سعر الدولار عالميًا اليوم الخميس 9 أبريل.. تراجع محدود والأسواق تترقب مصير هدنة إيران وأمريكا
شهد سعر عملة الدولار الأمريكية حالة من التذبذب الواضح خلال تعاملات اليوم الخميس 9 أبريل، في وقت يراقب فيه المستثمرون بحذر مصير الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران.
ووفق ما نقلته وكالة “رويترز”، فإن التحركات المحدودة في سعر الدولار اليوم جاءت بعد موجة خسائر واسعة، ما يعكس حالة ترقب ثقيلة تسيطر على الأسواق العالمية وسط استمرار التوترات الجيوسياسية.
وأظهرت البيانات أن الدولار لم يستطع تثبيت اتجاه واضح، بينما بقيت العملات الرئيسية الأخرى في نطاقات ضيقة، في ظل غياب وضوح الرؤية بشأن مستقبل الأوضاع في الشرق الأوسط، خصوصًا مع استمرار تعقيدات المشهد العسكري والسياسي.
هدنة هشة تعيد رسم مزاج الأسواق
المشهد الجيوسياسي ظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات سعر الدولار، حيث أشارت “رويترز” إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران لا يزال مهددًا بالانهيار.
وقد دفع استمرار العمليات العسكرية في لبنان، مع اتهامات إيرانية لواشنطن وتل أبيب بخرق الاتفاق، الأسواق إلى إعادة تسعير المخاطر بشكل سريع.
وبحسب الوكالة، بات المستثمرون أكثر حذرًا، إذ لم يعد الحديث عن تهدئة نهائية مطروحًا بقوة، بل تحوّل التركيز إلى احتمالات التصعيد مجددًا. هذا المناخ فرض ضغوطًا على الدولار، رغم كونه تقليديًا ملاذًا في أوقات الأزمات، بسبب تضارب الإشارات القادمة من المشهد السياسي.
مضيق هرمز يضغط على الأسواق ويرفع النفط
إغلاق مضيق هرمز أمام السفن غير المصرح لها ألقى بظلال ثقيلة على الأسواق، مع تأكيد شركات الشحن حاجتها لمزيد من الوضوح قبل استئناف الحركة. هذه التطورات دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، في ظل مخاوف من استمرار تعطل الإمدادات العالمية.
بحسب “رويترز”، فإن استمرار إغلاق الممر البحري الحيوي عزز حالة القلق، خاصة أن أي اضطراب إضافي في تدفقات الطاقة ينعكس مباشرة على العملات، وعلى رأسها الدولار، الذي يتأثر بعوامل العرض والطلب العالمية للطاقة.
أداء العملات الرئيسية أمام الدولار
تحركات العملات جاءت محدودة لكنها كاشفة لحالة الترقب، حيث سجل اليورو ارتفاعًا طفيفًا ليصل إلى 1.1663 دولار، بينما صعد الجنيه الإسترليني إلى 1.3393 دولار، وفق بيانات “رويترز”.
في المقابل، شهد الين الياباني تراجعًا نسبيًا، ليفقد جزءًا من مكاسبه السابقة ويصل إلى 158.8 ين مقابل الدولار.
الين الياباني تحت ضغط السياسة النقدية
وواجه الين الياباني ضغوطًا إضافية مرتبطة بتوقعات السياسة النقدية، حيث أظهرت بيانات سوق المقايضات احتمالات تصل إلى 55% لرفع الفائدة من قبل بنك اليابان خلال اجتماعه المرتقب. غير أن هذه التوقعات تظل رهينة بتطورات الوضع في إيران.
ويرى محللون، بحسب “رويترز”، أن أي انهيار للهدنة قد يدفع البنك المركزي الياباني إلى إعادة النظر في قراراته، وهو ما قد يضعف الين أكثر، خصوصًا مع احتمالات التوسع في السياسات المالية.
الدولار يستفيد جزئيًا من أزمة الطاقة
رغم التذبذب، لا يزال الدولار يحتفظ ببعض الدعم نتيجة موقع الولايات المتحدة كمصدر صافٍ للطاقة، ما يجعله أقل عرضة لتداعيات ارتفاع أسعار النفط مقارنة بدول مثل اليابان وأوروبا.
وقد أحدثت الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، بحسب “رويترز”، أكبر اضطراب في إمدادات النفط والغاز عالميًا، وهو ما منح الدولار ميزة نسبية، لكنه في الوقت نفسه لم يكن كافيًا لدفعه إلى صعود قوي بسبب حالة عدم اليقين.
بيانات أمريكية مرتقبة قد تغير الاتجاه
الأسواق تترقب صدور بيانات الإنفاق الشخصي ومؤشر نفقات الاستهلاك، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار الدولار خلال الفترة المقبلة. محللون يرون أن أي قراءة قوية قد تمنح العملة الأمريكية دفعة جديدة.
في المقابل، استمرار التوترات أو انهيار الهدنة قد يعيد الدولار إلى مسار متقلب، مع بقاءه داخل نطاقات ضيقة، خاصة في التداولات الآسيوية التي تميل إلى الحذر الشديد في مثل هذه الظروف.
اقرأ أيضًا:
.
تم .