أحدث الأخبار

عرض الكل
1
القاهرة تودع منطقة المنيل القديم “طبطباي” بجزيرة منيل الروضة.. صور
2
هل تنتهي مواعيد تشغيل قطارات المترو في مصر الساعة 9 مساءً بدءًا من 28 مارس؟
3
ارتفاع سعر الدولار امام الجنيه بنهاية تعاملات اليوم 26 مارس 2026 في البنوك والسوق الموازية
4
وفاة المنتج الفني وائل عبد العزيز بعد صراع مع المرض
5
مصر تعتمد موازنة العام المالي الجديد بإيرادات 4 تريليونات جنيه وخفض الدين بنسبة 78%
6
مصر تستهدف فائضًا تاريخيًا لموازنتها بـ1.2 تريليون جنيه.. مؤشرات أولية
7
سعر مثقال الذهب وصرف الدولار في العراق اليوم.. عيار 21 يسجل مستويات جديدة بعد الانخفاض
8
أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم الخميس.. تعاود الصعود وسبيكة 100 جرام تسجل رقما جديدا

سعر الذهب عالميًا يتأرجح قرب 5 آلاف دولار رغم الحرب وارتفاع سعر النفط

بقلم أحمد قاسم 17 مارس 2026 اقتصاد

تواصل أسعار الذهب التحرك قرب مستوى خمسة آلاف دولار للأوقية مع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثالث، في وقت تتجه فيه أنظار الأسواق العالمية إلى تداعيات الصراع على إمدادات الطاقة وأسعار النفط.

وبينما يفترض عادة أن تدفع التوترات الجيوسياسية المستثمرين بقوة نحو المعدن النفيس، فإن الذهب اكتفى هذه المرة بحركة محدودة نسبياً، متأرجحاً حول مستوياته الحالية دون تسجيل قفزة كبيرة، وفقًا لوكالة “بلومبيرج”.

ويأتي هذا الأداء في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة تقلبات حادة، بعدما ارتفعت أسعار النفط بقوة نتيجة الضربات العسكرية المتبادلة في المنطقة، خصوصاً بعد استهداف منشآت تصدير النفط الإيرانية في جزيرة خرج وما تبعها من مخاوف حول أمن الشحنات النفطية عبر مضيق هرمز.

وبحسب بيانات التداول، استقر الذهب الفوري قرب مستوى 5024 دولاراً للأوقية في التعاملات الآسيوية المبكرة، في حين تراجعت أسعار الفضة قليلاً، كما سجلت معادن أخرى مثل البلاتين والبلاديوم انخفاضاً. ويأتي ذلك وسط ارتفاع واضح في قيمة الدولار خلال الأسبوع الماضي، وهو ما زاد الضغوط على المعدن الأصفر.

وتراقب الأسواق حالياً تأثير الحرب في إمدادات النفط العالمية، إضافة إلى انعكاس ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم والسياسات النقدية للبنوك المركزية.

النفط يقود المشهد ويضغط على الذهب

التحرك الأكبر في الأسواق العالمية خلال الأسابيع الأخيرة جاء من قطاع الطاقة. فقد ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد بعد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حيث أثارت الهجمات على منشآت النفط ومخاطر الملاحة البحرية مخاوف واسعة بشأن الإمدادات العالمية.

وقفزت أسعار النفط خلال فترة قصيرة من مستويات قريبة من سبعين دولاراً للبرميل إلى ما يقارب مئة دولار، بعد موجة من التقلبات الحادة في أسواق الطاقة.

وفي الظروف الطبيعية كان من المتوقع أن يؤدي هذا التصعيد الجيوسياسي إلى ارتفاع قوي في أسعار الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات.

لكن ما حدث هذه المرة كان مختلفاً، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف من موجة تضخم جديدة في الاقتصاد العالمي، وهو ما غير طريقة تفاعل الأسواق مع الأزمة.

التضخم يغير معادلة الأسواق

السبب الرئيسي وراء تماسك الذهب دون صعود قوي يعود إلى المخاوف المتزايدة من التضخم.

فارتفاع أسعار الطاقة يؤدي عادة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل عالمياً، وهو ما يرفع الضغوط التضخمية في الاقتصاد.

ومع تصاعد هذه المخاوف بدأت الأسواق تعيد تقييم توقعاتها لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة وغيرها من الاقتصادات الكبرى.

فبدلاً من توقع خفض قريب لأسعار الفائدة، بدأ المستثمرون يرجحون بقاء السياسات النقدية المتشددة لفترة أطول لكبح التضخم.

الفائدة المرتفعة تضغط على المعادن النفيسة

تُعد أسعار الفائدة أحد أهم العوامل المؤثرة في سوق الذهب. فالمعدن النفيس لا يدر عائداً مالياً مثل السندات أو أدوات الدين، لذلك يصبح أقل جاذبية عندما ترتفع تكاليف الاقتراض.

ومع صعود أسعار النفط وتصاعد المخاوف التضخمية، تراجعت رهانات المستثمرين على خفض سريع لأسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الحالي.

كما أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة استمرار قوة سوق العمل في الولايات المتحدة، وهو ما عزز الاعتقاد بأن الاقتصاد لا يزال متماسكاً بما يكفي لتحمل سياسة نقدية متشددة.

وتشير تقديرات المتعاملين في الأسواق حالياً إلى أن احتمال خفض الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك المركزي الأمريكي يكاد يكون معدوماً، مع توقع خفض محدود لاحقاً خلال العام.

الدولار يستعيد دوره كملاذ آمن

في ظل هذه الظروف عاد الدولار ليحتل موقع الصدارة كأحد أهم الملاذات الآمنة في الأسواق العالمية.

فعندما تتصاعد المخاطر المالية والجيوسياسية، يبحث المستثمرون عن الأصول الأكثر سيولة وسهولة في التداول، وهو ما يمنح الدولار أفضلية واضحة على الذهب في بعض الفترات.

وقد ارتفع مؤشر الدولار العالمي بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي، الأمر الذي سحب جزءاً من الطلب الدفاعي الذي كان يمكن أن يتجه إلى المعدن النفيس.

هذا التحول في تدفقات الاستثمار ساهم بدوره في الحد من مكاسب الذهب رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.

الذهب بين عاملين متضادين

في المحصلة النهائية، يجد الذهب نفسه حالياً بين عاملين متناقضين.

فمن جهة تدعم التوترات الجيوسياسية الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذاً آمناً، ومن جهة أخرى تضغط توقعات التضخم وارتفاع أسعار الفائدة على أسعاره.

ولهذا السبب بقي الذهب يتحرك في نطاق محدود نسبياً قرب مستوى خمسة آلاف دولار للأوقية، دون أن يسجل قفزة قوية كما حدث في أزمات سابقة.

ويرى محللون، بحسب “بلومبيرج”، أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة قد يبقي الذهب في حالة تذبذب لفترة أطول، إلى أن تتضح ملامح السياسة النقدية العالمية خلال الأشهر المقبلة.

اقرأ أيضًا:

.
تم .