مد قطار القاهرة الكهربائي إلى المدينة الصناعية بالعاشر من رمضان والمدينة الصناعية بالعاصمة الإدارية
يشهد مشروع قطار القاهرة الكهربائي الخفيف تحولًا جوهريًا في دوره ووظيفته داخل منظومة النقل المصرية بعدما تجاوز كونه خطًا مخصصًا لربط القاهرة بالعاصمة الجديدة ليصبح محورًا استراتيجيًا يربط بين مراكز إنتاج صناعي كبرى شرق القاهرة هذا التحول يتجسد في التوسعات المتتالية للمشروع التي أسست لربط مباشر بين المنطقة الصناعية بمدينة العاشر من رمضان والمنطقة الصناعية بالعاصمة الإدارية الجديدة عبر شبكة نقل كهربائي متكاملة متصلة بشبكة مترو الأنفاق.
قطار القاهرة الخفيف Cairo LRT
المرحلتان الأولى والثانية: تأسيس العمود الفقري
انطلقت المرحلة الأولى والثانية من القطار الكهربائي الخفيف كمسار تشغيلي رئيسي يبدأ من محطة عدلي منصور شرق القاهرة ويمتد حتى داخل العاصمة الإدارية الجديدة هذا الجزء من الخط دخل الخدمة التجارية بالفعل وأرسى قاعدة تشغيلية مستقرة تربط القاهرة بالمدن الجديدة شرقًا مع تكامل مباشر مع مترو الأنفاق والسكك الحديدية في عدلي منصور هذا التكامل لم يكن تفصيلًا جانبيًا بل حجر الأساس الذي سمح لاحقًا بتوسيع دور الخط ليخدم نطاقات أبعد من مجرد التنقل الإداري.
قطار القاهرة الكهربائي الخفيف
المرحلة الثالثة: التغلغل داخل العاصمة الإدارية
مع تنفيذ المرحلة الثالثة دخل القطار الكهربائي الخفيف عمق العاصمة الإدارية الجديدة عبر امتداد بطول 20.4 كيلومترًا يضم أربع محطات رئيسية هي : “كاتدرائية الميلاد” و”القيادة الاستراتيجية” و”المدينة الرياضية الدولية” وينتهي بـ”محطة العاصمة المركزية” هذا الامتداد لم يكن مجرد إضافة محطات وإنما نقل الخط من كونه وسيلة وصول إلى العاصمة إلى أداة حركة داخلها مع تمهيد واضح لتحويل العاصمة المركزية إلى نقطة التقاء بين شبكات نقل مختلفة.
أعمال إنشاء المرحلة الثالثة من قطار القاهرة الخفيف Cairo LRT
العاصمة المركزية كنقطة إعادة توجيه للمشروع
تمثل محطة “العاصمة المركزية” نقطة التحول الأهم في مسار القطار الكهربائي الخفيف فالمحطة صُممت لتكون عقدة تبادلية كبرى تسمح بربط القطار الكهربائي بشبكات أخرى حالية ومستقبلية وهو ما جعلها نقطة انطلاق طبيعية للتوسعات التالية وجود هذه المحطة في قلب العاصمة الإدارية أعاد تعريف وظيفة الخط حيث لم يعد ينتهي عند حدود إدارية بل أصبح منصة توزيع للحركة شرقًا وغربًا وبين مناطق العمل المختلفة.
الرئيس السيسي يستقل القطار الكهربائي الخفيف
المرحلة الرابعة: الامتداد نحو العاشر من رمضان
المرحلة الرابعة نقلت القطار الكهربائي الخفيف خارج نطاق العاصمة الإدارية باتجاه مدينة العاشر من رمضان عبر امتداد يخدم المدينة ومناطقها الحيوية هذا الامتداد يضم محطات “بلبيس” و”السلطان عويس” و”مركز المدينة” و”معهد التكنولوجيا” و”شرق المنطقة الصناعية B4” وهو ما أدخل واحدة من أكبر القلاع الصناعية في مصر داخل شبكة نقل كهربائي منتظمة هذه الخطوة ربطت العمالة والطلاب والمصانع في العاشر من رمضان مباشرة بالعاصمة الإدارية وشرق القاهرة بل وحتى أقصى غربها دون الحاجة إلى وسائل نقل خاصة.
بدء تنفيذ المرحلة الرابعة من القطار الخفيف
من ربط عمراني إلى ربط صناعي مباشر
بوصول القطار إلى شرق المنطقة الصناعية B4 في العاشر من رمضان لم يعد الخط يخدم سكان المدن الجديدة فقط بل دخل فعليًا في قلب النشاط الصناعي هذا الربط سيتيح انتقال العمالة اليومية إلى المصانع باستخدام نقل سككي منتظم ويقلل الاعتماد على الأتوبيسات والميكروباصات والطرق الإقليمية المزدحمة ما يخفّض تكلفة النقل ورفع استقرار التشغيل الصناعي.
المرحلة الخامس نحو المنطقة الصناعية بالعاصمة الإدارية
بدأت النقل دراسات تنفيذ امتداد إضافي ينطلق من محطة العاصمة المركزية شرقًا باتجاه المنطقة الصناعية بالعاصمة الإدارية الجديدة هذا الامتداد يُعد حلقة مكملة للمسار الصناعي شرق القاهرة بإنجازه يصبح القطار الكهربائي الخفيف خطًا متصلًا يربط المنطقة الصناعية بالعاشر من رمضان بالمنطقة الصناعية بالعاصمة الإدارية على مسار واحد دون انقطاع.
القطار الكهربائي الخفيف Cairo LRT – صورة – Cairo Mobility RATP
شبكة واحدة من قلب القاهرة إلى المصانع
الميزة الجوهرية في هذا المخطط هي التكامل الكامل مع مترو الأنفاق أي مواطن داخل القاهرة الكبرى يمكنه استخدام المترو للوصول إلى عدلي منصور ثم الانتقال مباشرة إلى القطار الكهربائي الخفيف واستكمال رحلته إلى المناطق الصناعية في العاشر من رمضان أو العاصمة الإدارية هذا المسار يتم بتبديل واحد فقط ومن دون الحاجة إلى سيارة خاصة أو وسائل نقل غير رسمية وهو تحول غير مسبوق في ربط الصناعة بشبكة النقل الجماعي.
قطار القاهرة الخفيف وفي الخلفية تظهر دار أوبرا العاصمة الإدارية ومن خلفها البرج الأيقوني
أثر اقتصادي وتشغيلي ممتد
تحويل القطار الكهربائي الخفيف إلى رابط بين منطقتين صناعيتين كبيرتين يخلق تأثيرًا مباشرًا على سوق العمل حيث يوسّع نطاق الوصول إلى فرص التشغيل ويقلل زمن الرحلات اليومية ويزيد من جاذبية المناطق الصناعية للاستثمارات الجديدة كما يخفف الضغط على الطرق السريعة ويقلل استهلاك الوقود ويرفع كفاءة الحركة بين مراكز الإنتاج والسكن.
.
تم .