أحدث الأخبار

عرض الكل
1
مصر تتعاقد على شراء إنتاج حقل غاز أفروديت القبرصي لمدة 15 عامًا
2
لوريال باريس الفرنسية ترفع حجم استثماراتها في مصنعها بمصر إلى 100 مليون يورو
3
دولتان خليجيتان تتقايضان عملات بـ 20 مليار درهم لمدة خمس سنوات
4
رد رسمي على إلغاء الجنيه الورقي ووقف التعامل به بعد طرح فئة الـ «2 جنيه»
5
أسعار أعيرة و مثقال الذهب في العراق اليوم الخميس 9-4-2026.. المعدن الأصفر يخسر مجددًا
6
أسعار أعيرة الذهب في السعودية اليوم الخميس 9-4-2026.. الجنيه يسجل انخفاضا ملحوظا
7
أسعار الحديد والأسمنت ومواد البناء اليوم الخميس 9 أبريل 2026.. قائمة كاملة بأسعار الطن لجميع الشركات
8
انخفاض أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم الخميس 9-4.. آخر تحديث لجميع الأوزان

 الدولار يتراجع عالميًا بعد هدنة أمريكا وإيران.. عملات كبرى تنتعش والأسواق تعيد تسعير المخاطر

بقلم أحمد قاسم 8 أبريل 2026 اقتصاد

شهدت الأسواق العالمية تحولا سريعًا في حركة العملات، مع تراجع ملحوظ في سعر الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء 8 أبريل، عقب إعلان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وهو التطور الذي أعاد الثقة تدريجيًا إلى المستثمرين ودفعهم نحو الأصول الأعلى مخاطرة.

وفقدت العملة الأمريكية، التي ظلت ملاذًا رئيسيًا خلال أسابيع التصعيد العسكري، جزءًا من مكاسبها خلال ساعات، في وقت صعدت فيه العملات الرئيسية بقوة، في إشارة واضحة إلى تغير مزاج الأسواق العالمية.

الدولار يسجل أدنى مستوى في شهر

هبط مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، إلى مستوى 98.94، وهو أدنى مستوى له منذ 11 مارس، مواصلًا تراجعه لليوم الثالث على التوالي.

هذا الانخفاض جاء مباشرة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على هدنة لمدة أسبوعين مع إيران، وهي الخطوة التي أنهت حالة الترقب الحاد التي سيطرت على الأسواق قبيل الموعد النهائي الذي حدده لإعادة فتح مضيق هرمز.

التراجع لم يكن مفاجئًا بالنظر إلى الدور التقليدي للدولار كملاذ آمن، إذ يبدأ المستثمرون في التخلي عنه تدريجيًا مع تراجع المخاطر الجيوسياسية، والبحث عن فرص أعلى عائدًا في أسواق أخرى.

انتعاش واسع للعملات الرئيسية

بالتزامن مع هبوط الدولار، شهدت العملات الكبرى موجة صعود قوية خلال التعاملات الآسيوية، حيث ارتفع اليورو بنسبة 0.7% ليصل إلى 1.1677 دولار، بينما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.8% إلى 1.3403 دولار.

وسجل الين الياباني مكاسب مماثلة، إذ ارتفع بنحو 0.7% ليصل إلى 158.50 مقابل الدولار، في حين قفز الدولار الأسترالي بنسبة 1.2%، وارتفع نظيره النيوزيلندي بنسبة 1.1%، في واحدة من أقوى موجات الصعود الجماعي للعملات خلال الفترة الأخيرة.

كيف غيّر وقف إطلاق النار اتجاه السوق؟

قرار التهدئة جاء قبل أقل من ساعتين من انتهاء مهلة حاسمة كان قد حددها ترامب، مهددًا بضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، وهو ما خلق حالة من القلق الشديد في الأسواق قبل أن تنقلب الصورة بالكامل.

إعلان وقف إطلاق النار، الذي جاء بوساطة دبلوماسية قادتها باكستان، فتح الباب أمام مرحلة جديدة من المفاوضات، مع توقعات بإعادة فتح مضيق هرمز، وهو شريان حيوي يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.

هذه التطورات دفعت المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر بسرعة، وهو ما انعكس مباشرة على سوق العملات، حيث تراجعت الحاجة إلى التحوط عبر الدولار.

شهية المخاطرة تعود.. والدولار يتراجع

بحسب وكالة “رويترز”، فإن عودة ما يعرف في الأسواق بـ”الإقبال على المخاطر” شكلت العامل الأبرز في تحركات العملات، حيث تحولت السيولة نحو الأصول ذات العائد المرتفع، مثل الأسهم والعملات المرتبطة بالسلع.

هذا التغير لم يقتصر على العملات فقط، بل تزامن مع ارتفاع مؤشرات الأسهم العالمية، وتراجع أسعار النفط، وصعود بعض العملات المرتبطة بالاقتصادات المفتوحة، مثل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي.

في هذا السياق، لم يعد الدولار الخيار الأول للمستثمرين، خاصة مع تراجع احتمالات حدوث صدمة اقتصادية ناتجة عن تصعيد عسكري واسع في الشرق الأوسط.

تحذيرات من تقلبات محتملة

رغم هذا الاتجاه، حذر محللون، بحسب “رويترز”، من أن التحركات الحالية قد تكون مؤقتة، خاصة أن الاتفاق لا يزال في مراحله الأولى، ويعتمد على تنفيذ عدة شروط، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الالتزام بالهدنة.

رئيس استراتيجية العملات في أحد البنوك الأسترالية أشار إلى أن الأسواق قد تشهد تذبذبات خلال الأيام المقبلة، مع استمرار حالة الحذر، مؤكدًا أن الكثير من التطورات قد تحدث خلال فترة الأسبوعين.

ماذا ينتظر الدولار في المرحلة المقبلة؟

وفقًا لـ”رويترز”، فإن الاتجاه القادم للدولار سيظل مرهونًا بعدة متغيرات، في مقدمتها مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، ومدى التزام الطرفين ببنود وقف إطلاق النار.

كما أن قرارات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة ما يتعلق بأسعار الفائدة، ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد قوة الدولار خلال الفترة المقبلة.

في ظل هذه المعطيات، تبدو الأسواق أمام مرحلة دقيقة، حيث يمكن لأي تطور سياسي أو اقتصادي أن يعيد رسم خريطة العملات العالمية خلال وقت قصير.

اقرأ أيضًا:

 

 

.
تم .