الذهب في مصر سيصل إلى 6000 جنيه مرة أخرى│ لا تشترِ الآن
تشهد الأسواق العالمية موجة غير مسبوقة من الإقبال على المعادن النفيسة، وفي مقدِّمتها والفضة، في ظل تحولات عميقة في ثقة المستثمرين بالأصول التقليدية، وعلى رأسها الدولار الأمريكي
أعاد هذا الاندفاع القوي نحو الذهب؛ طرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل أسعاره عالميًا، وانعكاس ذلك على السوق المحلية في مصر حال تراجع سعر الأوقية عالميًا.
متابعة حركة الذهب
توقعات عالمية.. هل يقترب الذهب من القاع؟
قال بيتر ماكغواير، الرئيس التنفيذي لشركة Trading.com Australia، إن التقديرات تشير إلى أن القاع السعري المحتمل للذهب قد يكون عند مستوى 4500 دولار للأونصة، في حال تعرضت الأسواق لموجة تصحيح قوية خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي ريمون نبيل أن ما شهده خلال العام الماضي يُعد تطورًا استثنائيًا لم يتكرر منذ عام 1979، إبان أزمة الطاقة والنفط العالمية. وأشار إلى أن صعود الذهب في عام 2025 جاء بوتيرة غير مسبوقة، إذ ارتفع من نحو 2600 دولار للأونصة ليغلق العام قرب 4400 دولار، محققًا مكاسب تقارب 66%، قبل أن يتجاوز 5000 دولار لأول مرة في تاريخه خلال يناير الماضي.
وأكد نبيل أن هذا الصعود يفوق ما تحقق خلال أزمات كبرى سابقة، مثل جائحة كورونا أو الحرب في أوكرانيا، مرجعًا ذلك إلى تداخل عدة عوامل، أبرزها التوترات الجيوسياسية، ومخاوف الركود الاقتصادي العالمي، وتوجه البنوك المركزية لزيادة احتياطاتها من الذهب كبديل عن الدولار الأميركي.
أحجار من الذهب
تصحيح محتمل.. لكن الطلب مستمر
وبشأن المسار المتوقع للأسعار، يرى نبيل أن الاستقرار أعلى 5000 دولار للأونصة قد يكون صعبًا، مرجحًا حدوث تصحيح سعري قد يدفع الذهب إلى مستويات 4900–4950 دولار، وربما إلى 4600 دولار في حال تعمق التصحيح. لكنه شدد على أن أي تراجع قوي سيقابله طلب شرائي مكثف من البنوك المركزية، ما قد يحد من الهبوط.
وحذر الخبير من أن الاستثمار في الذهب قرب مستويات 5120 دولارًا للأونصة يُعد مرتفع المخاطر، إذ لا يتجاوز العائد المتوقع حاليًا 8–9%، مقابل احتمالات هبوط قد تصل إلى 12%، ما يقلل من جاذبية الشراء عند هذه المستويات.
اقرأ أيضًا:
أحد محال الذهب في مصر
ماذا عن سعر جرام الذهب بالسوق المصرية؟
على الصعيد المحلي، يتوقع خبراء الذهب في مصر أن يظل عيار 21 متماسكًا، حتى في حال تراجع الأوقية عالميًا، مؤكدين أنه لن يهبط دون مستوى 6000 جنيه للجرام تحت أي ظرف.
ورجح أمير رزق خبير المشغولات الذهبية في تصريحات له، أن يستمر مسار التصحيح لسعر الذهب خلال الفترة المقبلة في نطاق يتراوح من 6000 إلى 7000 جنيه، ما لم تشهد الأسعار العالمية للأوقية موجة صعود جديدة تدفع السوق المحلي إلى مستويات أعلى.
رغم احتمالات التصحيح في الأسواق العالمية، يبقى الذهب مدعومًا بعوامل قوية على المدى المتوسط والطويل، في ظل استمرار الضبابية الاقتصادية عالميًا. وفي مصر، يبدو أن الأسعار باتت تمتلك قاعًا سعريًا صلبًا، ما يقلل فرص الهبوط الحاد، ويُبقي الذهب خيارًا للتحوط أكثر منه أداة للمضاربة السريعة في المرحلة الحالية.
.
تم .