لصالح دولة عربية.. تالجو الإسبانية تبدأ تصنيع 20 قطار بسرعة 300 كيلومتر في الساعة
تبدأ شركة Talgo الإسبانية تنفيذ واحد من أكبر عقودها في منطقة الشرق الأوسط بعد حصولها على عقد لتصنيع وتشغيل وصيانة 20 قطارًا فائق السرعة لصالح المملكة العربية السعودية ضمن مشروع توسعة أسطول القطارات العاملة على خط الحرمين السريع الذي يربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة
1.3 مليار يورو لدعم شبكة النقل السريع
ويمثل العقد الجديد الذي تبلغ قيمته نحو 1.3 مليار يورو، دفعة قوية لسجل تعاقدات تالجو حيث يرفع إجمالي الطلبات المؤكدة للشركة إلى مستوى قياسي يقترب من 6 مليارات يورو في وقت تشهد فيه مشروعات النقل السريع داخل المملكة نموًا متسارعًا مدفوعًا بارتفاع الطلب على خدمات نقل الركاب، خاصة خلال مواسم العمرة والحج.
قطارات مجربة في قلب الصحراء
القطارات الجديدة التي ستبدأ تالجو في تصنيعها تتمتع بنفس الخصائص الفنية للأسطول العامل حاليًا على خط الحرمين منذ عام 2018، والذي يتكون من 35 قطارًا من طراز Talgo 350، وتعمل بسرعة تشغيلية قصوى تبلغ 300 كيلومتر في الساعة، محققة نتائج تشغيلية مستقرة في واحدة من أصعب البيئات المناخية، وسط درجات حرارة مرتفعة وظروف صحراوية قاسية.
417 راكبًا في كل وحدة قطار
وتتكون كل وحدة قطار من عربتي قوة و13 عربة ركاب، بطاقة استيعابية تصل إلى 417 مقعدًا موزعة على درجتين، إلى جانب مساحات مخصصة للخدمات وذوي الاحتياجات الخاصة، بما يواكب متطلبات التشغيل طويل المدى وحركة السفر الكثيفة بين المدن المقدسة.
تصميم بلا درجات لتسريع حركة الركاب
وتعتمد القطارات الجديدة على تصميم تشغيلي متقدم يتيح الدخول والخروج على مستوى الرصيف مباشرة دون وجود درجات داخلية، وهي ميزة تقنية تميز قطارات تالجو، وتسهم في تسريع حركة الركاب وتقليل زمن التوقف بالمحطات، خاصة خلال فترات الذروة التي تشهد ضغطًا تشغيليًا مرتفعًا.
تشغيل وصيانة حتى 2033 مع خيار التمديد
ولا يقتصر التعاقد الموقع مع الجانب السعودي على توريد القطارات فقط، بل يشمل أيضًا تشغيل وصيانة الأسطول الكامل لقطارات الحرمين، والذي سيصل بعد دخول الوحدات الجديدة الخدمة إلى 55 قطارًا، وذلك حتى عام 2033، مع وجود بند يتيح تمديد التعاقد حتى عام 2038، بما يعزز استقرار التشغيل على المدى الطويل.
مراكز صيانة داخل السعودية بأيدٍ عاملة متخصصة
وفي هذا الإطار، تتولى تالجو تشغيل مركزين متخصصين لأعمال الصيانة داخل المملكة العربية السعودية، يعمل بهما أكثر من 270 موظفًا، ما يعكس اعتمادًا طويل الأجل على الخبرة الإسبانية في إدارة وصيانة القطارات فائقة السرعة.
خط بطول 450 كيلومترًا بمعايير أوروبية
ويمتد خط الحرمين السريع لمسافة تقارب 450 كيلومترًا، ويتم تشغيله وفق معايير فنية مماثلة لشبكات القطارات فائقة السرعة في إسبانيا وأوروبا، مع الاعتماد على أنظمة إشارات متقدمة من المستوى الثاني لنظام التحكم الأوروبي في القطارات، بما يضمن أعلى درجات السلامة والانسيابية التشغيلية.
ملايين الركاب يفرضون التوسع
ويشهد الخط حاليًا تشغيل أكثر من 100 رحلة يوميًا في المتوسط، يرتفع عددها إلى أكثر من 140 رحلة يوميًا خلال موسم الحج، وفي عام 2025 وحده تم نقل ما يقرب من مليوني راكب خلال فترة الحج، وهو ما يفسر توجه السعودية لتوسعة الأسطول ورفع الطاقة الاستيعابية لمواكبة النمو المستمر في أعداد المسافرين.
شراكة طويلة الأجل تعكس ثقل السوق السعودي
ويعكس العقد الجديد مكانة السعودية كأحد أهم أسواق القطارات فائقة السرعة خارج أوروبا، كما يؤكد استمرار الشراكة الاستراتيجية مع الشركات الإسبانية في تشغيل وإدارة مشروعات النقل العملاقة، ضمن رؤية تستهدف تحويل شبكة السكك الحديدية إلى ركيزة أساسية لحركة التنقل بين المدن والمناطق الحيوية داخل المملكة.
اقرأ أيضا..
.
تم .