أحدث الأخبار

عرض الكل
1
هل تنتهي مواعيد تشغيل قطارات المترو في مصر الساعة 9 مساءً بدءًا من 28 مارس؟
2
ارتفاع سعر الدولار امام الجنيه بنهاية تعاملات اليوم 26 مارس 2026 في البنوك والسوق الموازية
3
وفاة المنتج الفني وائل عبد العزيز بعد صراع مع المرض
4
مصر تعتمد موازنة العام المالي الجديد بإيرادات 4 تريليونات جنيه وخفض الدين بنسبة 78%
5
مصر تستهدف فائضًا تاريخيًا لموازنتها بـ1.2 تريليون جنيه.. مؤشرات أولية
6
سعر مثقال الذهب وصرف الدولار في العراق اليوم.. عيار 21 يسجل مستويات جديدة بعد الانخفاض
7
أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم الخميس.. تعاود الصعود وسبيكة 100 جرام تسجل رقما جديدا
8
سعر الجنيه الذهب في مصر اليوم الخميس 26-3-2026.. صعود ملحوظ في بداية التعاملات

البيتكوين يتراجع تحت ضغط حرب إيران.. ماذا يحدث في سوق العملات المشفرة؟

بقلم أحمد قاسم 19 مارس 2026 اقتصاد

تشهد أسواق العملات الرقمية، خاصة البيتكوين حالة من التذبذب الحاد، مع تراجع ملحوظ في الأسعار بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، ما يضع المستثمرين أمام معادلة معقدة تجمع بين المخاطر العالمية والرهانات طويلة الأجل.

ووفق البيانات الحديثة، انخفضت عملة بيتكوين إلى نحو 70,899 دولارًا، متراجعة بنسبة تقارب 4.8% خلال 24 ساعة، بعدما كانت قد اقتربت من مستوى 75,600 دولار في وقت سابق من الأسبوع.

هذا التراجع يعكس حالة من القلق في الأسواق، رغم استمرار تدفقات الأموال المؤسسية إلى صناديق الاستثمار المرتبطة بالبيتكوين.

تراجع جماعي للعملات الرقمية.. السوق في المنطقة الحمراء

لم يكن البيتكوين وحده في دائرة الهبوط، بل امتد التراجع إلى معظم العملات الكبرى. فقد سجلت Ethereum انخفاضًا بنحو 5.8% ليصل إلى 2,203 دولار، بينما تراجعت عملة XRP بنسبة 4.4%، وكذلك BNB بنسبة 3.4%.

أما العملات المستقرة مثل Tether وUSD Coin فحافظت على استقرارها حول مستوى الدولار، في حين شهدت عملات مثل Solana وDogecoin خسائر ملحوظة تجاوزت 4% و5% على التوالي.

هذا التراجع الجماعي يعكس مزاجًا عامًا حذرًا في السوق، حيث يتجه المستثمرون إلى تقليص المخاطر في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي والسياسي.

التوترات الجيوسياسية تضغط على الأسواق

يأتي هذا الأداء الضعيف للعملات المشفرة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا خطيرًا، خاصة بعد الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة في إيران وقطر، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، حيث تجاوز خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل.

هذا الارتفاع يعزز الضغوط التضخمية عالميًا، ويقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة في المدى القريب، وهو ما ينعكس سلبًا على الأصول عالية المخاطر مثل العملات الرقمية.

السياسة النقدية الأمريكية.. العامل الخفي وراء التراجع

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، لعبت السياسة النقدية دورًا محوريًا في تحركات السوق. فقد قرر الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، مع الإشارة إلى استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

تصريحات جيروم باول أكدت أن التقدم في خفض التضخم “أقل من المتوقع”، ما يعزز توجه “الفائدة المرتفعة لفترة أطول”، وهو ما يضغط على السيولة في الأسواق ويحد من شهية المستثمرين للمخاطرة.

تدفقات مؤسسية قوية.. دعم خفي للسوق

ورغم هذا التراجع، تكشف البيانات عن جانب أكثر تفاؤلًا. فقد سجلت صناديق الاستثمار المتداولة للبيتكوين تدفقات داخلة بلغت نحو 1.16 مليار دولار على مدار سبعة أيام متتالية، قبل أن تسجل أول خروج يومي بقيمة 129 مليون دولار.

هذه الأرقام تشير إلى أن المستثمرين الكبار لا يزالون ينظرون إلى البيتكوين كأصل طويل الأجل، وليس مجرد أداة مضاربة قصيرة المدى. وهو ما يعكس تحولًا تدريجيًا في طبيعة السوق، نحو مزيد من النضج والاستقرار المؤسسي.

مستوى 70 ألف دولار.. خط الدفاع الحاسم

في ظل هذه المعطيات، يتركز اهتمام المتداولين حول مستوى 70 ألف دولار، الذي يمثل نقطة دعم نفسية وفنية مهمة للبيتكوين. كسر هذا المستوى قد يفتح الباب أمام مزيد من التراجعات، خاصة إذا استمرت الضغوط التضخمية أو تصاعدت التوترات الجيوسياسية.

في المقابل، فإن أي تهدئة في الأوضاع أو إشارات إيجابية من الاحتياطي الفيدرالي قد تدفع الأسعار للارتداد مجددًا.

الأسواق التقليدية تتراجع أيضًا

لم تقتصر الخسائر على العملات الرقمية، بل امتدت إلى الأسواق المالية التقليدية، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.36%، وانخفض مؤشر ناسداك بنحو 1.46%، ما يعكس حالة من العزوف العام عن المخاطرة.

هذا التزامن بين تراجع الأسهم والعملات الرقمية يعزز فكرة أن الأسواق أصبحت أكثر ترابطًا، وتتأثر بشكل مباشر بالعوامل الاقتصادية الكبرى.

هل نحن أمام تصحيح مؤقت أم بداية موجة هبوط؟

السؤال الأهم الآن هو ما إذا كان هذا التراجع مجرد تصحيح طبيعي بعد موجة صعود، أم بداية لاتجاه هبوطي أعمق. المؤشرات الحالية تشير إلى أن السوق لا يزال مدعومًا بعوامل قوية على المدى الطويل، أبرزها التدفقات المؤسسية وتزايد الاعتماد على العملات الرقمية.

لكن في المدى القصير، تبقى الأسواق رهينة للتطورات الجيوسياسية وقرارات السياسة النقدية، ما يعني أن التقلبات قد تستمر في الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

.
تم .