هل تنخفض أسعار الذهب في مصر بعد عيد الفطر لتعود لمعدلاتها الطبيعية؟
تشهد حالة من الترقب في الأسواق العالمية والمحلية، مع تساؤلات متزايدة حول إمكانية تراجع الأسعار بعد انتهاء موسم عيد الفطر المبارك 2026، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة.
ويأتي ذلك رغم تحقيق المعدن الأصفر مكاسب طفيفة في بعض الجلسات الأخيرة الأسبوع الماضي، إلا أن الاتجاه العام لا يزال يميل إلى التراجع النسبي.
خسائر أسبوعية للمعدن رغم الارتفاعات المحدودة
وبحسب أحدث التقارير الفنية عبر Investing، فإن العالمية تتجه لتسجيل ثاني انخفاض أسبوعي على التوالي، رغم ارتفاعها بشكل محدود خلال تعاملات نهاية الأسبوع.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى نحو 5095 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية لتسليم أبريل بنسبة 0.1% لتسجل حوالي 5100 دولار للأوقية.
وعلى مدار هذا الأسبوع، خسر الذهب أكثر من 1% من قيمته، كما تراجع بنحو 3% منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير، وفق تحليلات الأسواق العالمية.
سوق الذهب في مصر
الحرب وأسعار النفط تضغط على الذهب
ورغم أن الحروب عادة ما تدعم أسعار الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، فإن ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد نتيجة الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى زيادة المخاوف التضخمية، ما دفع الأسواق إلى توقع تأجيل خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
هذا السيناريو يقلل من جاذبية ، لأنه أصل لا يدر عائدًا مقارنة بالأدوات المالية الأخرى التي تستفيد من ارتفاع الفائدة، بحسب تحليل Investing.
ويرى محللون في الأسواق العالمية أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يبقي الضغوط التضخمية قائمة، وهو ما يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
اقرأ أيضًا:
قرارات البنوك المركزية تحت المراقبة
تترقب الأسواق هذا الأسبوع قرارات السياسة النقدية لعدد من البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان وبنك إنجلترا.
وتشير التوقعات إلى أن معظم هذه البنوك قد تبقي أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة العالمية.
سوق الذهب في مصر
لماذا لم يرتفع الذهب بقوة رغم الحرب؟
رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، فإن لم يسجل قفزات قوية كما حدث في أزمات سابقة، إذ يرجع ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إضافة إلى حاجة الحكومات والبنوك المركزية إلى السيولة لمواجهة التداعيات الاقتصادية المحتملة.
ومن الناحية الفنية، تشير تحليلات الأسواق إلى استمرار الزخم السلبي على المدى القصير، حيث يتحرك السعر دون مستويات عدد من المتوسطات المتحركة الرئيسية، ما يعكس استمرار الضغوط البيعية.
هل تعود أسعار الذهب في مصر إلى معدلاتها الطبيعية بعد عيد الفطر؟
ترتبط بعدة عوامل، أبرزها السعر العالمي للمعدن، وسعر صرف الدولار، ومستويات الطلب المحلي خاصة خلال مواسم الأعياد والمناسبات.
ومع انتهاء موسم الشراء المرتبط بعيد الفطر، قد تشهد الأسواق حالة من الهدوء النسبي في الطلب، ما قد يفتح المجال أمام تراجع محدود في الأسعار إذا استمر الضغط على الذهب عالميًا.
ومع ذلك، يرى خبراء ومحللو Investing، إن الاتجاه العام للذهب على المدى المتوسط لا يزال مدعومًا بحالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا، ما يعني أن أي تراجعات محتملة قد تكون تصحيحات مؤقتة قبل موجات صعود جديدة
.
تم .