المالية تختار الملكة نفرتيتي لتصبح رمزًا للـ”2 جنيه” وتعلن عن تصميم جديد للـ”الجنيه”
تتحرك وزارة المالية نحو إعادة هيكلة شاملة لمنظومة العملات المعدنية في مصر، مع إعلان استحداث فئة “2 جنيه” وتطوير تصميم الجنيه المعدني، في خطوة تستهدف حل أزمة الفكة وتحقيق توازن اقتصادي في تكلفة الإنتاج، بالتوازي مع تقديم هوية بصرية جديدة تعكس رموز الحضارة المصرية.
نفرتيتي على العملة الجديدة.. أيقونة مصرية بوجه عالمي
أظهرت الصور الرسمية المرفقة ببيان مجلس الوزراء اعتماد الملكة نفرتيتي كوجه لعملة “2 جنيه” الجديدة، لتصبح رمزًا للفئة المستحدثة، في توجه واضح نحو استخدام شخصيات تاريخية ذات شهرة عالمية. ويعكس هذا الاختيار رغبة الدولة في تقديم عملة تحمل طابعًا حضاريًا مميزًا، خاصة أن نفرتيتي تُعد واحدة من أشهر الملكات في التاريخ المصري القديم، ورمزًا للجمال والقوة السياسية.
تصميم عملة الـ2 جنيه الفضة الجديدة
تصميم مختلف.. عملة فضية بملامح حديثة
التصميم المتداول للعملة الجديدة يظهر بشكل معدني فضي، مع نقش بارز لوجه نفرتيتي على أحد الجانبين، بينما يحمل الجانب الآخر القيمة “2 جنيه” مع كتابات “جمهورية مصر العربية” بشكل دائري. ويأتي التصميم بأسلوب حديث وواضح التفاصيل، مختلف عن الجنيه الحالي ذي اللون النحاسي، ما يمنح الفئة الجديدة طابعًا بصريًا مميزًا يسهل تمييزه في التداول.
من هي نفرتيتي؟ ملكة تحولت إلى لغز تاريخي
تعود نفرتيتي إلى الأسرة الثامنة عشرة، وكانت زوجة الملك أخناتون في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وشاركت معه واحدة من أهم التحولات الدينية في تاريخ مصر القديمة، حيث تم تبني عبادة “آتون” كإله واحد. ولم تكن مجرد زوجة ملك، بل ظهرت في النقوش وهي تمارس أدوارًا سياسية ودينية بارزة، بل وتشير بعض الدراسات إلى احتمال توليها الحكم لفترة بعد اختفاء أخناتون. وتُعد نفرتيتي اليوم رمزًا عالميًا للجمال بعد اكتشاف تمثالها الشهير المعروض في برلين.
تطوير الجنيه المعدني.. سبيكة جديدة بتكلفة أقل
ضمن خطة التطوير، أعلنت مصلحة سك العملة تحديث مكونات الجنيه المعدني الحالي عبر تغيير السبيكة المستخدمة، باستخدام خامات تحقق توازنًا بين القيمة الاسمية وتكلفة الإنتاج، في ظل ارتفاع أسعار المعادن عالميًا، وهو ما جعل سك العملات يمثل عبئًا اقتصاديًا متزايدًا.
التصميم الجديد للجنيه الفضة بمكونات مختلفة
مواجهة صهر العملات ونقص المعروض
يأتي تعديل السبيكة أيضًا للحد من ظاهرة صهر العملات والاتجار بها، والتي ظهرت مؤخرًا نتيجة ارتفاع قيمة المعادن، وتسببت في نقص ملحوظ في العملات المعدنية داخل السوق، خاصة الفئات الصغيرة.
الفئات الحالية مستمرة.. وزيادة في المعروض
أكدت وزارة المالية استمرار تداول جميع الفئات الحالية دون إلغاء، بما في ذلك الجنيه ونصف الجنيه وربع الجنيه، مع التوسع في ضخ كميات إضافية من العملات المعدنية لتلبية احتياجات السوق، خصوصًا في المناطق ذات الكثافة العالية.
إعادة ضبط منظومة الفكة بالكامل
تعكس هذه الخطوة توجهًا حكوميًا لإعادة تنظيم منظومة العملات المعدنية بشكل متكامل، عبر إدخال فئة جديدة، وتحديث الخامات، وتحسين التصميمات، وزيادة الكميات المتداولة، بهدف إنهاء أزمة الفكة وتسهيل المعاملات اليومية، مع تقديم عملة تحمل في تصميمها جزءًا من الهوية الحضارية المصرية.
.
تم .