الهيئة العربية للتصنيع تبدأ إنتاج كاميرات الجسم والكاميرات المتخصصة المضادة للحرائق والعاملة تحت المياه
يشهد مصنع الإلكترونيات التابع للهيئة العربية للتصنيع طفرة تطوير واسعة شملت تحديث خطوط الإنتاج وتجميع سطح المكونات الإلكترونية (SMT) بأحدث التكنولوجيا اليابانية بطاقة إنتاجية تتجاوز 400 ألف مكون في الساعة فضلًا عن الحصول على اعتمادات دولية كبرى أبرزها اعتماد شركة “داسو” الفرنسية لتصنيع مكونات إلكترونية لطائرات ذات استخدامات متقدمة.
ويمتلك المصنع ماكينات متطورة للفحص والتقطيع والتنظيف الآلي إلى جانب أجهزة اختبارات ومراجعة دقيقة. كما أدخل مؤخرًا خطوط إنتاج لكاميرات مراقبة متنوعة تشمل كاميرات مضادة للحرائق وأخرى تعمل تحت المياه حتى عمق 100 متر وكاميرات بزاوية رؤية 360 درجة فضلًا عن “كاميرا الجسم” التي جرى إنتاج نموذج منها بالتعاون مع شركة “إنفيديا (NVIDIA)” الأمريكية وعرضها على وزارة الداخلية حيث يرتبط إنتاجها بحجم الطلبات. ويقترب المصنع كذلك من الانتهاء من المرحلة الأخيرة لخط إنتاج جديد سيُعلن عن تفاصيله خلال أربعة أشهر.
من داخل مصنع الإلكترونيات التابع للهيئة العربية للتصنيع – المصدر خاص مصر
كاميرا الجسم مع إنفيديا
وأكد اللواء أحمد عبدالعزيز رئيس مصنع الإلكترونيات لـ”خاص مصر” أن المصنع يطور نماذج متقدمة من منتجات المراقبة الذكية موضحًا أن خطوط الإنتاج تشمل كاميرات متخصصة تلبي احتياجات قطاعات مختلفة سواء للأغراض الأمنية أو الخدمية.
واستكمل في حديث مع “خاص مصر” أن كاميرا الجسم (Body Camera) تم تطويرها بالتعاون مع شركة إنفيديا الأمريكية وجرى عرض النموذج على الجهات المختصة فيما يرتبط الإنتاج التجاري بحجم التعاقدات كما يجري حاليًا استكمال خط إنتاج تكاملي لتصنيع “المازر بورد” لعدد كبير من الأجهزة الإلكترونية خلال أربعة أشهر.
من داخل مصنع الإلكترونيات التابع للهيئة العربية للتصنيع – المصدر خاص مصر
وأشار إلى أن خطة التطوير داخل المصنع ركزت على تجميع سطح المكونات الإلكترونية حيث يمتلك أحدث خطوط الإنتاج عالميًا من بينها خطوط من شركة “فوجي” اليابانية بطاقة إنتاجية تتجاوز 400 ألف مكون في الساعة.
كما حصل المصنع على اعتمادات من شركات عالمية كبرى في مقدمتها شركة “داسو” الفرنسية المتخصصة في صناعة الطائرات والتي اعتمدت المصنع لتصنيع مكونات إلكترونية لطائرة ذات سمعة عالمية ما استدعى تزويده بماكينات فائقة الدقة لتلبية متطلبات الصناعات المتقدمة خاصة ذات الطابع العسكري.
من داخل مصنع الإلكترونيات التابع للهيئة العربية للتصنيع – المصدر خاص مصر
وأوضح أن المصنع يضم منظومة ماكينات تعمل آليًا بالكامل تشمل التقطيع والتنظيف والفحص بأجهزة الأشعة السينية (X-Ray) وقد أُضيفت لدعم مختلف الصناعات لا سيما الصناعات العسكرية.
وأكد أن إمكانيات المصنع تضاهي قدرات دول متقدمة في مجال الإلكترونيات مستشهدًا بخط إنتاج الكاميرات الرقمية متعددة الاستخدامات إضافة إلى منظومة كاميرات داخل المركبات المخصصة لنقل الأموال أو الحافلات السياحية والعامة ويتم تصنيع ذاكرة الكاميرا والعدسة والمعالج داخل غرف ذات درجات تعقيم ومعايير قياس دقيقة للغاية.
من داخل مصنع الإلكترونيات التابع للهيئة العربية للتصنيع – المصدر خاص مصر
تصنيع المازر بورد وكاميرات متخصصة
لفت رئيس المصنع إلى أن “المازر بورد” تمثل المكون الأساسي لأي جهاز إلكتروني وأن المصنع ينتجها وفق أعلى معايير الجودة والدقة بما ينافس العلامات التجارية العالمية مشيرًا إلى أن عددًا محدودًا فقط من المصانع في الصين يصنع هذه المنتجات بالمستوى ذاته.
ثقة عالمية وتعاون مع كبرى العلامات التجارية
وأوضح أن قرارات عام 2023 الاقتصادية منحت الصناعة المصرية فرصة كبيرة لجذب شركات عالمية لتوطين صناعتها في مصر والتعاون في إنتاج المكونات الأساسية وعلى رأسها “المازر بورد”.
ومن أبرز الشركات التي تعتمد على المصنع للحصول على المازر بورد “بيكو” التركية إلى جانب “جالنز” و“هوم” و“جروك” و“كاريرا” و“بيبيليس” و“تسلا” وأكد أن اعتماد هذه الشركات على المصنع يعكس ثقة دولية في الصناعة المصرية في ظل الالتزام بالمعايير العالمية في خطوط الإنتاج وأنظمة الفحص والجودة.
كاميرات مختلفة من إنتاج الهيئة العربية للتصنيع – توضيحية بواسطة خاص مصر
شاشات Q-LED وطموح تصنيع هاتف بمكون مصري
وأكد أن المصنع استثمر مؤخرًا في إنتاج شاشات Q-LED التفاعلية دعمًا لاستراتيجية التحول الرقمي خاصة في قطاع التعليم حيث تتميز هذه الشاشات بدقة ألوان وسطوع مرتفع مقارنة بشاشات LED التقليدية إلى جانب دقة عرض 4K المناسبة للبيئات التعليمية والمهنية.
بعض منتجات مصنع الإلكترونيات
وأشار إلى أن المصنع يمتلك الإمكانيات التصنيعية لإنتاج هاتف ذكي بمستوى عالٍ مع العمل على نماذج أولية بالتعاون مع شركة “Si-Vision” المصرية المتخصصة في تصميم أشباه الموصلات موضحًا أن جوهر الصناعة يتمثل في التصميم والدمج بينما يتطلب مجال تصنيع الشرائح الإلكترونية خطة تمتد من 10 إلى 15 عامًا.
كما أشار إلى وجود مدارس تكنولوجية تابعة للهيئة العربية للتصنيع لإعداد كوادر مؤهلة تقود الصناعة الوطنية خلال السنوات المقبلة.
.
تم .