الاقتصاد العالمي على المحك.. حرب ترامب على إيران تهدد برفع أسعار النفط وزيادة التضخم
تثير الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران مخاوف واسعة بشأن ارتفاع أسعار النفط العالمية، وسط توقعات بتأثير كبير على الاقتصاد العالمي بأسره.
ويشير تحليل لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، إلى أن توقف الصادرات أو حتى تهديدها، خصوصا عبر مضيق هرمز الحيوي، قد يؤدي إلى موجة تضخمية كبيرة على مستوى العالم.
اضطراب الشحن البحري في الخليج
وقد حذرت حكومة قطر، إحدى أكبر مصدّري الغاز الطبيعي المسال في العالم، شركات الشحن من التنقل في مياه الخليج خلال ساعات النزاع.
وأفادت تقارير بأن عشرات الناقلات حولت مسارها، فيما نصحت البحرية الأمريكية بتجنب المنطقة لضمان سلامة السفن.
كما تلقى الطاقم في المنطقة تحذيرات من إيران بعدم دخول مضيق هرمز، فيما حذّرت قوات الحرس الثوري الإيراني من أن المرور في المضيق “غير آمن حاليا”.
وستشكل أي محاولة لإغلاق المضيق لفترة طويلة كارثة لسوق النفط العالمي، إذ يمر نحو خمس النفط المستهلك يوميا عبر هذا الممر، معظمها من السعودية ودول خليجية أخرى.
توقعات ارتفاع الأسعار والتأثير على التضخم
وقال إدوارد فيشمان إن آثار الحرب قد تكون واسعة النطاق، لأن النفط يعد المادة الأولية للعديد من القطاعات الاقتصادية.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط سيؤثر على السياسات النقدية والتضخم العالمي.
ويُذكر أن سعر خام برنت ارتفع مؤخرا إلى نحو 72 دولارا للبرميل، وسط المخاوف من ضربة محتملة ضد إيران.
وحذر محللون في “كابيتال إيكونوميكس”من أن صراعا أطول قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، ما سيترك أثرا ملموسا على التضخم العالمي.
تأثيرات محتملة على الإنتاج والإمدادات
وسيكون إغلاق مضيق هرمز تحديًا كبيرًا لإيران، لكن هناك احتمالات لهجمات أقل حدة، مثل استهداف ناقلات النفط أو مضايقة السفن التجارية.
كما يمكن أن تستأنف القوات الحوثية المدعومة من إيران هجماتها على الملاحة في البحر الأحمر، ما يزيد من تعقيد سلاسل الإمداد وتأمين النفط من السعودية والكويت ودول الخليج الأخرى.
واستجابةً لهذه المخاطر، رفعت السعودية مستوى صادراتها إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات، بينما تستفيد الإمارات من خطوط أنابيب بديلة لتجاوز المضيق، إلا أن الجزء الأكبر من النفط العابر لمضيق هرمز لا يملك بدائل حقيقية، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
مخاطر اقتصادية عالمية
وسيضغط ارتفاع تكاليف الطاقة على المستهلكين ويهدد استقرار الاقتصاد العالمي، خصوصا في ظل التعافي المتأرجح بعد جائحة كورونا والصراعات التجارية.
اقرأ أيضا..
ومن المتوقع أن تتأثر الاقتصادات الشرق أوسطية بشكل مباشر، لا سيما إسرائيل التي عانت اقتصاديا من الصراع السابق مع إيران.
.
تم .