مصر تدرس مشروعًا لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية بالتعاون مع شاندونج الصينية
مع عودة شركة النصر للسيارات إلى العمل وبدء الإنتاج، بدأت وزارة قطاع الأعمال العام التفكير في خطوات أكبر وذلك بالتعاون مع الشركات العالمية ومن بينها مجموعة شاندونج الصينية.
وتخطط مصر لجذب مزيد من الاستثمارات في صناعة السيارات من أجل توطينها والتحول إلى مركز إقليمي للإنتاج.
دراسة إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية مع شاندونج الصينية
من جانبه استقبل المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، وفدًا رفيع المستوى من مجموعة شاندونج للصناعات الثقيلة، إحدى كبريات المجموعات الصناعية الرائدة في الصين والعالم، والتي تضم عددًا من العلامات التجارية العالمية في مجالات صناعة السيارات والمعدات والتكنولوجيا المتقدمة، وذلك في إطار تعزيز التعاون الصناعي وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وزير قطاع الأعمال خلال اللقاء
اقرأ أيضًا:
وتناول اللقاء بحث فرص وإمكانات التعاون المشترك مع شركة النصر للسيارات، ومن بينها دراسة إقامة مشروع لإنتاج بطاريات المركبات الكهربائية، بما يدعم استراتيجية الدولة في التحول للطاقة النظيفة، وتعميق التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا الحديثة.
كما تم استعراض التعاون القائم مع إحدى شركات مجموعة شاندونج في مجال إنتاج الميني باص الكهربائي، وبحث آفاق تطوير هذا التعاون وزيادة نسب المكون المحلي، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري ويفتح آفاقًا جديدة للتصدير للأسواق الإقليمية والدولية.
توسيع التعاون مع كبرى الشركات العالمية
وأكد المهندس محمد شيمي عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والصين، والحرص على توسيع آفاق التعاون مع كبرى الشركات العالمية، وتوطين الصناعات الاستراتيجية، وجذب الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة، والقطاعات ذات القيمة المضافة العالية ومنها صناعة السيارات والمركبات الكهربائية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.
اقرأ أيضًا:
وأشار “شيمي” إلى أن إحياء شركة النصر لصناعة السيارات يُعد أحد المشروعات الاستراتيجية الكبرى للوزارة، مشيرًا إلى أن الشركة شهدت تطويرًا شاملًا للبنية التحتية وخطوط الإنتاج، شمل تحديث مصانع الأتوبيسات والسيارات الملاكي وفق أحدث النظم التكنولوجية العالمية، بما يؤهلها للتوسع في إنتاج حزمة متنوعة من المنتجات تلبي احتياجات السوق المحلي والأسواق التصديرية.
وأضاف أن شركة النصر تمتلك إمكانات صناعية قوية ومتقدمة، وكوادر فنية مدربة، ومساحات إنتاجية ضخمة، تجعلها صرحًا صناعيًا وواحدة من قلاع الصناعة الوطنية، وقاعدة انطلاق حقيقية لتوطين صناعة السيارات في مصر، وخاصة المركبات الكهربائية والصديقة للبيئة.
قدرات صناعية متقدمة وبنية تحتية قوية
بينما أعرب وفد مجموعة شاندونغ الصينية عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مشيرًا إلى زيارته الميدانية لشركة النصر لصناعة السيارات، حيث أشاد الوفد بما لمسه من قدرات صناعية متقدمة، وبنية تحتية قوية، وإمكانات إنتاجية واعدة داخل الشركة، مؤكدًا اهتمام المجموعة بتعزيز التعاون مع الجانب المصري وبحث فرص الشراكة في مجالات تصنيع المركبات ومكوناتها.
أول أرباح للنصر للسيارات منذ عقود
جدير بالذكر أن شركة النصر لصناعة السيارات، التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام، تواصل حاليا مسيرة الإنتاج والتطوير بعد مرور عام على الاحتفال بإحياء هذا الصرح الصناعي وإعادة تشغيله في نوفمبر 2024 عقب توقف دام أكثر من 15 عاماً، حيث تحولت الشركة – ولأول مرة منذ عقود – من الخسارة إلى الربحية، وحققت خلال العام المالي 2024-2025، صافي بلغ نحو 35 مليون جنيه.
وشهد العام الماضي انطلاقة قوية لهذه القلعة الصناعية، خاصة في مصنع الأتوبيس بعد تطوير شامل للبنية التحتية وخطوط الإنتاج، حيث تم إطلاق أتوبيسات “نصر سكاي” السياحية بنسبة مكون محلي وصلت إلى 63.5%، وميني باص “نصر ستار” بمكون محلي يتجاوز 70%. وفي إطار توجه الدولة للطاقة النظيفة، يجري حالياً الإعداد لإطلاق أول أتوبيس وميني باص كهربائي من إنتاج الشركة.
كما شهد مصنع سيارات الركوب الملاكي تطويراً كاملاً وتجهيزه بأحدث خطوط الإنتاج العالمية، ويجري حالياً اختبار نماذج إنتاجية جديدة لصالح شركة النصر ولشركات عالمية أخرى، بما يعكس قدرة المصنع على استعادة مكانته الصناعية. وتعمل الشركة حالياً على التوسع بإضافة منتجات جديدة للنقل الخفيف لتلبية احتياجات السوق وتعزيز دورها في الصناعة الوطنية.
.
تم .