السعودية على موعد مع صفقة أسلحة أمريكية بـ9 مليارات دولار لحماية سمائها
وافقت وزارة الخارجية الأمريكية، بالتنسيق مع البنتاجون، على صفقة أسلحة محتملة مع المملكة العربية السعودية بقيمة 9 مليارات دولار.
وتتمحور الاتفاقية حول بيع 730 صاروخًا اعتراضيًا من طراز باتريوت المتقدم (PAC-3 MSE)، من إنتاج شركة لوكهيد مارتن.
صُممت هذه الصواريخ المتطورة، القادرة على إصابة الأهداف مباشرة، لتحييد الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، فضلًا عن الطائرات المعادية، مما يمنح المملكة العربية السعودية ترقية كبيرة لقدراتها الدفاعية الجوية. وتعكس هذه الصفقة التحالف الاستراتيجي الراسخ بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وهي علاقة لطالما ارتكزت على التعاون العسكري ومصالح الطاقة.
تفاصيل الصفقة
تشمل الحزمة المعتمدة الصواريخ نفسها، بالإضافة إلى المعدات والتدريب والدعم اللوجستي المصاحب لها.
تمثل صواريخ PAC-3 MSE الاعتراضية أحدث نسخة من منظومة صواريخ باتريوت، إذ توفر مدى ودقة وفتكًا محسّنين مقارنةً بالإصدارات السابقة. ستتولى شركة لوكهيد مارتن دور المقاول الرئيسي، لضمان إنتاج وتسليم هذه الأنظمة.
ووفقًا لتصريحات البنتاغون، لن تؤثر هذه الصفقة سلبًا على جاهزية الدفاع الأمريكية، ولن تُغير التوازن العسكري العام في الشرق الأوسط. ويهدف هذا التأكيد إلى تبديد المخاوف من أن يؤدي نقل الأسلحة على نطاق واسع إلى زعزعة استقرار المنطقة.
صفقة الباتريوت تعزز قدرة السعودية الدفاعية
الآثار الاستراتيجية على المملكة العربية السعوديةيمثل اقتناء هذه الصواريخ خطوة حاسمة بالنسبة للمملكة العربية السعودية في تعزيز قدراتها الدفاعية ضد التهديدات الإقليمية، لا سيما من إيران وحلفائها.
وقد واجهت المملكة هجمات صاروخية وطائرات مسيرة متكررة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك هجمات على البنية التحتية النفطية.
ومن خلال الاستثمار في صواريخ PAC-3 MSE الاعتراضية، تسعى الرياض إلى تعزيز قدرتها على اعتراض وتدمير التهديدات القادمة قبل وصولها إلى أهداف حيوية.
كما تشير هذه الصفقة إلى نية المملكة العربية السعودية تحديث ترسانتها العسكرية والحفاظ على التوافق العملياتي مع أنظمة الدفاع الأمريكية، مما يعزز دورها كحليف رئيسي من خارج حلف الناتو في المنطقة.
صفقة الباتريوت تبرز الشراكة الاستراتيجية
يُبرز موافقة البنتاجون على صفقة صواريخ باتريوت مع السعودية، البالغة قيمتها 9 مليارات دولار، الشراكة الاستراتيجية الراسخة بين البلدين.
فبينما تزود هذه الصفقة الرياض بقدرات دفاعية متطورة ضد التهديدات الإقليمية، فإنها تُسلّط الضوء أيضاً على تعقيدات السياسة الخارجية الأمريكية في الموازنة بين المصالح الأمنية وحقوق الإنسان.
ومع تسليم الصواريخ ودمجها في شبكة الدفاع السعودية، من المرجح أن تُؤثر هذه الصفقة على ديناميكيات الأمن في الشرق الأوسط لسنوات قادمة، معززة اعتماد المملكة على التكنولوجيا العسكرية الأمريكية ودور واشنطن كلاعب محوري في الشؤون الدفاعية الإقليمية.
اقرأ أيضاً
.
تم .