سكاتك النرويجية تنشئ محطة طاقة شمسية في صعيد مصر باستثمارات 1.8 مليار دولار
تدخل مصر مرحلة جديدة في مشروعات الطاقة المتجددة مع إطلاق مشروع “إنرجي فالي” في محافظة المنيا والذي تقوم بتنفيذه شركة سكاتك النرويجية باستثمارات ضخمة تصل إلى 1.8 مليار دولار في واحد من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية المتكاملة في العالم.
أكبر مشروع شمسي في مصر مدعوم بالتخزين
يمثل مشروع “إنرجي فالي” نقلة نوعية في قطاع الطاقة حيث تصل قدرته الإنتاجية إلى نحو 1.7 جيجاوات من الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية ما يجعله ثاني أكبر المحطات الشمسية في مصر بعد بنبان.
لكن العنصر الأهم في المشروع يتمثل في منظومة التخزين إذ يتضمن إنشاء بطاريات بسعة تصل إلى 4 جيجاوات/ساعة وهي من بين الأكبر في العالم ما يسمح بتوفير الكهرباء بشكل مستمر على مدار 24 ساعة وليس فقط خلال ساعات سطوع الشمس.
هذا الدمج بين الإنتاج والتخزين يضع المشروع في فئة “محطات الطاقة المستقرة” القادرة على العمل ليلًا ونهارًا وهو ما يمثل تحولًا جوهريًا في طبيعة الطاقة الشمسية داخل مصر.
بنية تحتية متكاملة لدعم الصناعة في الصعيد
لا يقتصر المشروع على إنتاج الكهرباء فقط بل يشمل إنشاء بنية تحتية متكاملة تضم 4 محطات محولات كهرباء وخطوط نقل مخصصة بهدف تغذية المنطقة الصناعية في وادي السريرية بمحافظة المنيا.
من حفل توقيع عقود محطة إنرجي فالي – يناير 2026
ويعكس ذلك توجه الدولة لربط مشروعات الطاقة المتجددة بالتنمية الصناعية خاصة في صعيد مصر بما يضمن توفير طاقة مستقرة للمصانع الجديدة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
مصنع “صن جرو”.. بداية توطين الصناعة
يمثل المشروع نقطة تحول مهمة في استراتيجية مصر ليس فقط في إنتاج الطاقة بل في تصنيع مكوناتها أيضًا.
فبالتوازي مع المشروع تنفذ شركة “صن جرو” الصينية مصنعًا لإنتاج بطاريات وأنظمة تخزين الطاقة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بطاقة إنتاجية تصل إلى 10 جيجاوات/ساعة سنويًا مع بدء التشغيل المتوقع في 2027.
من حفل توقيع عقود مصنع صنجرو الجديد – 11 يناير 2026
وسيتم استخدام جزء من إنتاج هذا المصنع في مشروع “إنرجي فالي” ما يعني أن جزءًا من مكونات المشروع سيتم تصنيعه محليًا بدلًا من الاعتماد الكامل على الاستيراد.
مرحلة جديدة لمصر في تصنيع مشروعات الطاقة
يعكس الربط بين محطة “إنرجي فالي” ومصنع “صن جرو” بداية مرحلة جديدة تعتمد فيها مصر على توطين صناعة مكونات الطاقة المتجددة خاصة أنظمة التخزين التي تعد العنصر الأهم في مشروعات الجيل الجديد.
هذا التوجه من شأنه خفض تكلفة المشروعات المستقبلية وتسريع تنفيذها إلى جانب خلق قاعدة صناعية قادرة على دعم التوسع في الطاقة النظيفة داخل مصر وخارجها.
أكبر 10 محطات طاقة شمسية في العالم في 2026 طبقًا لـEco Exports
1.محطة شينجيانغ للطاقة الشمسية
•الموقع: الصين•القدرة: 5 جيجاوات
2.مجمع غولمود للطاقة الشمسية
•الموقع: الصين•القدرة: 2.8 جيجاوات
3.مجمع بهادلا للطاقة الشمسية
•الموقع: الهند•القدرة: 2.7 جيجاوات
4.مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية
•الموقع: الإمارات (دبي)•القدرة: 2.6 جيجاوات
5.مجمع بافاجادا للطاقة الشمسية
•الموقع: الهند•القدرة: 2.05 جيجاوات
6.مجمع بنبان للطاقة الشمسية
•الموقع: مصر (أسوان)•القدرة: 1.8 جيجاوات
7.مجمع تنجر الصحراوي للطاقة الشمسية
•الموقع: الصين•القدرة: 1.5 جيجاوات
8.محطة نور أبوظبي للطاقة الشمسية
•الموقع: الإمارات (أبوظبي)•القدرة: 1.2 جيجاوات
9.قاعدة داتونغ للطاقة الشمسية (Top Runner)
•الموقع: الصين•القدرة: حوالي 1.1 جيجاوات
10.مجمع جينتشوان للطاقة الشمسية
•الموقع: الصين•القدرة: 1 جيجاوات
“أوبيليسك” في قنا.. تجربة سكاتك الأولى
تعمل شركة “سكاتك” بالفعل على تنفيذ محطة “أوبيليسك” للطاقة الشمسية في نجع حمادي بمحافظة قنا والتي تمثل أول نموذج متكامل يجمع بين إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وتخزينها باستخدام البطاريات في مصر.
من حفل افتتاح المرحلة الأولى من محطة أوبيليسك للطاقة الشمسية في قنا
ويصل إجمالي القدرة الإنتاجية للمشروع إلى نحو 1 جيجاوات بعد اكتمال مرحلته الثانية مقارنة بـ500 ميجاوات للمرحلة الأولى التي دخلت الخدمة مطلع عام 2026 إلى جانب منظومة تخزين بسعة 200 ميجاوات/ساعة ما يسمح بتوفير الكهرباء بعد غروب الشمس ويدعم استقرار الشبكة خلال فترات الذروة.
5.1 مليار دولار وفرًا من الغاز خلال 25 عامًا
يحقق مشروع “أوبيليسك” وفرًا تراكميًا في استهلاك الغاز الطبيعي يُقدّر بنحو 513 مليون وحدة حرارية على مدار عمره التشغيلي البالغ 25 عامًا بما يعادل قيمة اقتصادية تقارب 5.1 مليار دولار.
كما يسهم المشروع في خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 1.4 مليون طن سنويًا مع توفير الكهرباء لنحو 1.6 مليون منزل في خطوة تعكس التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
أعمال تركيب بطاريات تخزين الطاقة داخل محطة أوبيليسك الشمسية في قنا – سوشال ميديا
من “أوبيليسك” إلى “إنرجي فالي”.. قفزة أكبر
في السياق نفسه يأتي مشروع “إنرجي فالي” امتدادًا لتجربة “أوبيليسك” لكن على نطاق أكبر بكثير سواء من حيث القدرة الإنتاجية أو حجم التخزين.
من حفل افتتاح المرحلة الأولى من محطة أوبيليسك للطاقة الشمسية في قنا بقدرة 500 ميجاوات – يناير 2026
وبحسب تقديرات مبنية على إنتاج المشروع من المتوقع أن يوفر “إنرجي فالي” نحو 1.4 مليار وحدة حرارية من الغاز الطبيعي على مدار عمره التشغيلي البالغ 25 عامًا بما يعادل وفرًا اقتصاديًا يصل إلى 10 مليار دولار في ظل قدرته الإنتاجية الضخمة ومنظومة التخزين واسعة النطاق.
دعم مستهدفات 2040 للطاقة المتجددة
يأتي المشروع ضمن خطة مصر لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والتي تستهدف الوصول إلى 60% من إجمالي إنتاج الكهرباء بحلول عام 2040.
محطة بنبان الشمسية من الأقمار الصناعية إحدى أهم ركائز رؤية مصر 2040
ويمثل مشروع “إنرجي فالي” نموذجًا للمشروعات المستقبلية التي تجمع بين الإنتاج والتخزين والتصنيع المحلي بما يفتح الباب أمام إنشاء محطات أكبر وأكثر كفاءة خلال السنوات المقبلة.
مشروع جاهز للتنفيذ قبل الانطلاق
شهد المشروع توقيع اتفاقيات التمويل المبدئية إلى جانب عقد شراء الكهرباء لمدة 25 عامًا مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء بالإضافة إلى تخصيص الأرض ما يعني أن المشروع أصبح جاهزًا للانطلاق فور الوصول إلى الإغلاق المالي النهائي.
ومن المتوقع أن يبدأ التنفيذ الفعلي بعد استكمال الإجراءات التمويلية في خطوة تمهد لإطلاق واحد من أهم مشروعات الطاقة في مصر خلال السنوات المقبلة.
.
تم .