بريطانيا تُجهّز حاملة طائراتها لنشرها في الشرق الأوسط
سارعت المملكة المتحدة في تجهيز إحدى حاملات طائراتها مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط عقب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
قلّص مسؤولون في وزارة الدفاع البريطانية مدة جاهزية حاملة الطائرات “إتش إم إس برينس أوف ويلز” للانتشار، ما يُمكّنها من التعبئة في غضون خمسة أيام إذا قررت الحكومة إرسال قوات بحرية إضافية إلى المنطقة.
تسريع جاهزية حاملة الطائرات التابعة للبحرية الملكية
قلّصت البحرية الملكية فترة الإخطار العملياتي لحاملة الطائرات “إتش إم إس برينس أوف ويلز” التي تبلغ حمولتها 65 ألف طن، مُخفّضةً مدة التجهيز من عشرة أيام إلى خمسة.
تُمكّن هذه الخطوة الحكومة البريطانية من الاستجابة بشكل أسرع إذا دعت الحاجة إلى تعزيزات عسكرية.
أفادت مصادر مُطّلعة على الاستعدادات لتليجراف، بأنه تم إبلاغ طاقم السفينة باحتمالية نشرها، ويجري تسريع الاستعدادات اللوجستية لضمان قدرة الحاملة على الإبحار بسرعة عند الحاجة.
حاملة الطائرات، المتمركزة في بورتسموث، قادرة على تشغيل طائرات مقاتلة متطورة من طراز إف-35، وعادةً ما تُنشر برفقة سفن مرافقة وغواصة ضمن مجموعة حاملة طائرات ضاربة.
خيارات استراتيجية للحكومة البريطانية
يؤكد المسؤولون أن هذه الخطوة لا تعني بالضرورة نشر حاملة الطائرات فورًا في الشرق الأوسط.
بل تهدف هذه الخطوة إلى توسيع الخيارات العملياتية المتاحة لرئيس الوزراء السير كير ستارمر، مما يسمح لبريطانيا بالاستجابة السريعة في حال تدهور الأوضاع الأمنية في الخليج أو شرق المتوسط.
يمكن لحاملة الطائرات أن تدعم العمليات العسكرية البريطانية أو تُسهم في تعزيز الدفاعات حول مواقع استراتيجية مثل قبرص، حيث تحتفظ المملكة المتحدة بقواعد عسكرية هامة.
لم تُعلن وزارة الدفاع البريطانية رسميًا تفاصيل تعديل الجاهزية.
تصاعد التوترات الإقليمية بعد الصراع الإيراني
تأتي هذه الاستعدادات وسط تصاعد التوترات في جميع أنحاء الشرق الأوسط عقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، ما أدى إلى ردّ طهران بضربات انتقامية في أنحاء المنطقة.
أفادت التقارير أن إيران شنت هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت دولًا من بينها الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمملكة العربية السعودية، مما أثار مخاوف من اتساع نطاق الصراع الإقليمي.
في الوقت نفسه، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن إيران قد تواجه المزيد من العمل العسكري، قائلاً إنها ستُضرب “بقسوة بالغة” إذا استمرت الأعمال العدائية.
ضغوط سياسية في بريطانيا بشأن رد الفعل على الحرب
تأتي هذه التطورات في ظل جدل سياسي محتدم في المملكة المتحدة حول رد الحكومة على الصراع.
واجه رئيس الوزراء ستارمر انتقادات من بعض الشخصيات السياسية لرفضه الانضمام إلى الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ولتقييده في البداية استخدام القواعد البريطانية لدعم العملية.
لذا، يرى المحللون أن رفع مستوى جاهزية حاملة الطائرات خطوة احترازية تُشير إلى استعداد بريطانيا دون إلزامها بالتدخل العسكري المباشر.
اقرأ أيضا..
حاملة الطائرات تعود مؤخرًا من مهمة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ
عادت حاملة الطائرات البريطانية “إتش إم إس برينس أوف ويلز” إلى المملكة المتحدة قبيل عيد الميلاد بقليل بعد إتمام مهمة استمرت تسعة أشهر في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
تخضع السفينة الحربية حاليًا للصيانة في بورتسموث مع الحفاظ على جاهزيتها العملياتية العالية.
في حال نشرها، ستُمثّل مجموعة حاملات الطائرات الضاربة إحدى أقوى الأصول البحرية البريطانية القادرة على بسط النفوذ العسكري أو توفير الردع الإقليمي.
.
تم .