أحدث الأخبار

عرض الكل
1
قفزة جديدة في أسعار النفط عالميًا.. برنت يقترب من 100 دولار وسط استمرار أزمة مضيق هرمز
2
سعر الذهب عالميًا اليوم الخميس.. استقرار عند مستويات قياسية وسط ترقب مصير حرب إيران
3
 سعر عملة Pi Network اليوم الخميس.. استقرار حذر وسط تقلبات العملات المشفرة وصعود البيتكوين
4
 سعر البيتكوين والعملات المشفرة اليوم الخميس 9 أبريل.. تراجع طفيف بعد موجة صعود قوية وسط هدنة إيران
5
سعر الدولار عالميًا اليوم الخميس 9 أبريل.. تراجع محدود والأسواق تترقب مصير هدنة إيران وأمريكا
6
 إيران تفرض الدفع بالبيتكوين لعبور مضيق هرمز.. خطوة غير مسبوقة تهز أسواق الطاقة العالمية
7
قفزة قوية في الأسهم السعودية رغم الحرب وإغلاق مضيق هرمز.. ارتفاع 256 سهمًا في السوق السعودية خلال جلسة واحدة
8
استمرار تداول الربع والنصف جنيه في الأسواق مع طرح عملة 2 جنيه وتحديث السبيكة رسميًا

 إيران تفرض الدفع بالبيتكوين لعبور مضيق هرمز.. خطوة غير مسبوقة تهز أسواق الطاقة العالمية

بقلم أحمد قاسم 9 أبريل 2026 اقتصاد

كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية عن أن إيران تتجه لفرض رسوم عبور على ناقلات النفط عبر مضيق هرمز باستخدام العملات المشفرة، وعلى رأسها البيتكوين، في خطوة تعكس تحولا لافتًا في إدارة أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وبحسب الصحيفة، يأتي هذا الإجراء ضمن ترتيبات فرضتها طهران خلال فترة وقف إطلاق النار المؤقتة لمدة أسبوعين، حيث تسعى إلى إحكام السيطرة على حركة المرور البحري، مع إدخال آليات دفع جديدة يصعب تتبعها في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها.

كيف تخطط إيران لفرض الرسوم بالبيتكوين؟

نقلت الصحيفة عن حميد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدّري النفط والغاز والبتروكيماويات في إيران، أن السلطات في إيران ستطلب من كل ناقلة نفط إرسال تفاصيل شحنتها عبر البريد الإلكتروني، قبل تحديد قيمة الرسوم التي يتعين دفعها باستخدام العملات الرقمية.

وأوضح أن التعرفة المقترحة تبلغ دولارًا واحدًا لكل برميل نفط، على أن يُمنح مشغلو السفن مهلة زمنية قصيرة للغاية لسداد الرسوم عبر البيتكوين، بهدف تقليل فرص تتبع المعاملات أو مصادرتها بفعل العقوبات.

رقابة مشددة وتحذيرات عسكرية للسفن

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران لا تكتفي بفرض رسوم، بل تسعى إلى مراقبة دقيقة لكل السفن العابرة، بدعوى منع استخدام الممر لنقل الأسلحة خلال فترة التهدئة، مع فرض مسار ملاحي محدد قريب من سواحلها.

وفي تصعيد لافت، تلقت سفن في الخليج رسائل تحذيرية عبر البث اللاسلكي تؤكد أنها قد تتعرض لهجمات عسكرية إذا حاولت العبور دون الحصول على إذن مسبق من السلطات الإيرانية.

مضيق هرمز.. ورقة ضغط في قلب المفاوضات

توضح “فايننشال تايمز” أن ملف الملاحة في المضيق يُعد من أكثر القضايا تعقيدًا في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، حيث تسعى طهران للحفاظ على نفوذها في هذا الشريان الحيوي، في مقابل ضغوط من حلفاء واشنطن في الخليج لضمان حرية الملاحة.

كما نقلت الصحيفة أن أي اتفاق طويل الأمد قد يتضمن بروتوكولًا جديدًا لتنظيم المرور البحري بالتنسيق مع القوات الإيرانية، ما يفتح الباب أمام تغييرات جوهرية في قواعد التجارة العالمية للطاقة.

لماذا تختار إيران البيتكوين تحديدًا؟

اعتماد بيتكوين ليس قرارًا عشوائيًا، بل يرتبط بطبيعة هذه العملة التي تتيح إجراء تحويلات مالية بعيدة عن الأنظمة المصرفية التقليدية، وهو ما يمنح طهران هامشًا أوسع للتحرك خارج نطاق العقوبات.

ويأتي ذلك في سياق أوسع، حيث أشارت بيانات إلى أن إيران طورت سوقًا للعملات المشفرة تُقدّر بنحو 7.8 مليار دولار بحلول عام 2026، مع اعتماد متزايد على هذه الأصول في المعاملات الداخلية والخارجية.

العقوبات تدفع إيران نحو الاقتصاد الرقمي

بدأ اهتمام إيران بالعملات المشفرة منذ عام 2017، مع اشتداد القيود على وصولها إلى النظام المالي العالمي، ما دفعها إلى البحث عن بدائل لتجاوز القيود المفروضة على التحويلات الدولية.

ومع ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض قيمة العملة المحلية بنحو 90% منذ 2018، اتجه عدد متزايد من الإيرانيين إلى العملات الرقمية كوسيلة لحفظ القيمة، إلى جانب الذهب والعملات الأجنبية.

الحرس الثوري لاعب رئيسي في سوق العملات المشفرة

تشير تقارير دولية إلى أن الحرس الثوري الإيراني بات يسيطر على حصة كبيرة من نشاط العملات الرقمية داخل البلاد، حيث استحوذت المحافظ المرتبطة به على أكثر من نصف التدفقات المالية في هذا السوق خلال عام 2025.

كما استخدمت هذه الأصول الرقمية في تمويل أنشطة خارجية وتجاوز القيود المفروضة على النظام المصرفي، مستفيدة من صعوبة تتبع المعاملات عبر الشبكات اللامركزية.

التعدين.. صناعة قانونية بشروط صارمة

في عام 2019، شرّعت إيران تعدين العملات الرقمية، مستفيدة من مواردها الكبيرة في الطاقة، لكنها فرضت قيودًا مشددة على النشاط، بما في ذلك إلزام المعدنين ببيع العملات المستخرجة للبنك المركزي.

ورغم ذلك، أدى ارتفاع تكاليف الكهرباء والقيود التنظيمية إلى انتقال جزء كبير من النشاط إلى السوق غير الرسمية، مع تراجع حصة إيران من تعدين البيتكوين عالميًا خلال السنوات الأخيرة.

استخدامات يومية تتجاوز الاستثمار

لم تعد العملات المشفرة في إيران مجرد أداة استثمار، بل تحولت إلى وسيلة للتعامل اليومي وتجاوز القيود المفروضة على التجارة الخارجية، حيث يستخدمها المواطنون للوصول إلى خدمات ومنتجات خارج البلاد.

كما يلجأ كثيرون إلى البيتكوين والعملات المستقرة لتجنب الرقابة المالية، خاصة في ظل القيود المفروضة على التحويلات البنكية واستخدام الإنترنت.

تقلبات السوق ترتبط بالأحداث السياسية

يرتفع نشاط العملات الرقمية في إيران بشكل ملحوظ خلال فترات التوتر السياسي أو العسكري، حيث يلجأ المستخدمون إلى تحويل أصولهم إلى محافظ خاصة بعيدًا عن المنصات المحلية.

وخلال فترات الاحتجاجات أو الهجمات العسكرية، سُجلت زيادات كبيرة في عمليات سحب البيتكوين، ما يعكس توجهًا عامًا نحو حماية الأصول في أوقات عدم الاستقرار.

اقرأ أيضًا:

.
تم .