أحدث الأخبار

عرض الكل
1
بنك مصري يقدم شهادة ادخار بأعلى عائد على الإطلاق.. احصل على 2600 جنيه يوميا بهذه الطريقة
2
ليست المرة الأولى.. «أم الإمارات» تصل إلى مصر في مهمة عاجلة
3
وفاة الفنانة كيتي عفريتة إسماعيل ياسين عن عمر 96 عامًا وتأكيد الخبر من أسرتها باليونان
4
أسعار الذهب تتراجع بمنتصف تعاملات الجمعة.. انخفاض طفيف وعيار 21 دون 7 آلاف جنيه
5
تراجع سعر مثقال الذهب في العراق اليوم| وعيار 21 يسجل هذا الرقم
6
سعر الذهب في السعودية اليوم يسجل مفاجأة في السبائك والجنيهات والأعيرة
7
رد فعل ساخر من المخرج بيتر ميمي على متحدثة جيش الاحتلال بعد انتقادها مسلسل صحاب الأرض
8
سعر الذهب في سوريا اليوم يسجل انخفاضا محدودا.. وعيار 21 يسجل رقمًا مختلفًا

حرب النفط عند 108 دولارات.. 3 سيناريوهات في الشرق الأوسط تهدد الاقتصاد العالمي

بقلم admin 11 فبراير 2026 اقتصاد

مع تزايد حالة عدم اليقين في أسواق النفط العالمية، يحذر الخبراء من أن صدمة جيوسياسية في الشرق الأوسط قد تلقي بظلالها مجددا على الاقتصاد العالمي.

ورغم أن تكرار أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي أمرٌ مستبعد، إلا أن أي اضطراب كبير في البنية التحتية الإقليمية للطاقة قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع نحو 108 دولارات للبرميل، ما يُنذر بعواقب وخيمة على النمو والتضخم والسياسة النقدية.

صدمات الشرق الأوسط.. ثلاثة سيناريوهات لأسواق النفط

ووفقا لوكالة “بلومبرج للأنباء” الأمريكية، يصنف المحللون الصراعات المحتملة في الشرق الأوسط إلى ثلاثة سيناريوهات رئيسية، بناء على تأثيرها على أسواق النفط:

لا تأثير على أسعار النفط: الصراعات المحلية، مثل الاضطرابات في غزة أو هجمات الحوثيين المتفرقة في البحر الأحمر، لا تؤثر عادة على إمدادات النفط، ولا تُؤثر على الأسواق بشكل كبير.

وتُظهر الأمثلة التاريخية أن حتى الصدمات الجيوسياسية الكبرى لم تُؤثر في بعض الأحيان على تدفقات النفط العالمية.

ارتفاعات مؤقتة في أسعار النفط: قد تؤدي تصعيدات محدودة في إيران أو العراق أو دول الخليج إلى ارتفاع الأسعار لفترة وجيزة، لا سيما إذا تعرضت البنية التحتية للطاقة للتهديد ولكن تم إصلاحها بسرعة.

ويُعدّ الهجوم الذي استهدف منشآت النفط السعودية عام 2019 مثالا على هذا التأثير، إذ تسبب في ارتفاع قصير الأجل دون اضطراب طويل الأمد.

ارتفاعات كبيرة ومستمرة في الأسعار: في أسوأ السيناريوهات، قد تؤدي الهجمات على منشآت النفط الإيرانية أو العراقية، أو إغلاق مضيق هرمز، إلى خفض إمدادات النفط العالمية بمقدار الخمس.

وقد يُؤدي هذا الحدث إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 80% – من 60 دولارا إلى 108 دولارات للبرميل – مما يُبطئ النمو العالمي، ويؤجج التضخم، ويضغط على البنوك المركزية لتبني سياسة نقدية متشددة.

الديناميكيات الإقليمية.. القوة والسياسة والوكلاء

يُمثل الشرق الأوسط اليوم ساحة صراع بين أربعة كتل متنافسة:

إيران ومحور مقاومتها – بما في ذلك الميليشيات في العراق، وحزب الله، وحماس، والحوثيين. رغم الخسائر الأخيرة التي تكبدتها إيران في العمليات الإسرائيلية، فإنها تواصل استغلال تحالفاتها لتعزيز نفوذها الإقليمي.

إسرائيل والإمارات العربية المتحدة: تسعى إسرائيل، التي تعززت علاقاتها باتفاقيات أبراهام، إلى إضعاف البرنامج النووي الإيراني، بينما تحافظ الإمارات على دعم حذر. وتُعقد التوترات مع السعودية بشأن اليمن هذه التحالفات.

السعودية: تركز الرياض على التنمية الاقتصادية في إطار رؤية 2030، وتسعى إلى تحقيق الاستقرار، وتتوسط في النزاعات، وتتعامل بحذر مع إيران. ويبقى التوصل إلى اتفاق تطبيع مع إسرائيل أمرا مستبعدا دون تنازلات فلسطينية.

التحالف التركي القطري: بعد أن دعم تاريخيا الحركات الإسلامية خلال الربيع العربي، يحافظ هذا التحالف الآن على علاقات استراتيجية مع واشنطن، ويتكيف مع التحولات الإقليمية.

وتشمل بؤر التوتر غزة، وبلاد الشام، والبحر الأحمر، والجبهة الإيرانية الإسرائيلية. وقد يؤدي أي منها إلى اضطرابات في تدفقات الطاقة تبعاً لمستويات التصعيد.

أسواق النفط.. صدمات العرض وحساسية الأسعار

على الرغم من ازدهار النفط الصخري في الولايات المتحدة وتزايد الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، لا يزال الشرق الأوسط محورا رئيسيا للطاقة العالمية: إذ يُنتج ثلث النفط، وخُمس الغاز، و15% من إجمالي احتياجات الطاقة.

وتُظهر الاضطرابات التاريخية أن أسعار النفط تتأثر بشكل غير متناسب بصدمات العرض: فانخفاض العرض بنسبة 1% قد يرفع الأسعار بنسبة 2-6%، وأحيانا يتضاعف هذا الارتفاع بفعل ارتفاع الأسعار نتيجة المخاوف.

أبرز الشركات:

أرامكو السعودية: قد يؤدي ارتفاع سعر البرميل بمقدار 10 دولارات إلى زيادة الإيرادات بمقدار 35-40 مليار دولار سنويًا.

أدنوك: من الممكن تحقيق مكاسب سنوية تصل إلى 13 مليار دولار.

قطر للطاقة: أقل حساسية للتقلبات قصيرة الأجل نظرا لعقودها طويلة الأجل، ولكنها تستفيد من ارتفاع الأسعار تدريجيا.

ومع ذلك، إذا حدثت اضطرابات داخل المنطقة نفسها – كإغلاق مضيق هرمز، أو إلحاق الضرر بمحطات التصدير، أو توقف الإنتاج – فإن فوائد منتجي الخليج تتضاءل بشكل حاد.

الآثار الاقتصادية العالمية

تختلف تبعات سيناريو سعر النفط عند 108 دولارات باختلاف المناطق:

الولايات المتحدة – يُخفف إنتاج النفط الصخري من حدة النمو، إلا أن التضخم قد يرتفع إلى نحو 4%، مما يُشكل تحديًا لسياسات البنوك المركزية.

الصين – قد يؤدي الاعتماد الكبير على نفط الشرق الأوسط إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 بمقدار 0.5 نقطة مئوية، ورفع التضخم بنسبة مماثلة.

منطقة اليورو – قد يُجبر التضخم الذي يتجاوز 3% وانكماش النمو بمقدار 0.5 نقطة مئوية البنك المركزي الأوروبي على اتخاذ خيارات نقدية صعبة.

الاقتصادات النامية – يواجه المستوردون ضغوطا على العملة والتضخم، بينما لا يستفيد المنتجون إلا إذا استمرت الصادرات دون انقطاع.

السياق التاريخي والدروس المستفادة

يرتبط المسار الجيوسياسي للشرق الأوسط بصراعات ما بعد الحرب العالمية الثانية. فقد شكلت الحروب العربية الإسرائيلية، والثورة الإيرانية، والحروب بالوكالة اللاحقة، منطقة تصب فيها موازين القوى في صالح إسرائيل والولايات المتحدة، بينما تستغل إيران شبكة حلفائها.

اقرأ أيضا..

وعلى الرغم من الصدمات المتكررة، ظلت أسواق النفط في كثير من الأحيان بمنأى عن هذه الصدمات، مع بقاء المخاطر مرتفعة، ويؤكد الخبراء أنه على الرغم من استبعاد حدوث اضطرابات حادة، فإن هشاشة الإمدادات تبرز الدور المحوري للشرق الأوسط في أمن الطاقة العالمي.

.
تم .