أحدث الأخبار

عرض الكل
1
أسعار الذهب عالميًا اليوم تتجاوز الـ5000 دولار.. وتوقعات بارتفاعه مجددًا في مصر والسعودية
2
سعر الذهب في السعودية اليوم… صعود جديد تسجله الأعيرة والجنيهات
3
سعر الذهب في عمان اليوم.. موجة ارتفاع جديدة تضرب الأسواق المحلية
4
سعر مثقال الذهب في العراق اليوم يسجل قفزة جديدة.. أعيرة وجنيهات وسبائك بتحديث لحظي
5
ارتفاع سعر الجنيه الذهب في مصر اليوم الاثنين 9 فبراير.. تحديث لحظي للأسعار اليوم
6
أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم الاثنين 9 فبراير تشعل الأسواق.. آخر تحديث لجميع الأوزان
7
سعر الذهب في مصر اليوم يشهد زيادة جديدة.. وعيار 21 يسجل هذا الرقم
8
سعر الذهب في سوريا اليوم الاثنين 9 فبراير.. صعود لجميع الأعيرة

مصر سابع أكبر دولة في العالم تسهم في نمو الاقتصاد العالمي في 2026

بقلم طارق صبري 1 فبراير 2026 اقتصاد

كشفت أحدث تقديرات صندوق النقد الدولي الواردة في تقرير World Economic Outlook أن الاقتصاد العالمي يتجه لتحقيق معدل نمو حقيقي يبلغ 3.1% خلال عام 2026 في ظل تحولات هيكلية عميقة في مصادر النمو العالمي مع تراجع نسبي لدور الاقتصادات المتقدمة وصعود واضح للاقتصادات الناشئة في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.

جاءت مصر جاءت في المركز السابع عالميًا ضمن قائمة أكبر الدول مساهمة في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي العالمي خلال عام 2026 بحصة تبلغ 1.7% من إجمالي النمو العالمي وهو ترتيب يضع مصر ضمن النواة الصلبة للدول المؤثرة في حركة الاقتصاد العالمي.

ما المقصود بـ”المساهمة في النمو العالمي”؟

لا يقيس هذا التصنيف حجم الناتج المحلي الإجمالي الاسمي ولا يقارن فقط بين معدلات النمو السنوية وإنما يعتمد على مفهوم أدق يتمثل في حصة كل دولة من الزيادة الفعلية التي يحققها الاقتصاد العالمي خلال عام واحد.

ويتم احتساب هذه المساهمة عبر معادلة تجمع بين حجم الاقتصاد القومي محسوبًا وفق تعادل القوة الشرائية (PPP) ومعدل النمو الحقيقي المتوقع لكل دولة بحيث تعكس النتيجة مقدار القيمة الاقتصادية التي تضيفها الدولة إلى الناتج العالمي وليس فقط سرعة نموها النسبي.

ويعتمد صندوق النقد الدولي هذا المنهج لتفادي تشويه الأرقام الناتج عن فروق أسعار العملات وإظهار الوزن الحقيقي للاقتصادات ذات الأسواق الواسعة والكثافة السكانية العالية خاصة في الدول النامية.

مصر في المركز السابع عالميًا

وفقًا للبيانات التفصيلية بلغ حجم الاقتصاد المصري بالقوة الشرائية نحو 2.38 تريليون دولار خلال عام 2025 مع توقعات بنمو حقيقي يصل إلى 4.5% في عام 2026 وهو ما يضع مصر في المرتبة السابعة عالميًا من حيث المساهمة في نمو الاقتصاد العالمي وبنفس مستوى مساهمة المملكة العربية السعودية ومتقدمة على عدد كبير من الاقتصادات المتقدمة والكبرى.

ويعني هذا الترتيب أن الاقتصاد المصري يسهم بما يقارب واحد من كل 60 دولارًا يضيفها الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 وهو مؤشر على الوزن الحقيقي للاقتصاد المصري داخل المنظومة الاقتصادية الدولية.

الترتيب العالمي الكامل للدول العشر الأولى

تتصدر الصين قائمة أكبر الدول المساهمة في نمو الاقتصاد العالمي خلال 2026 بحصة تبلغ 26.6% من إجمالي النمو مدفوعة بحجم اقتصادها الهائل الذي يقترب من 41 تريليون دولار بالقوة الشرائية رغم تباطؤ معدل النمو إلى 4.2% مقارنة بمتوسطات سابقة.

وتأتي الهند في المركز الثاني بحصة تبلغ 17% من النمو العالمي مستفيدة من معدل نمو مرتفع يصل إلى 6.2% وحجم اقتصادي متنامٍ بلغ 17.7 تريليون دولار بالقوة الشرائية ما يجعلها ثاني أكبر محرك منفرد للنمو العالمي.

وتحتل الولايات المتحدة المركز الثالث بمساهمة تبلغ 9.9% من النمو العالمي رغم كونها أكبر اقتصاد متقدم إلا أن تباطؤ النمو الحقيقي إلى 2.1% حدّ من تأثيرها النسبي.

وفي المركز الرابع تأتي إندونيسيا بنسبة 3.8% ثم تركيا بنسبة 2.2% تليها السعودية ومصر بنسبة 1.7% لكل منهما ثم فيتنام بنسبة 1.6% والبرازيل ونيجيريا بنسبة 1.5% لكل منهما.

أكبر 10 دول مساهمة في النمو العالمي في 2026 المصدر صندوق النقد الأجنبي – الصورة بواسطة خاص مصر

مصر مقارنة بالاقتصادات المتقدمة

تُظهر المقارنة التفصيلية أن مساهمة مصر في النمو العالمي تفوق مساهمة دول صناعية كبرى مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وكندا حيث لم تتجاوز مساهمة ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا 0.9% لكل دولة بينما بلغت مساهمة اليابان 0.6% فقط نتيجة تباطؤ النمو وشيخوخة السكان وتشبع الأسواق.

ويعكس ذلك تحولًا واضحًا في خريطة النمو العالمي حيث لم يعد الحجم الاقتصادي وحده كافيًا لضمان التأثير بل أصبح النمو الحقيقي واتساع السوق المحلي عنصرين حاسمين.

الخريطة الإقليمية للنمو العالمي

على المستوى الإقليمي تستحوذ آسيا والمحيط الهادئ على نحو 59.4% من إجمالي النمو العالمي في 2026 مدفوعة بالصين والهند إلى جانب اقتصادات جنوب شرق آسيا مثل إندونيسيا وفيتنام وبنغلادش والفلبين.

وتساهم أمريكا الشمالية بنسبة 11.4% من النمو العالمي في حين لا تتجاوز مساهمة أوروبا نحو 9.5% وهو ما يعكس التحديات الهيكلية التي تواجه الاقتصادات الأوروبية وعلى رأسها الشيخوخة السكانية وضعف الإنتاجية واستمرار التشديد المالي.

أما أفريقيا فتسجل مساهمة تبلغ نحو 7.7% من النمو العالمي تقودها دول مثل مصر ونيجيريا وإثيوبيا وهو رقم لافت بالنظر إلى الحجم الكلي للاقتصادات الأفريقية ويعكس الدور المتنامي للقارة في الاقتصاد العالمي.

الدول العشرة المساهمة في النمو العالمي لعام 2026 – بواسطة

لماذا تُعد مساهمة مصر مهمة؟

تكمن أهمية ترتيب مصر في كونه لا يعكس مجرد تحسن مؤقت بل يعبر عن موقع هيكلي داخل خريطة النمو العالمي قائم على مزيج من حجم السوق المحلي ومعدلات النمو الإيجابية واتساع قاعدة النشاط الاقتصادي الحقيقي إلى جانب الدور الإقليمي لمصر في الشرق الأوسط وأفريقيا.

كما يؤكد هذا الترتيب أن الاقتصادات الناشئة لم تعد مجرد مستقبل للنمو بل أصبحت مصدره الفعلي في الحاضر وأن مصر باتت جزءًا من هذا التحول العالمي.

دلالة أعمق للأرقام

تشير بيانات 2026 إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مجتمعين لا يساهمان سوى بنحو 16% من إجمالي النمو العالمي في مقابل أكثر من 43% تأتي من الصين والهند وحدهما وهو ما يعكس انتقال مركز الثقل الاقتصادي العالمي تدريجيًا من الغرب إلى الشرق والجنوب.

اقرأ أيضا..

خارطة العالم تتغير

تُظهر خريطة النمو العالمي في عام 2026 أن العالم لا يواجه أزمة نمو بقدر ما يشهد إعادة توزيع لمصادره حيث تتقدم الاقتصادات الناشئة إلى موقع القيادة وتبرز مصر كإحدى الدول المؤثرة فعليًا في دفع عجلة الاقتصاد العالمي لا كمجرد اقتصاد نامٍ ولكن كدولة تسهم بوزن ملموس في تشكيل المشهد الاقتصادي الدولي.

.
تم .