أحدث الأخبار

عرض الكل
1
سعر مثقال الذهب وصرف الدولار في العراق اليوم.. عيار 21 يسجل مستويات جديدة بعد الانخفاض
2
أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم الخميس.. تعاود الصعود وسبيكة 100 جرام تسجل رقما جديدا
3
سعر الجنيه الذهب في مصر اليوم الخميس 26-3-2026.. صعود ملحوظ في بداية التعاملات
4
سعر الذهب في مصر اليوم الخميس 26 مارس 2026.. ارتفاع جديد وعيار 21 يسجل هذا الرقم
5
أسعار الحديد والأسمنت ومواد البناء اليوم الخميس 26 مارس 2026.. الحديد يقترب من 40 ألف جنيه
6
سعر الفضة اليوم الخميس 26 مارس في مصر والسعودية.. هل هي فرصة للشراء الآن؟
7
السعودية في المركز.. سوريا تطرح مشاريع عملاقة تربط الخليج بدول أوروبا
8
أسعار النفط اليوم 26 مارس 2026.. تقلبات حادة وسط شبح هرمز ومفاوضات الحرب تربك الأسواق

أسعار الذهب عالميًا تخسر 17%.. لماذا يبيع المستثمرون المعدن النفيس؟

بقلم أحمد قاسم 24 مارس 2026 اقتصاد

تشهد أسعار الذهب العالمية حالة من التذبذب الحاد خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في وقت يحاول فيه المعدن النفيس التقاط أنفاسه بعد سلسلة خسائر متواصلة، وسط تغيرات سريعة في المشهد الجيوسياسي والاقتصادي المرتبط بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

فقد استقر الذهب نسبيًا بعد أن عوض جزءًا من خسائره، مدعومًا بتراجع حدة التصعيد عقب إعلان دونالد ترامب تأجيل الضربات الأمريكية على البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، في خطوة منحت الأسواق قدرًا من الهدوء المؤقت، لكنها لم تبدد حالة القلق المسيطرة على المستثمرين.

ارتداد محدود بعد خسائر حادة

سجل الذهب ارتفاعًا بنحو 0.8% إلى حوالي 4441 دولارًا للأونصة في التعاملات المبكرة، بعد أن كان قد تراجع بنحو 2% في الجلسة السابقة، مواصلًا سلسلة خسائر امتدت لتسعة أيام متتالية، في واحدة من أطول موجات التراجع خلال الفترة الأخيرة.

هذا الأداء يعكس حالة من الحذر في الأسواق، حيث لم يعد الذهب يتحرك فقط كملاذ آمن تقليدي، بل أصبح أكثر حساسية لتحركات السيولة العالمية والتغيرات في شهية المخاطرة لدى المستثمرين، خاصة مع صعود أصول أخرى مثل الأسهم.

الحرب تضغط.. والطاقة تقود التضخم

رغم التهدئة المؤقتة، لا تزال الحرب تلقي بظلالها الثقيلة على الأسواق، خاصة مع استمرار المخاوف بشأن تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما يبقي أسعار النفط مرتفعة ويغذي الضغوط التضخمية عالميًا.

ارتفاع تكاليف الطاقة انعكس بشكل مباشر على قرارات المستثمرين، الذين اتجهوا إلى تسييل بعض مراكزهم في الذهب لتغطية خسائر في أسواق أخرى أو للاستفادة من فرص استثمارية بديلة، ما أدى إلى تراجع الطلب على المعدن النفيس رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

الذهب لم يعد وحده الملاذ

أحد أبرز التحولات في السوق هو تغير سلوك المستثمرين تجاه الذهب، حيث لم يعد الخيار الأول في أوقات الأزمات كما كان في السابق. فمع ارتفاع أسعار الفائدة وتزايد العوائد على أدوات الدين، أصبح الاحتفاظ بالذهب — الذي لا يدر عائدًا — أقل جاذبية.

كما أن قوة الدولار نسبيًا، رغم بعض التراجعات، تواصل الضغط على أسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بينهما، وهو ما يعقد من مهمة المعدن الأصفر في استعادة زخمه الصعودي.

ديناميكيات 2022 تتكرر

تشير تحركات السوق الحالية إلى نمط مشابه لما حدث عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، حيث سجل الذهب ارتفاعًا أوليًا قبل أن يدخل في موجة تراجع طويلة نتيجة انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى الاقتصاد العالمي وارتفاع معدلات التضخم.

ويرى محللون أن ما يحدث حاليًا لا يعكس ضعفًا في أساسيات الذهب على المدى الطويل، بل هو نتيجة لعمليات إعادة تمركز في المحافظ الاستثمارية، حيث يقوم المستثمرون ببيع الأصول الرابحة لتغطية مراكز أخرى خاسرة.

خسائر منذ بداية الحرب 

منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، فقد الذهب نحو 17% من قيمته، وهو تراجع لافت يعكس حجم الضغوط التي تعرض لها المعدن، رغم أنه كان في اتجاه صاعد قوي قبل ذلك مدعومًا بزيادة مشتريات البنوك المركزية والتوترات العالمية.

لكن هذه الخسائر لا تعني بالضرورة نهاية دور الذهب، إذ لا تزال العوامل الأساسية الداعمة له قائمة، مثل المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي، ما قد يدعم عودته في حال تجدد التصعيد أو تراجع الأسواق الأخرى.

ماذا ينتظر الذهب في المرحلة المقبلة؟

يبقى مستقبل الذهب مرتبطًا بعدة عوامل حاسمة، في مقدمتها مسار الحرب، ومستقبل المفاوضات المحتملة، إلى جانب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

ففي حال استمرار الضغوط التضخمية، قد يلجأ الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية، وهو ما يشكل ضغطًا إضافيًا على الذهب. أما في حال تراجع التوترات وعودة الاستقرار للأسواق، فقد يستفيد المعدن من انخفاض الدولار وزيادة الطلب عليه كأداة تحوط.

في كل الأحوال، يبدو أن الذهب يدخل مرحلة جديدة من التعقيد، حيث لم يعد مجرد ملاذ آمن تقليدي، بل أصبح أصلًا يتأثر بتشابك غير مسبوق بين السياسة والاقتصاد والأسواق المالية.

اقرأ أيضًا:

.
تم .