لن ينقطع التيار.. مصر والسعودية تقتربان من إطلاق أهم مشروع بين البلدين منذ تأسيس المملكة
تتجه مصر والمملكة العربية السعودية لإطلاق مشروع الربط الكهربائي المشترك، في خطوة تاريخية تعزز التعاون بين البلدين وتضعهما على خريطة الطاقة الإقليمية.
ويأتي هذا الإعلان في ظل استعداد مصر لمواجهة الذروة الصيفية لعام 2026، ويعكس الطموح المصري نحو أن تصبح مركزا إقليميا لتجارة الطاقة.
المرحلة الأولى بقدرة 1500 ميجاوات
أعلنت الحكومة المصرية عن قرب إطلاق المرحلة الأولى من مشروع الربط الكهربائي مع السعودية، والتي ستتيح تبادل طاقة بقدرة تصل إلى 1500 ميجاوات.
وجاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.
وأكد الوزير أن هذه المرحلة ستدعم خطة الوزارة لتأمين التغذية الكهربائية للمواطنين خلال الصيف، كما تساهم في تخفيف الضغط على محطات التوليد وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.
مشروع نوعي لتعزيز موثوقية الشبكة
ويمثل مشروع الربط الكهربائي المصري-السعودي نقلة نوعية في قدرة البلدين على تبادل الطاقة بشكل متوازن بينهما وفقا لأوقات الذروة واحتياجات كل طرف.
وتتيح الشبكة الجديدة تخفيف الضغط على محطات التوليد، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، ودعم الاستقرار الكهربائي الإقليمي.
تفاصيل المشروع وتكلفته
يُنفذ المشروع بتكلفة تقديرية تبلغ 1.8 مليار دولار، باستخدام تكنولوجيا التيار المستمر العالي الجهد ±500 كيلوفولت.
ويربط المشروع محطات التحويل في منطقة بدر شرق القاهرة بمحطات في شرق المدينة المنورة وتبوك في السعودية، عبر خطوط برية وبحرية تمتد لنحو 1350 كيلومترا، بما في ذلك كابل بحري تحت خليج العقبة.
وتبلغ القدرة الإجمالية المستهدفة بعد اكتمال المرحلة الثانية 3000 ميجاوات، ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تحسين أمن الطاقة وخفض تكاليف التشغيل، بالإضافة إلى دعم انتقال الطاقة النظيفة وتسهيل تصدير الفائض من الطاقة المتجددة.
مصر مركز إقليمي للطاقة
ويأتي المشروع ضمن استراتيجية مصر الوطنية للطاقة المستدامة، التي تهدف إلى رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول 2030.
اقرأ أيضا..
ويعكس الربط الكهربائي مع السعودية طموح مصر في أن تصبح مركزا إقليميا لتجارة الطاقة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، مع تعزيز الروابط مع الدول الشقيقة والصديقة في المنطقة.
.
تم .