أحدث الأخبار

عرض الكل
1
لوريال باريس الفرنسية ترفع حجم استثماراتها في مصنعها بمصر إلى 100 مليون يورو
2
دولتان خليجيتان تتقايضان عملات بـ 20 مليار درهم لمدة خمس سنوات
3
رد رسمي على إلغاء الجنيه الورقي ووقف التعامل به بعد طرح فئة الـ «2 جنيه»
4
أسعار أعيرة و مثقال الذهب في العراق اليوم الخميس 9-4-2026.. المعدن الأصفر يخسر مجددًا
5
أسعار أعيرة الذهب في السعودية اليوم الخميس 9-4-2026.. الجنيه يسجل انخفاضا ملحوظا
6
أسعار الحديد والأسمنت ومواد البناء اليوم الخميس 9 أبريل 2026.. قائمة كاملة بأسعار الطن لجميع الشركات
7
انخفاض أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم الخميس 9-4.. آخر تحديث لجميع الأوزان
8
سعر الجنيه الذهب في مصر اليوم الخميس 9 إبريل.. يسجل تراجعًا كبيرًا نحو 1680 جنيها

قفزة مفاجئة في أسعار الذهب عالميًا بعد هدنة أمريكا وإيران.. هل يبدأ المعدن الأصفر موجة صعود جديدة؟

بقلم أحمد قاسم 8 أبريل 2026 اقتصاد

شهدت أسعار الذهب العالمية تحركات لافتة خلال تعاملات اليوم الأربعاء، عقب الإعلان عن اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهو التطور الذي أعاد تشكيل مزاج الأسواق المالية خلال ساعات قليلة، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم بين الأصول الآمنة والمخاطر.

المعدن الأصفر، الذي ظل لأسابيع رهينة تقلبات الحرب والتوترات الجيوسياسية، استعاد بريقه سريعًا مع انحسار مخاوف التصعيد العسكري، لكنه لم يتحرك وفق القواعد التقليدية بالكامل، في ظل تداخل عوامل الطاقة والعملات والسياسات النقدية.

الذهب يرتفع رغم تراجع التوترات

خلافًا لما كان متوقعًا، لم يتراجع الذهب مع إعلان التهدئة، بل اتجه نحو الصعود، حيث سجل نحو 4815 دولارًا للأوقية في بداية التعاملات الآسيوية، قبل أن يواصل مكاسبه ويقترب من مستوى 4850 دولارًا، وفق بيانات الأسواق.

هذا التحرك جاء بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الضربات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، بشرط إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما وافقت عليه طهران مبدئيًا، مع تأكيدها إمكانية تأمين المرور البحري خلال فترة الهدنة.

اللافت أن الذهب لم يتحرك فقط كملاذ آمن، بل كأداة تحوط مركبة في ظل تغيرات سريعة في عدة أسواق بالتزامن، ما منح الأسعار دفعة إضافية.

تأثير مباشر لاتفاق وقف إطلاق النار

قرار التهدئة المؤقتة بين واشنطن وطهران جاء استجابة لمساعٍ دبلوماسية قادتها باكستان، وفتح الباب أمام مفاوضات مباشرة مرتقبة في إسلام آباد، بهدف تثبيت اتفاق طويل الأمد.

هذه الخطوة خففت من احتمالات اندلاع مواجهة أوسع في الشرق الأوسط، خاصة مع موافقة إسرائيل أيضًا على وقف العمليات خلال الفترة نفسها، وهو ما هدأ مخاوف المستثمرين من اضطرابات ممتدة في أسواق الطاقة.

ورغم هذا التراجع النسبي في المخاطر، فإن الذهب استفاد من حالة “إعادة التموضع” التي شهدتها المحافظ الاستثمارية، حيث عاد جزء من السيولة إلى الأصول التقليدية، وفي مقدمتها المعدن النفيس.

النفط والدولار يدعمان صعود الذهب

أحد أبرز العوامل التي دفعت الذهب للارتفاع تمثل في الانخفاض الحاد بأسعار النفط، والتي تراجعت بأكثر من 15% بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار، بالتزامن مع هبوط الدولار الأمريكي.

تراجع العملة الأمريكية تحديدًا منح الذهب دعمًا قويًا، باعتباره مسعّرًا بالدولار، ما يجعله أكثر جاذبية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

كما أن انخفاض أسعار الطاقة خفف من الضغوط التضخمية المتوقعة، وهو ما أعاد التوازن إلى توقعات الأسواق بشأن السياسات النقدية، وخلق بيئة مواتية لتحركات الذهب الصعودية.

تحولات غير تقليدية في سلوك السوق

خلال الأسابيع الماضية من الحرب، لم يتحرك الذهب وفق النمط الكلاسيكي كملاذ آمن فقط، بل ارتبط في بعض الفترات بحركة الأسهم، نتيجة لعمليات تسييل واسعة لجني السيولة وتغطية الخسائر.

ومع إعلان الهدنة، استمر هذا السلوك المركب، حيث ارتفعت الأسهم العالمية بالتوازي مع صعود الذهب، في مشهد يعكس تعقيد المرحلة الحالية وتداخل العوامل المؤثرة في الأسواق.

هذا التداخل يشير إلى أن المستثمرين لم يعودوا يعتمدون على قواعد تقليدية ثابتة، بل يتعاملون مع كل أصل مالي وفق سياق أوسع يشمل الطاقة والعملات والسياسة.

مفاوضات مرتقبة تعيد رسم المشهد

التطورات لم تتوقف عند إعلان وقف إطلاق النار، إذ كشفت مصادر لشبكة “سي.إن.إن” الأمريكية عن استعداد الولايات المتحدة وإيران لعقد مفاوضات مباشرة خلال أيام، بهدف تثبيت اتفاق نهائي ينهي الحرب.

الجانب الإيراني أشار إلى أن هذه المفاوضات تهدف إلى تثبيت “المكاسب الميدانية” سياسيًا خلال فترة لا تتجاوز 15 يومًا، مع إمكانية تمديد المحادثات إذا لزم الأمر.

هذه التحركات تعني أن الأسواق ستظل في حالة ترقب، وهو ما قد يبقي الذهب في نطاق تحركات حادة، صعودًا أو هبوطًا، بحسب مسار المفاوضات.

دور البنوك المركزية في توجيه الأسعار

تترقب الأسواق صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي قد يحمل إشارات حاسمة بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يقلل من جاذبية الذهب، لأنه لا يدر عائدًا، لكن في حال ظهرت إشارات إلى تباطؤ التشديد النقدي، فقد يمنح ذلك دفعة إضافية للمعدن الأصفر.

وبين تأثيرات السياسة النقدية والتطورات الجيوسياسية، يجد الذهب نفسه في نقطة توازن حساسة، قد تحدد اتجاهه خلال الأسابيع المقبلة.

اقرأ أيضًا:

 

.
تم .