أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. ترقب عالمي لمهلة ترامب لإيران يضع الأسواق على حافة التحرك
سجلت أسعار الذهب العالمية حالة من الاستقرار الحذر خلال تعاملات صباح الثلاثاء، مع تراجع طفيف في ظل ترقب المستثمرين لمآلات التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران والولايات المتحدة، وبينما يترقب العالم انتهاء مهلة ترامب لطهران.
وبلغ سعر الأوقية في المعاملات الفورية نحو 4640.93 دولارًا، منخفضًا بنسبة طفيفة بلغت 0.1%، بينما هبطت العقود الآجلة الأمريكية تسليم يونيو إلى 4666.70 دولار، وفق البيانات الواردة في المادة الأصلية.
الأسواق بدت في حالة انتظار ثقيل، إذ لم يقدم المتداولون على تحركات كبيرة، مفضلين مراقبة الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو أحد أهم الشرايين الحيوية لتجارة النفط عالميًا.
مضيق هرمز في قلب المشهد.. توتر سياسي يقود الأسعار
الذهب لم يتحرك بمعزل عن التصعيد السياسي، حيث تواصل التوتر بين واشنطن وطهران، مع رفض إيران الضغوط لإعادة فتح المضيق، مقابل تهديدات أمريكية بتصعيد قد يصل إلى ضربات مباشرة.
وبحسب وكالة “رويترز”، هذا المشهد وضع الأسواق في حالة “تحوط”، ما دفع المستثمرين للتمسك بالذهب كملاذ تقليدي في أوقات الأزمات.
في المقابل، عززت أسعار النفط مكاسبها لتستقر فوق 110 دولارات للبرميل، ما أضاف طبقة جديدة من القلق المرتبط بالتضخم العالمي.
التضخم والفيدرالي الأمريكي.. معادلة تضغط على المعدن الأصفر
رغم أن ارتفاع أسعار النفط عادة ما يدعم الذهب بسبب المخاوف التضخمية، إلا أن الصورة هذه المرة أكثر تعقيدًا؛ إذ تشير التوقعات إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يتجه نحو تشديد السياسة النقدية، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كونه لا يدر عائدًا.
تصريحات مسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي، بحسب ما نقلته “رويترز”، أظهرت تحولًا واضحًا نحو القلق من التضخم أكثر من البطالة، ما يدفع الأسواق لتقليص رهانات خفض الفائدة خلال العام الجاري. هذا التوجه حدّ من مكاسب الذهب، رغم الدعم الجيوسياسي.
ماذا يترقب المستثمرون هذا الأسبوع؟
الأنظار تتجه إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب، إلى جانب بيانات التضخم الرئيسية مثل مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي. هذه المؤشرات ستحدد بشكل كبير اتجاه أسعار الفائدة، وبالتالي المسار القادم للذهب.
في الوقت ذاته، يظل مسار الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران عنصرًا حاسمًا، خاصة مع اقتراب موعد الحسم بشأن مضيق هرمز، والذي قد يغير موازين الأسواق خلال ساعات.
توقعات أسعار الذهب.. سيناريوهات مفتوحة
بحسب إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة “تاستي لايف”، فإن الذهب قد يعيد تشكيل مسار مستقل عن بقية الأسواق كما حدث سابقًا، مشيرًا إلى إمكانية وصوله إلى نطاق يتراوح بين 5500 و6000 دولار للأوقية بنهاية العام إذا استمرت الظروف الحالية.
الطرح يعكس تحوّلًا في النظرة إلى الذهب، ليس فقط كملاذ آمن، بل كأصل استثماري قد يتحرك وفق سردية خاصة به، خاصة في ظل اضطراب الأسواق الأخرى وتزايد المخاطر العالمية.
المعادن النفيسة الأخرى.. تراجع جماعي حذر
لم يكن الذهب وحده في دائرة الترقب، إذ شهدت الفضة تراجعًا طفيفًا، فيما انخفضت أسعار البلاتين والبلاديوم، ما يعكس حالة عامة من الحذر في سوق المعادن النفيسة ككل.
هذا الأداء الجماعي يشير إلى أن المستثمرين لا يفضلون المخاطرة حاليًا، بل ينتظرون إشارات أكثر وضوحًا قبل إعادة تموضع استثماراتهم.
اقرأ أيضًا:
.
تم .