أحدث الأخبار

عرض الكل
1
السعودية في المركز.. سوريا تطرح مشاريع عملاقة تربط الخليج بدول أوروبا
2
أسعار النفط اليوم 26 مارس 2026.. تقلبات حادة وسط شبح هرمز ومفاوضات الحرب تربك الأسواق
3
الدول العربية في مؤشر الإرهاب العالمي 2026 .. المغرب والخليج يتصدران القائمة وسوريا والعراق واليمن ضمن الأكثر خطورة
4
حبس الإعلامي أحمد رجب 6 أشهر وغرامة 50 ألف جنيه في قضية سب بدرية طلبة
5
انخفاض سعر الدولار اليوم مقابل الجنيه في البنوك والسوق الموازية 25 مارس 2026
6
قناة السويس تتحدى الطقس السيئ بعبور حمولات تزن 1.6 مليون طن في يوم واحد
7
بشرى سارة.. مصر تقرر صرف مرتبات أبريل ومايو قبل موعدها
8
هل تم تعطيل العمل بالسكك الحديدية والمترو بسبب سوء الأحوال الجوية؟

أسعار النفط اليوم 26 مارس 2026.. تقلبات حادة وسط شبح هرمز ومفاوضات الحرب تربك الأسواق

بقلم أحمد قاسم 26 مارس 2026 اقتصاد

شهدت أسعار النفط العالمية، اليوم الأربعاء، موجة صعود جديدة لتعويض خسائر الجلسة السابقة، في ظل حالة ترقب حذر تسيطر على الأسواق مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع تعقّد المشهد حول مضيق هرمز واحتمالات التهدئة بين طهران وواشنطن.

في هذا السياق، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 103.35 دولارًا للبرميل، بزيادة بلغت 1.13 دولار، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 91.40 دولارًا، مرتفعًا بنحو 1.08 دولار.

وتأتي هذه التحركات بعد تراجع حاد تجاوز 2% في جلسة الأربعاء، ما يعكس حالة عدم الاستقرار التي تضرب أسواق الطاقة العالمية.

المفارقة أن هذا الارتفاع لا يعكس تحسنًا فعليًا في أساسيات السوق، بقدر ما يعكس إعادة تقييم المستثمرين لاحتمالات التهدئة السياسية، خاصة بعد إعلان إيران أنها لا تزال تدرس المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، رغم تمسكها بعدم الدخول في مفاوضات مباشرة في الوقت الحالي.

مضيق هرمز.. عقدة السوق العالمية

لا تزال أزمة مضيق هرمز تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في حركة أسعار النفط، حيث أدى توقف شبه كامل لحركة الشحن عبره إلى اضطراب غير مسبوق في الإمدادات العالمية.

ويمر عبر المضيق عادة نحو خُمس صادرات النفط والغاز المسال عالميًا، ما يجعل أي تعطّل فيه بمثابة زلزال في أسواق الطاقة. وقد وصفت الوكالة الدولية للطاقة الوضع الحالي بأنه “أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق”، في إشارة إلى حجم التأثير العميق على السوق.

هذا التوقف المفاجئ خلق حالة من الذعر في الأسواق، ورفع منسوب المخاطر، ودفع الأسعار إلى التحرك ضمن نطاقات واسعة، مع تزايد حساسية السوق تجاه أي تصريح سياسي أو عسكري.

المفاوضات السياسية.. أمل هش يحرّك الأسعار

في قلب المشهد، تقف المفاوضات السياسية كعامل حاسم في تحديد اتجاه الأسعار. فقد أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تدرس المقترح الأمريكي، بينما شددت واشنطن على أن الرئيس دونالد ترامب مستعد لتصعيد أكبر إذا لم تستجب طهران.

المقترح الأمريكي، الذي يتضمن 15 بندًا، يشمل تفكيك برنامج التخصيب النووي الإيراني، والحد من الصواريخ الباليستية، ووقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، وهي شروط تعتبرها طهران مرتفعة السقف.

هذا التباين في المواقف جعل الأسواق تتعامل مع احتمالات وقف إطلاق النار بحذر شديد، حيث يرى محللون أن التفاؤل السابق بدأ يتلاشى، وأن الأسعار ستظل رهينة للتطورات السياسية في الأيام المقبلة.

تقلبات السوق.. بين المضاربات ونقص السيولة

تعكس تحركات الأسعار الأخيرة حالة من الارتباك داخل السوق، حيث يتجه المستثمرون إلى تقليص مراكزهم وانتظار وضوح الرؤية. وقد أدى ذلك إلى انخفاض السيولة، وزيادة حدة التقلبات.

ويرى خبراء أن السوق تتحرك حاليًا كما لو أن التهدئة مرجحة، لكن في الواقع، غياب مراكز البيع على المكشوف يجعل أي حركة سعرية أكثر حدة، سواء صعودًا أو هبوطًا.

كما أن المتداولين باتوا يراقبون كل تصريح سياسي وكل تحرك عسكري، في محاولة لتقدير مستقبل الإمدادات، خاصة فيما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز.

أزمات متزامنة تضغط على الإمدادات العالمية

لا تقتصر الضغوط على الشرق الأوسط فقط، إذ تشير بيانات السوق إلى توقف نحو 40% من طاقة تصدير النفط الروسية نتيجة هجمات أوكرانية، إضافة إلى استهداف خطوط أنابيب وناقلات، ما يزيد من تعقيد المشهد العالمي.

في المقابل، شهدت الولايات المتحدة ارتفاعًا كبيرًا في مخزونات النفط الخام، حيث زادت بنحو 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2024، ما يعكس تراجع الطلب أو زيادة المعروض في السوق الأمريكية.

أما في العراق، فقد انخفض الإنتاج النفطي، مع وصول صهاريج التخزين إلى مستويات خطيرة، ما يعكس اختناقات في التصدير نتيجة الأزمة الإقليمية.

سوق النفط.. بين التهدئة والانفجار

تعيش أسواق النفط واحدة من أكثر مراحلها حساسية منذ سنوات، حيث تتداخل العوامل الجيوسياسية مع المؤشرات الاقتصادية في تشكيل مشهد معقد.

الأسعار تتحرك في نطاق واسع، والتوقعات تتغير يوميًا، بينما يظل العامل الحاسم هو مصير الصراع في الشرق الأوسط، وخاصة مستقبل مضيق هرمز.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن السوق ستظل رهينة للتقلبات الحادة، مع استمرار حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين، في انتظار أي إشارة قد تعيد التوازن إلى واحدة من أهم أسواق العالم.

اقرأ أيضًا:

.
تم .