ليبيا تسدد إلى مصر 350 مليون دولار من مستحقات الكهرباء البالغة 490 مليون دولار
بدأت ليبيا في تسوية مديونياتها المستحقة لصالح مصر مقابل الكهرباء الموردة عبر خطوط الربط بين البلدين حيث سددت نحو 350 مليون دولار من إجمالي مستحقات بلغت 490 مليون دولار وفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية.
ويعكس هذا السداد تقدماً في معالجة ملف المديونيات المتراكمة خلال السنوات الماضية نتيجة استمرار توريد الكهرباء المصرية إلى الشبكة الليبية خاصة في فترات ذروة الأحمال ونقص الإنتاج المحلي داخل ليبيا بما ساهم في دعم استقرار الإمدادات هناك.
140 مليون دولار متبقية قيد التسوية
يتبقى نحو 140 مليون دولار من إجمالي المستحقات مع استمرار التنسيق بين الجانبين المصري والليبي لاستكمال السداد وفق الآليات المتفق عليها في إطار العلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين.
ويأتي ذلك في وقت تحافظ فيه مصر على انتظام تصدير الكهرباء إلى دول الجوار عبر شبكات الربط الإقليمي مستفيدة من فائض قدرات التوليد الذي تم بناؤه خلال العقد الأخير، خاصة بعد تشغيل المحطات العملاقة التي رفعت القدرة الإنتاجية للشبكة القومية.
مصر توسع صادراتها الإقليمية
لا يقتصر نشاط تصدير الكهرباء على ليبيا فقط إذ تُظهر بيانات العام المالي الجاري أن مصر صدّرت نحو 440 مليون كيلووات ساعة إلى كل من الأردن والسودان موزعة بواقع 154.5 مليون كيلووات ساعة للأردن و286 مليون كيلووات ساعة للسودان بما يعادل طاقة تكفي لإنارة ما يقرب من 150 ألف منزل لمدة عام كامل وفق متوسط الاستهلاك السنوي.
وتبلغ قيمة الصادرات إلى الأردن وحدها نحو 28.2 مليون دولار فيما يُقدر إجمالي العائد من البلدين بنحو 40 مليون دولار خلال العام المالي الجاري ما يعكس وجود عائد اقتصادي مباشر من تشغيل خطوط الربط إلى جانب الأبعاد الاستراتيجية المرتبطة بتعزيز أمن الطاقة الإقليمي.
قدرات ربط متنامية وخطط توسع
تعمل وزارة الكهرباء على رفع قدرة خط الربط مع الأردن لتصل إلى 2000 ميجاوات بهدف فتح المجال لمضاعفة حجم التبادل مستقبلاً بالتوازي مع مشروع الربط المصري السعودي الذي تبلغ قدرته في مرحلته الأولى 1500 ميجاوات إضافة إلى مشروعات الربط المخطط لها مع اليونان وإيطاليا لتصدير الكهرباء خاصة المتجددة إلى أوروبا.
وتندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتبادل ونقل الطاقة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا مستفيدة من موقعها الجغرافي والبنية التحتية التي تم تطويرها وفائض قدرات التوليد الذي تحقق خلال السنوات الماضية.
عائد اقتصادي ودور استراتيجي
يمثل سداد ليبيا جزءاً كبيراً من مستحقاتها خطوة إيجابية تدعم تدفقات النقد الأجنبي لقطاع الكهرباء وتؤكد جدوى التوسع في اتفاقيات الربط الإقليمي ليس فقط كأداة لتصريف فائض الإنتاج إنما كمسار لتعظيم العائد الاقتصادي وترسيخ الدور الاستراتيجي لمصر في سوق الطاقة الإقليمية.
.
تم .