مصر تصدر كهرباء إلى الأردن والسودان العام المالي الجاري تكفي لإنارة 150 ألف منزل
تواصل مصر توسيع دورها كمحور إقليمي لتبادل الطاقة في المنطقة حيث كشف المركز الإعلامي لرئاسة الوزراء عن كميات الكهرباء المصدرة إلى كل من الأردن والسودان خلال العام المالي الجاري بإجمالي طاقة تكفي لتغذية مدينة متوسطة الحجم بالكامل لمدة عام.
440 مليون كيلووات ساعة خلال العام المالي الحالي
بلغ إجمالي الطاقة التي تم نقلها عبر خطوط الربط الكهربائي إلى السودان والأردن العام المالي الجاري نحو 440.5 مليون كيلووات ساعة موزعة بواقع 154.5 مليون كيلووات ساعة إلى الأردن و286 مليون كيلووات ساعة إلى السودان وتعكس هذه الأرقام انتظام تشغيل شبكات الربط الإقليمي واستثمار البنية التحتية التي تم تطويرها خلال السنوات الماضية.
وبحساب متوسط استهلاك المنزل سنويًا بنحو 3000 كيلووات ساعة فإن هذه الكمية من الطاقة تعادل استهلاك ما يقرب من 145 إلى 150 ألف منزل لمدة عام كامل وهو ما يضع صادرات الكهرباء المصرية في إطار تنموي ملموس يتجاوز الأرقام المجردة.
28.2 مليون دولار من الأردن وحدها
كما أظهرت بيانات وزارة الكهرباء أن مصر صدّرت إلى الأردن وحده نحو 306 ملايين كيلووات ساعة بقيمة 28.2 مليون دولار بما يعكس متوسط سعر تصدير يقارب 9.2 سنت لكل كيلووات ساعة ويشير ذلك إلى وجود عائد اقتصادي مباشر من تشغيل خطوط الربط بخلاف المكاسب الاستراتيجية المرتبطة بتعزيز أمن الطاقة الإقليمي.
وفي حال احتساب إجمالي الكميات المصدّرة للأردن والسودان وفق متوسط السعر نفسه على سبيل التقدير فإن العائد السنوي يقترب من 40 مليون دولار خلال العام المالي الجاري.
تصدير الكهرباء المصرية إلى الأردن والسودان – تعبيرية بواسطة
2000 ميجاوات قدرة مستهدفة للربط مع الأردن
لا تقتصر الأرقام على الكميات المُصدّرة فقط بل تمتد إلى خطط رفع قدرة خط الربط الكهربائي مع الأردن لتصل إلى 2000 ميجاوات ما يفتح المجال أمام مضاعفة حجم التبادل مستقبلًا ويُعد الربط المصري الأردني أحد أقدم وأهم نماذج التكامل الكهربائي في المنطقة العربية.
اقرأ أيضأ..
كما يأتي ذلك بالتوازي مع مشروعات الربط الكبرى وعلى رأسها مشروع الربط مع المملكة العربية السعودية بقدرة 1500 ميجاوات في مرحلته الأولى إلى جانب مشروعات الربط المخطط لها مع اليونان وإيطاليا لتصدير الطاقة المتجددة إلى أوروبا.
مركز إقليمي للطاقة بين ثلاث قارات
تندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية وزارة الكهرباء لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتبادل ونقل الطاقة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا مستفيدة من فائض قدرات التوليد الذي تم بناؤه خلال العقد الأخير إلى جانب التوسع في الطاقة المتجددة.
ويعكس استمرار تجديد عقود تبادل الطاقة مع الأردن والسودان التزام القاهرة بتعميق التكامل الكهربائي العربي وتحقيق مردود اقتصادي مستدام في وقت تتجه فيه المنطقة إلى تعزيز شبكات الربط لمواجهة تحديات أمن الطاقة وتقلبات الطلب الموسمية.
وبالأرقام فإن تصدير كهرباء تكفي لإنارة 150 ألف منزل ليس مجرد مؤشر على فائض إنتاج لكن رسالة واضحة بأن مصر باتت لاعبًا فعليًا في سوق الطاقة الإقليمية يجمع بين البنية التحتية، والعائد الاقتصادي والدور الاستراتيجي.
.
تم .