أحدث الأخبار

عرض الكل
1
مصر تتعاقد على شراء إنتاج حقل غاز أفروديت القبرصي لمدة 15 عامًا
2
لوريال باريس الفرنسية ترفع حجم استثماراتها في مصنعها بمصر إلى 100 مليون يورو
3
دولتان خليجيتان تتقايضان عملات بـ 20 مليار درهم لمدة خمس سنوات
4
رد رسمي على إلغاء الجنيه الورقي ووقف التعامل به بعد طرح فئة الـ «2 جنيه»
5
أسعار أعيرة و مثقال الذهب في العراق اليوم الخميس 9-4-2026.. المعدن الأصفر يخسر مجددًا
6
أسعار أعيرة الذهب في السعودية اليوم الخميس 9-4-2026.. الجنيه يسجل انخفاضا ملحوظا
7
أسعار الحديد والأسمنت ومواد البناء اليوم الخميس 9 أبريل 2026.. قائمة كاملة بأسعار الطن لجميع الشركات
8
انخفاض أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم الخميس 9-4.. آخر تحديث لجميع الأوزان

حقل الغاز الجديد في مصر.. كم شهرًا يكفي الاستهلاك المحلي ؟

بقلم طارق صبري 7 أبريل 2026 اقتصاد

أعلنت شركة “إيني” الإيطالية اكتشافًا جديدًا للغاز الطبيعي والمكثفات في مصر بعد حفر البئر الاستكشافية “Denise W-1” داخل امتياز “تمساح” بشرق البحر المتوسط.

تشير التقديرات الأولية إلى وجود نحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز، إضافة إلى حوالي 130 مليون برميل من المكثفات فيما يقع البئر على مسافة تقارب 70 كيلومترًا من الساحل المصري وعلى بعد نحو 10 كيلومترات فقط من البنية التحتية القائمة وهو ما يمنح الاكتشاف ميزة مهمة تتعلق بسرعة ربطه بالشبكة الحالية وتسريع تطويره.

كما يأتي الكشف بعد تجديد امتياز “تمساح” لمدة 20 عامًا إضافية باتفاق جرى في يوليو 2025 بينما تملك “إيني” 50% من الامتياز بالشراكة مع “bp” وتتولى “بتروبل” التشغيل بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للبترول.

2 تريليون قدم مكعب.. رقم مهم لكنه ليس “ظهر جديد”

حجم الحقل الجديد يضعه ضمن فئة الاكتشافات المتوسطة الكبيرة وليس ضمن الحقول العملاقة في شرق المتوسط. ولتوضيح الصورة فإن حقل “ظهر” المصري يُقدَّر بنحو 30 تريليون قدم مكعب بينما يقدر حقل “ليفياثان” الإسرائيلي بنحو 635 مليار متر مكعب من الغاز القابل للاستخراج أي ما يعادل نحو 22.4 تريليون قدم مكعب تقريبًا.

وبذلك فإن الحقل الجديد في “تمساح” يعادل قرابة 6.7% فقط من حجم “ظهر” ما يعني أنه إضافة مهمة للإنتاج المصري لكنه لا يمثل اكتشافًا بحجم الحقول العملاقة التي غيّرت خريطة المنطقة.

منصة استخراج غاز طبيعي من البحر – توضيحية بواسطة خاص مصر

قريب من البنية التحتية

ميزة الحقل الجديد ليست في ضخامته فقط بل في موقعه. قربه من البنية التحتية الحالية يعني أن تطويره يمكن أن يتم بسرعة أكبر وبتكلفة أقل مقارنة بحقول أبعد أو أعمق في البحر المتوسط. ولهذا وصفته التغطيات الاقتصادية بأنه اكتشاف قابل للتطوير السريع وهو أمر مهم لمصر في توقيت تواجه فيه تراجعًا في الإنتاج المحلي وارتفاعًا في فاتورة الاستيراد.

أين تقف مصر الآن في معادلة الاستهلاك والإنتاج؟

الأزمة الأساسية ليست في وجود الغاز من عدمه إنما في الفجوة بين ما تنتجه مصر وما تحتاجه يوميًا. قال رئيس الوزراء في أغسطس 2025 إن الإنتاج الجاري وقتها كان عند نحو 4.1 مليار قدم مكعب يوميًا مع استهداف رفعه إلى 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول 2027 وفي ظل هذا التراجع اتجهت مصر إلى استيراد شحنات غاز طبيعي مسال لتغطية احتياجات الفترة من يوليو 2025 إلى يونيو 2026.

اقرأ أيضا..

كم شهرًا يكفي الحقل إذا افترضنا الاعتماد عليه وحده؟

مع استخدام سيناريو افتراضي يعتمد على معدلات استهلاك يومية تقريبية قدرها 6 مليارات قدم مكعب يوميًا في الشتاء و7.5 مليارات قدم مكعب يوميًا في الصيف.

في هذه الحالة وإذا افترضنا سنة مقسومة بالتساوي بين 6 أشهر شتاء و6 أشهر صيف فإن الاستهلاك السنوي يكون في حدود 2.43 تريليون قدم مكعب وبمقارنة هذا الرقم باحتياطي الحقل الجديد البالغ 2 تريليون قدم مكعب يتبين أن الحقل يكفي نظريًا لنحو 300 يوم تقريبًا أو ما يقارب 10 أشهر.

وهذا حساب افتراضي بحت يفترض أن مصر ستعتمد على الحقل وحده دون أي إنتاج آخر من بقية الحقول وهو افتراض غير واقعي عمليًا لكنه مفيد لتبسيط حجم الحقل أمام الجمهور.

ماذا يعني رقم “10 أشهر” فعليًا؟

هذا الرقم لا يعني أن الحقل سيغذي مصر وحده لمدة 10 أشهر ثم ينتهي الملف لأن الحقول لا تُستهلك بهذه الطريقة كما أن الاحتياطي لا يتحول إلى إنتاج كامل دفعة واحدة.

المقصود هو أن حجم الاحتياطي الكلي لو جرى استخدامه وحده نظريًا لتغطية الاستهلاك المحلي عند هذه المعدلات فإنه يعادل أقل من سنة.

.
تم .