
وتمتلك إيران واحدة من أكبر وأكثر ترسانات الصواريخ الباليستية تنوعًا في الشرق الأوسط، وتتراوح أنظمتها بين صواريخ قصيرة المدى ومتوسطة المدى، مصممة لضرب أهداف في جميع أنحاء المنطقة.
ومن ابرز صواريخها شهاب 3 وهو صاروخ متوسط المدى يصل مداه إلى 2000 كيلومتر، قادر على الوصول إلى إسرائيل وأجزاء من جنوب شرق أوروبا.
فضلا عن صاروخ سجيل الذي يعمل بالوقود الصلب، ثنائي المراحل، ذو مدى مماثل، يتميز بسرعة إطلاقه مقارنةً بأنظمة الوقود السائل، وأيضا فاتح-110 وذو الفقار وهي صواريه قصيرة المدى (200-700 كيلومتر) تستخدمها إيران ووكلائها على نطاق واسع، وتُقدّر لقدرتها على توجيه ضربات دقيقة.
تلك الصواريخ مزودة بأنظمة توجيه شهدت تحسناً ملحوظاً في دقتها خلال العقد الماضي، مما قلل من احتمال الخطأ الدائري (CEP) وجعلها أكثر فعالية ضد الأهداف الاستراتيجية.
كما استثمرت إيران في منصات إطلاق متنقلة، وصوامع تحت الأرض، ومنشآت محصنة، مما يعقد عملية توجيه ضربات استباقية ضد ترسانتها.
صواريخ باليستية إيرانية صورة تعبيريه بواسطة خاص ديفينس
كيف تعمل الصواريخ الباليستية الإيرانية؟
تعتمد الصواريخ الباليستية الإيرانية على مبدأ الردع والحرب غير المتكافئة. تُستخدم الأنظمة قصيرة المدى تكتيكياً من قبل الحرس الثوري الإيراني والميليشيات المتحالفة معه، بينما تُستخدم الصواريخ متوسطة المدى كرادع استراتيجي ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة ودول الخليج.
وتتميز صواريخ الوقود الصلب، مثل صاروخ سجيل، بسرعة إطلاقها، مما يقلل من احتمالية رصدها وشن ضربات استباقية. كما تُمكّن منصات الإطلاق المتنقلة إيران من نشر ترسانتها، ما يُصعّب على الخصوم تحييدها.
السلاح الباليستي في يد إيران
عمليا تدمج إيران قواتها الصاروخية مع استراتيجيات الطائرات المسيرة والحرب بالوكالة، ما ينشئ تهديدات متعددة الطبقات.
ويمكن استخدام الصواريخ لإرباك أنظمة الدفاع الصاروخي، مثل نظام القبة الحديدية ونظام آرو الإسرائيليين، خاصةً إذا أُطلقت في وابلات بالتزامن مع أسراب من الطائرات المسيرة.
وتؤكد هذه القدرة سبب تشبيه المسؤولين الإسرائيليين لبرنامج الصواريخ الإيراني بتهديدات نووية، إذ يوفر لطهران وسيلة فعّالة لإلحاق دمار شامل دون استخدام رؤوس نووية.
يعكس قلق إسرائيل التطور المتزايد لبرنامج الصواريخ الإيراني واندماجه في الصراعات الإقليمية، فمع مدى صواريخها الذي يغطي إسرائيل والقواعد الأمريكية وعواصم الخليج، تغير الصواريخ الإيرانية موازين القوى في الشرق الأوسط.
وفيما يخص إسرائيل، يعد التهديد مُباشراً فحتى بدون رؤوس نووية، يمكن للصواريخ الباليستية الموجهة بدقة أن تدمر البنية التحتية الحيوية والمراكز السكانية.
اقرأ أيضا..
.
تم .