رغم هبوط الجنيه.. المركزي المصري يفاجئ السوق بفائض ضخم بالدولار
فاجأ البنك المركزي المصري الأسواق بارتفاع صافي الأصول الأجنبية لديه إلى مستويات قوية بنهاية فبراير 2026، رغم استمرار الضغوط على سعر صرف الجنيه أمام الدولار، في خطوة تعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الاستقرار النقدي.
وكشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي المصري، أن صافي الأصول الأجنبية ارتفع إلى نحو 15.634 مليار دولار بنهاية فبراير الماضي 2026، مقارنة بنحو 15.013 مليار دولار بنهاية يناير، محققًا زيادة شهرية تُقدّر بنحو 620 مليون دولار، وبنسبة نمو تقارب 4%.
ويعد صافي الأصول الأجنبية أحد أبرز المؤشرات التي تعكس قوة المركز المالي للقطاع المصرفي، إذ يمثل الفارق بين الأصول والالتزامات بالعملات الأجنبية، ويعطي دلالة واضحة على قدرة الاقتصاد على مواجهة الالتزامات الخارجية.
مبنى البنك المركزي المصري في العاصمة الجديدة
تعافٍ مستمر منذ التحول التاريخي
يعتبر الأداء القوي بصافي الأصول الأجنبية بالبنك المركزي، امتدادًا لمسار التعافي الذي بدأ في مايو 2024، حين أعلن المركزي حينها عن تحول صافي الأصول من العجز إلى تحقيق فائض لأول مرة منذ مارس 2022.
وسجل مؤشر الأصول الأجنبية بالبنك المركزي في مارس 2022 فائضًا بقيمة 458.630 مليار جنيه، مقارنة بعجز بلغ 36.070 مليار جنيه بنهاية أبريل من العام نفسه.
ومنذ ذلك الحين، واصل المؤشر تحسنه التدريجي، ليسجل ارتفاعًا للشهر التاسع على التوالي حتى فبراير 2026، في إشارة إلى استقرار نسبي في تدفقات النقد الأجنبي.
اقرأ أيضاً:
عملة الدولار الأمريكي
ارتفاع صافي الأصول الأجنبية رغم ضغوط سعر الصرف
جاء نمو صافي الأصول الأجنبية داخل البنك المركزي المصري رغم تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار خلال فبراير، حيث ارتفع سعر الصرف من 46.96 جنيه للدولار في يناير إلى 47.97 جنيه في فبراير.
ويرجع هذا التراجع جزئيًا إلى خروج بعض الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المحلية، خاصة أذون الخزانة، بدءًا من النصف الثاني من الشهر، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، لا سيما بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأسواق الناشئة.
تطورات السيولة المحلية
على صعيد السيولة، أظهرت البيانات تراجع نقود الاحتياطي لدى البنك المركزي إلى 2.362 تريليون جنيه بنهاية فبراير، مقارنة بـ2.470 تريليون جنيه في يناير.
في المقابل، ارتفع حجم النقد المتداول خارج خزانة البنك المركزي إلى 1.603 تريليون جنيه، مقابل 1.578 تريليون جنيه في الشهر السابق، ما يعكس زيادة في الطلب على السيولة النقدية داخل السوق.
كما شهدت ودائع البنوك بالعملة المحلية لدى المركزي تراجعًا ملحوظًا، لتسجل 759.409 مليار جنيه بنهاية فبراير، مقارنة بـ891.840 مليار جنيه بنهاية يناير، وهو ما قد يشير إلى إعادة توظيف السيولة داخل القطاع المصرفي أو تزايد الطلب على الائتمان.
.
تم .