المغرب يبقي على رسوم إغراق واردات السجاد المصري 35.33٪ مستمرة وتخفيض جزئي لشركة واحدة
أبقت السلطات المغربية على رسوم مكافحة الإغراق المفروضة على واردات السجاد الميكانيكي المصري، في قرار يؤكد استمرار العمل بالإجراءات الدفاعية التي أقرتها الرباط منذ عام 2022 لحماية الصناعة المحلية، مع تعديل جزئي يخص شركة مصرية واحدة فقط دون إلغاء القرار بالكامل
تحقيق رسمي بدأ في 2020
بدأ الملف في ديسمبر 2020 عندما فتحت وزارة الصناعة والتجارة المغربية تحقيقًا رسميًا بشأن واردات السجاد وأغطية الأرضيات ذات المنشأ المصري، إلى جانب واردات من دول أخرى، وذلك بناءً على شكوى تقدم بها مصنعون مغاربة اعتبروا أن الواردات تُباع بأسعار تقل عن قيمتها العادلة في السوق المغربية.
التحقيق تضمن مقارنة بين سعر التصدير المصري إلى المغرب والقيمة الطبيعية للمنتج في بلد المنشأ، إلى جانب تحليل أثر الواردات على مؤشرات الصناعة المحلية مثل الحصة السوقية، مستويات الإنتاج، الأرباح، الطاقة التشغيلية، والعمالة.
فرض رسوم نهائية بنسبة 35.33٪
في أغسطس 2022 أصدرت السلطات المغربية قرارًا بفرض رسوم إغراق نهائية بنسبة 35.33٪ على واردات السجاد الميكانيكي المصري، بعدما خلص التحقيق إلى وجود هامش إغراق ووقوع “ضرر مادي ملموس” على المنتجين المحليين.
الرسوم اعتُمدت كإجراء تجاري دفاعي وفق قواعد منظمة التجارة العالمية، وتم تطبيقها على معظم المصدرين المصريين دون استثناء في ذلك التوقيت.
مراجعة مرحلية وخفض الرسوم إلى 24.59٪ لشركة واحدة
في 2025 تقدمت مجموعة “النساجون الشرقيون” المصرية بطلب مراجعة مرحلية للرسوم المفروضة عليها، مستندة إلى تغيّرات في هيكل التكلفة والتسعير وظروف السوق.
وبعد استكمال المراجعة، قررت السلطات المغربية في فبراير 2026 خفض الرسوم المفروضة على صادرات الشركة إلى 24.59٪ بدلًا من 35.33٪، معتبرة أن المعطيات الجديدة تبرر تعديل هامش الإغراق الخاص بها.
لكن القرار لم يشمل باقي الشركات المصرية، التي ما زالت تخضع للنسبة الأصلية البالغة 35.33٪، ما يعني أن المغرب أبقت فعليًا على منظومة الرسوم مع استثناء محدود.
مدة التطبيق والإطار القانوني
رسوم مكافحة الإغراق النهائية تُطبق عادة لمدة تصل إلى خمس سنوات، مع إمكانية إجراء مراجعات دورية بطلب من الأطراف المعنية. وحتى الآن لا يوجد إعلان رسمي بإلغاء الإجراء كليًا، ما يعني استمرار سريان الرسوم لحين انتهاء مدتها أو صدور قرار جديد بتعديلها.
الميزان لصالح القاهرة
يأتي استمرار رسوم السجاد في سياق تجاري يشهد اختلالًا واضحًا في الميزان التجاري بين البلدين لصالح مصر، حيث تتجاوز الصادرات المصرية إلى المغرب بكثير قيمة الواردات المغربية إلى السوق المصرية.
حجم التبادل التجاري بين البلدين دار في حدود مليار دولار تقريبًا خلال 2024، مع فائض كبير لصالح القاهرة، وهو ما كان محل نقاشات متكررة بين دوائر الأعمال في الرباط بشأن ضرورة حماية بعض القطاعات الصناعية المحلية.
اقرأ أيضا..
.
تم .