النقل تعلن عن تفاصيل المرحلتين الثانية والثالثة لمترو أبو قير ليصل إلى مطار الإسكندرية الدولي
أعلنت الهيئة القومية للأنفاق التابعة لوزارة النقل التفاصيل الكاملة للمرحلتين الثانية والثالثة من مشروع مترو الإسكندرية الجديد المعروف باسم مترو أبو قير في خطوة تُعد امتدادًا لأحد أكبر مشروعات النقل الجماعي التي تشهدها المحافظة منذ عقود والذي يستهدف إحداث نقلة نوعية شاملة في حركة التنقل داخل الإسكندرية وربطها بالمطارات وشبكة القطار الكهربائي السريع على مستوى الجمهورية.
تصميم قطارات مترو الإسكندرية
من قطار قديم إلى مترو كهربائي عالي الكثافة
يقوم مشروع مترو الإسكندرية على استبدال خط سكك حديد أبو قير القديم بالكامل بمترو كهربائي سريع ومعزول عن الحركة المرورية بدلًا من الاكتفاء بتطوير الخط القائم وتمتد المرحلة الأولى من المشروع من محطة أبو قير شرقًا وحتى محطة مصر بطول يقارب 21.7 كيلومترًا وتضم 20 محطة تخدم الكتلة السكانية الأكبر في شرق ووسط المدينة.
جانب من أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع مترو الإسكندرية
وقد شهدت هذه المرحلة إيقاف تشغيل قطار أبو قير نهائيًا على مراحل انتهت في مارس 2024 أعقبها رفع القضبان والفلنكات القديمة وإزالة المحطات السابقة ثم انطلقت الأعمال الإنشائية المتوقع انتهائها بحلول العام الجاري لبدء استقبال الركاب بدءًا من الربع الأول من 2027.
محطة مترو الإسكندرية – صورة تعبيرية بواسطة خاص عن مصر
مسار معزول لإنهاء المزلقانات والاختناقات
يعتمد المترو الجديد على مسار معزول بالكامل عن الشارع دون أن يكون نفقًا تحت الأرض مثل مترو القاهرة حيث يتوزع المسار بين جزء علوي بطول يقارب 6 كيلومترات لإلغاء التقاطعات والمزلقانات الخطرة وجزء سطحي بطول نحو 15.7 كيلومترًا ويضم الخط محطات رئيسية تخدم مناطق أبو قير وطوسون والمعمورة والمندرة والمنتزه وسيدي بشر وسيدي جابر وسبورتنج والحضرة وباب شرق وصولًا إلى محطة مصر.
شعار مترو الإسكندرية – صورة تعبيرية بواسطة خاص عن مصر
تحالف دولي وتمويل متعدد الأطراف
يُنفذ المشروع تحالف يضم شركة أوراسكوم للإنشاءات المصرية وشركة كولاس ريل الفرنسية بينما يعتمد التمويل على قروض دولية من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية إلى جانب مساهمات من الخزانة العامة للدولة في إطار شراكة تهدف إلى نقل الخبرات وتطبيق أحدث نظم المترو الكهربائي.
محطة مترو الإسكندرية – صورة تعبيرية بواسطة خاص عن مصر
25 دقيقة بدل ساعة ونصف
سيحدث المترو الجديد تحولًا جذريًا في زمن الرحلة حيث من المخطط أن تستغرق الرحلة من أبو قير إلى محطة مصر نحو 25 دقيقة فقط مقارنة بما كان يتجاوز ساعة في أوقات الذروة مع قدرة استيعابية تصل إلى 60 ألف راكب في الساعة في الاتجاه الواحد ما يسهم في تخفيف الضغط عن الكورنيش والمحاور الرئيسية داخل المدينة إلى جانب الاعتماد الكامل على الطاقة الكهربائية بما يحقق صفر انبعاثات ملوثة.
شعار مترو الإسكندرية – صورة تعبيرية بواسطة خاص عن مصر
المرحلة الثانية.. فك الاختناق عن غرب الإسكندرية
وبحسب المخطط الرسمي تستهدف المرحلة الثانية حل أزمة النقل المزمنة في غرب الإسكندرية خاصة مناطق العجمي والدخيلة والمكس حيث يمتد المسار من منطقة كفر عبده أو الظاهرية وصولًا إلى الكيلو 21 ويعتمد هذا الجزء بشكل أساسي على مسار علوي بطول يقارب 19 كيلومترًا إضافة إلى جزء سطحي بطول 12 كيلومترًا بما يسمح بمرور المترو دون تعطيل الحركة في الشوارع الضيقة مع إنشاء 22 محطة جديدة تخدم الامتداد الغربي للمحافظة.
تصميم قطارات مترو الإسكندرية
ويمر الخط داخل حرم السكك الحديدية حتى منطقة المكس قبل أن يتحول إلى مسار علوي ممتد حتى الكيلو 21 بهدف تقليل الاعتماد على طريق الإسكندرية – مطروح الذي يشهد اختناقات حادة خاصة خلال موسم الصيف.
مسار المرحلة الأولى من مترو الإسكندرية
المرحلة الثالثة.. ربط الإسكندرية بالمطار والعالم
أما المرحلة الثالثة فتُعد الأهم على المستوى الاستراتيجي حيث تمتد من الكيلو 21 وصولًا إلى مطار الإسكندرية الدولي (برج العرب سابقًا) لتضع حدًا لأحد أكبر التحديات التي تواجه سكان الإسكندرية والمتمثلة في صعوبة الوصول إلى المطار البعيد عن قلب المدينة.
جانب من أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع مترو الإسكندرية
حيث سيتمكن الركاب من استقلال المترو من أبو قير أو ميامي أو محطة مصر والوصول مباشرة إلى بوابة المطار في رحلة واحدة متصلة دون الحاجة لاستخدام السيارات الخاصة أو وسائل النقل المكلفة.
محطة مترو الإسكندرية – صورة تعبيرية بواسطة خاص عن مصر
محطة تبادلية مع القطار السريع
ولا يقتصر دور محطة برج العرب على خدمة المطار فقط إذ ستتحول إلى نقطة تبادل مركزية بين مترو الإسكندرية والخط الأول للقطار الكهربائي السريع الذي يربط السخنة بالعلمين ومطروح بسرعة تشغيل تصل إلى 230 كيلومترًا في الساعة ويتيح هذا الربط إمكانية الانتقال السلس بين المترو والقطار السريع داخل محطة واحدة ما يدمج الإسكندرية بالكامل في الشبكة القومية للنقل السريع.
محطة برج العرب للقطار السريع – صورة من الأقمار الصناعية
سيناريوهات غير مسبوقة للتنقل
ويفتح المشروع الباب أمام سيناريوهات تنقل كانت مستحيلة في السابق حيث يصبح الانتقال من ميامي أو أبو قير إلى العلمين أو الضبعة ممكنًا دون سيارة عبر المترو ثم القطار السريع كما يمكن السفر من القاهرة إلى قلب الإسكندرية في نحو ساعة عبر القطار السريع ثم المترو إضافة إلى تسهيل وصول القادمين من الصعيد إلى مطار برج العرب عبر شبكة القطارات السريعة.
اقرأ أيضا..
شبكة واحدة من البحر إلى البحر
مع اكتمال المراحل الثلاث تصبح الإسكندرية جزءًا من شبكة نقل قومية تمتد من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط وتربط المدن الساحلية والعاصمة والمطارات الرئيسية عبر منظومة كهربائية حديثة بما يعيد رسم خريطة الحركة والتنقل في مصر ويضع عروس البحر المتوسط على مسار جديد من التكامل العمراني والاقتصادي.
.
تم .