إلفان التركية تخطط لإضافة 3 خطوط جديدة لزيادة إنتاج الشوكولاتة في مصر
تواصل شركة إلفان التركية ضخ استثمارات جديدة في قطاع الشوكولاتة في مصر، حيث أوضح محمد بريكه، الرئيس التنفيذي للشركة المصرية التركية لصناعات الحلويات “إلفان”، أن تعمل في السوق المصرية منذ ما يقرب من 10 سنوات، بينما شهدت السنوات الثلاث الأخيرة طفرة حقيقية في التصدير، خاصة في منتجات الشوكولاتة.
وأشار إلى أن هذه الطفرة ارتبطت إلى حد كبير بتغيرات في خريطة المنافسة الإقليمية، وعلى رأسها الارتفاع الكبير في معدلات التضخم داخل تركيا، وهو ما خلق فرصة واضحة أمام مصر لتعزيز حضورها في الأسواق التي كانت تعتمد تقليديًا على المنتج التركي، مؤكدًا أن ارتفاع تكلفة الإنتاج في تركيا منح المنتج المصري ميزة تنافسية مهمة من حيث السعر.
خطط التوسع الخاصة بشركة إلفان
وأشار خلال ندوة نظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية، إلى أن الشركة تستعد لإضافة 3 خطوط إنتاج جديدة خلال الفترة المقبلة بمصنعها في مدينة السادات، إلى جانب خطين تمت إضافتهما بالفعل خلال عام 2025، مؤكدًا أن هذا التوجه يعكس ثقة المستثمرين في جدوى التصنيع من مصر كمركز إقليمي للتصدير، خاصة في ظل انخفاض تكلفة العمالة والطاقة مقارنة بتركيا.
اقرأ أيضًا:
وأوضح أن تكلفة الإنتاج في تركيا أصبحت أعلى من مصر بنحو 30 إلى 40% في بعض البنود، وهو ما يعزز من جاذبية السوق المصرية كموقع صناعي تنافسي، موضحًا أن فتح مزيد من الأسواق، وخاصة السوق الأوروبية، يمكن أن يرفع صادرات الشركة بنسبة لا تقل عن 50 إلى 60% مقارنة بالمستويات الحالية.
وقال إن الشركة لديها بالفعل تجربة مع السوق الأوروبية، لكن استمرار التوسع اصطدم ببعض المعوقات المرتبطة بملف الألبان، مشيرًا إلى أن عددًا من العملاء الأوروبيين أبدوا استعدادهم لزيادة التعاقدات فور حل هذه المشكلة، وهو ما يعكس وجود طلب فعلي على المنتج المصري.
فرصة كبيرة أمام الصادرات المصرية
وأشار إلى أن السوق الأوروبية تمثل فرصة ضخمة للغاية أمام المصدرين المصريين، موضحًا أن تركيا تعد من كبار موردي الشوكولاتة إلى أوروبا والأسواق العالمية، وبالتالي فإن أي توسع مصري في هذا المسار سيفتح مجالًا واسعًا لنمو الصادرات. كما أوضح أن المنافسة لا تقتصر على الشوكولاتة التقليدية، وإنما تشمل أيضًا منتجات الـ compound chocolate التي تعتمد على بدائل زبدة الكاكاو، والتي تشكل جزءًا مهمًا من الصادرات في عدد من الأسواق الإقليمية.
اقرأ أيضًا:
وأوضح أن الشركة استطاعت بناء شبكة تصديرية واسعة، حيث تقوم بالتصدير إلى نحو 35 دولة حول العالم، تشمل أسواقًا متعددة في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا، إلى جانب محاولات التوسع في أوروبا، مؤكدًا أن المنتج المصنع في مصر قادر على الوصول إلى أسواق متنوعة إذا توافرت له الظروف المناسبة والدعم اللوجستي والتجاري.
وأشار إلى أن الفرصة المتاحة أمام الشركات المصرية في قطاع الشوكولاتة فرصة كبيرة، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها تركيا من حيث ارتفاع التكاليف، مشيرًا إلى أن عددًا من الأسواق التي كانت تعتمد على المنتج التركي بدأت بالفعل في التوجه إلى المصانع المصرية نتيجة ارتفاع التكلفة هناك، وهو ما يمنح مصر فرصة مهمة لزيادة حصتها السوقية خلال الفترة المقبلة.
المنافسة العالمية في صناعة الشوكولاتة
كما لفت إلى أن المنافسة العالمية في صناعة الشوكولاتة تعتمد في الأساس على تكلفة التصنيع وكفاءة التشغيل، حيث تستطيع الشركات العاملة في مصر الحصول على نفس مدخلات الإنتاج التي تستخدمها الشركات العالمية، لكن بتكلفة تصنيع أقل نتيجة انخفاض أسعار الطاقة والعمالة، وهو ما يمنح المنتج المصري ميزة تنافسية واضحة.
وأشار إلى أن اضطرابات الشحن العالمية خلال الفترة الأخيرة أثرت بشكل كبير على تكلفة التصدير، موضحًا أن تكلفة الشحن التي كانت تتراوح بين 200 و300 دولار للحاوية ارتفعت إلى نحو 4,000 دولار، كما شهد الشحن البري قفزات كبيرة من مستويات كانت تدور حول 2,000 دولار إلى ما بين 4 حتى 8 آلاف دولار في بعض الحالات مؤكداً أن هذه الزيادات تمثل عبئًا كبيرًا على المصدرين، خاصة في ظل صعوبة تمريرها إلى العملاء في الأسواق الخارجية.
وأكد على أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للتوسع في صادرات الشوكولاتة خلال السنوات المقبلة، سواء عبر زيادة الحصة في الأسواق الإقليمية أو التوسع في الأسواق الأوروبية حال معالجة المعوقات الفنية، مشددًا على أن تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وتحسين منظومة النقل والتوسع في الاستثمارات الصناعية يمثل عوامل حاسمة لدعم نمو هذا القطاع.
.
تم .