قرار الفيدرالي الأمريكي اليوم الأربعاء.. تصاعد الضبابية الاقتصادية مع استمرار حرب إيران
ثبت الاحتياطي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المنعقد اليوم الأربعاء 18 مارس/آذار، عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، في قرار جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق التي رجّحت الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الراهن.
وصدر القرار بتصويت شبه جماعي، حيث أيده 11 عضوًا مقابل اعتراض عضو واحد، في وقت أكد فيه البنك المركزي أن معدلات التضخم لا تزال أعلى من المستهدف، بالتزامن مع ارتفاع حالة عدم اليقين الاقتصادي نتيجة التطورات الجيوسياسية، خاصة الحرب على إيران.
توقعات محدثة ومخاطر قائمة
أظهر بيان الفيدرالي رفع توقعاته لمعدل التضخم خلال العام الجاري إلى 2.7% وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، فيما توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.4% في عام 2026.
وفيما يتعلق بسوق العمل، رجّح البنك أن يبلغ معدل البطالة 4.4% بنهاية العام، رغم إشارات الضعف التي أظهرتها بيانات التوظيف الأخيرة.
كما أشار البيان إلى أن تداعيات التوترات في الشرق الأوسط لا تزال غير واضحة، خاصة في ظل تأثيرها المحتمل على أسعار النفط وإمدادات الطاقة العالمية.
إشارات حذرة بشأن المسار المستقبلي
وكشف “المخطط النقطي” الصادر عن الفيدرالي أن غالبية الأعضاء يتوقعون خفضًا واحدًا لأسعار الفائدة خلال العام الجاري، يليه خفض آخر في 2027، دون تحديد توقيت دقيق لهذه الخطوات، ما يعكس استمرار نهج الحذر في إدارة السياسة النقدية.
الأسواق تترقب تصريحات باول
وتتجه أنظار المستثمرين إلى المؤتمر الصحفي المرتقب لرئيس الفيدرالي جيروم باول، الذي من المنتظر أن يوضح خلفيات القرار ويقدم إشارات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
بيانات التضخم تضغط على القرار
في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.7% خلال فبراير/شباط، متجاوزًا التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 0.3%، وهو ما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
بين التضخم والطاقة.. دوافع التثبيت
ويرى محللون أن قرار تثبيت الفائدة جاء نتيجة توازن دقيق بين عدة عوامل، أبرزها استمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة بفعل التوترات الجيوسياسية، لا سيما مع اضطرابات إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.
كما يعكس القرار تبني الفيدرالي نهج “الترقب الحذر”، في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بعدم الاستقرار، ما يدفعه إلى التريث قبل اتخاذ أي خطوات نحو خفض أسعار الفائدة.
.
تم .