مصر تستعد لتشغيل أول خط قطار سريع في تاريخها بطول 660 كم في هذا الموعد
تقترب مصر من لحظة فارقة في تاريخ منظومة النقل لديها مع الاستعداد لتشغيل الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع، الممتد من العين السخنة على البحر الأحمر حتى مرسى مطروح على ساحل البحر المتوسط بطول يبلغ نحو 660 كيلومترًا في مشروع يُعد الأضخم من نوعه في تاريخ السكك الحديدية المصرية ويضع البلاد على خريطة الدول المالكة لتكنولوجيا القطارات السريعة.
يمثل الخط نقلة نوعية في فلسفة الربط الجغرافي والاقتصادي داخل الدولة إذ يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط مرورًا بالعاصمة الإدارية الجديدة والقاهرة والجيزة و6 أكتوبر والسادات ووادي النطرون وبرج العرب والإسكندرية والعلمين وصولًا إلى مطروح ليعيد رسم خريطة الحركة بين الشرق والغرب والشمال.
قناة سويس على قضبان
وصف الفريق كامل الوزير المشروع بأنه قناة سويس على سكة حديد في إشارة إلى دوره الاستراتيجي في نقل البضائع بين البحرين حيث سيمكن الخط من ربط ميناء العين السخنة على البحر الأحمر بميناء الإسكندرية الكبير على البحر المتوسط عبر ممر سككي مباشر وسريع ما يتيح نقل الحاويات والبضائع بين المينائين في زمن قياسي مقارنة بالنقل البري التقليدي.
هذا الربط يمنح مصر ميزة إضافية في تجارة الترانزيت إذ يمكن استقبال البضائع في السخنة القادمة من آسيا وإعادة شحنها عبر الإسكندرية إلى أوروبا والعكس مع تقليل زمن التداول وخفض تكلفة النقل وهو ما يدعم مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي ومحور للتجارة العالمية.
القطارات فيلارو وديسيرو السريعة المقرر تشغيلها على الخط الجديد – توضيحية بواسطة خاص مصر
660 كيلومترًا بسرعة تصل إلى 250 كم/س
يمتد الخط لمسافة 660 كم ويضم قطارات سريعة تصل سرعتها التصميمية إلى 250 كيلومترًا في الساعة إلى جانب قطارات إقليمية بسرعة تتراوح بين 160 و180 كم/س فضلًا عن قطارات مخصصة لنقل البضائع بسرعة تصل إلى نحو 120 كم/س.
وعند التشغيل الكامل سيختصر القطار السريع زمن الرحلة من العين السخنة إلى مطروح إلى نحو ساعتين فقط مقارنة بزمن يتجاوز عدة ساعات حاليًا عبر الطرق البرية ما يغير مفهوم المسافة بين مدن الجمهورية.
21 محطة تربط أهم المحاور العمرانية والصناعية
يشمل الخط نحو 21 محطة بين سريعة وإقليمية تخدم مراكز الثقل السكاني والصناعي بدءًا من العين السخنة والعاصمة الإدارية والقاهرة والجيزة و6 أكتوبر وحدائق أكتوبر مرورًا بالسادات ووادي النطرون والنوبارية وصولًا إلى برج العرب والإسكندرية والعلمين ورأس الحكمة ومطروح.
هذا الامتداد يربط بين المدن الجديدة والمناطق الصناعية الكبرى مثل العاشر من رمضان والسادات وبرج العرب ويخدم الامتداد العمراني في الساحل الشمالي بما في ذلك مناطق الضبعة ورأس الحكمة والعلمين الجديدة.
شاهد بالفيديو آخر تطورات الخط الأول للقطار السريع
تحالف دولي وتنفيذ على أعلى مستوى تقني
يتم تنفيذ المشروع عبر تحالف دولي تقوده شركة سيمنز الألمانية بالشراكة مع أوراسكوم للإنشاءات والمقاولون العرب ويتضمن توريد قطارات حديثة من طراز فيلارو للسرعات العالية إضافة إلى نظم إشارات واتصالات متطورة تعمل بالكهرباء بالكامل ما يجعل الشبكة صديقة للبيئة مقارنة بالقطارات التقليدية.
كما يتضمن المشروع إنشاء جسور وأنفاق وكباري علوية عند التقاطعات لمنع أي تداخل مع الطرق بما يضمن التشغيل الآمن دون مزلقانات تقليدية.
وزير النقل يشهد اصطفاف القطارات السريعة داخل ورشة حدائق أكتوبر
دعم الاقتصاد وتقليل الانبعاثات
لا يقتصر أثر الخط على النقل فقط بل يمتد إلى تقليل استهلاك الوقود وخفض الانبعاثات الكربونية وتقليل الضغط على شبكة الطرق إضافة إلى دعم حركة السياحة الداخلية بين القاهرة والساحل الشمالي وخدمة مشروعات التنمية في الساحل والعلمين ورأس الحكمة.
كما يوفر المشروع فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل ويعزز تكامل شبكة النقل مع الموانئ البحرية والمطارات والمناطق اللوجستية.
مسار ومحطات الخط الأول للقطار السريع
موعد التشغيل
بحسب تصريحات وزير النقل من المخطط أن يبدأ التشغيل الفعلي للخط من العين السخنة إلى مطروح بنهاية ديسمبر 2026 بعد الانتهاء من التجارب الفنية والتشغيلية.
محطات الخط الأول للقطار السريع
العين السخنة | سريعةالعاصمة المركزية | سريعةأحمد عمر هاشم | سريعةالقاهرة | إقليميةالجيزة | إقليميةحدائق أكتوبر | سريعة6 أكتوبر | سريعةسفنكس | إقليميةالسادات | سريعةوادي النطرون | إقليميةالنوبارية | إقليميةالإسكندرية | سريعةالعامرية | إقليميةالإستاد | سريعةبرج العرب | سريعةالحمام | إقليميةالعلمين | سريعةسيدي عبد الرحمن | إقليميةالضبعة | سريعةراس الحكمة | سريعةمرسى مطروح | سريعةمطروح | سريعة
القطار السريع فيلارو المقرر تشغيله على محطات القطار السريعة لن يتوقف في المحطات الإقليميةالقطار الإقليمي ديسيرو سيتوقف في كافة محطات الخط الأول
ربط البحرين وتغيير خريطة الحركة
مع دخول هذا الخط الخدمة تصبح مصر لأول مرة قادرة على الانتقال السريع بين البحر الأحمر والبحر المتوسط عبر ممر سككي حديث وهو ما يمثل تحولًا هيكليًا في منظومة النقل الوطنية ويضع أساسًا لشبكة قطارات سريعة تمتد لاحقًا إلى جنوب البلاد ضمن الخطين الثاني والثالث.
وزير النقل يشهد اصطفاف القطارات السريعة داخل ورشة حدائق أكتوبر
بهذا المشروع تدخل مصر عصر النقل السككي فائق السرعة في خطوة تعكس إعادة تشكيل البنية التحتية للدولة على أسس حديثة تدعم الاقتصاد والتجارة وتختصر المسافات بين مدنها الرئيسية.
.
تم .