أحدث الأخبار

عرض الكل
1
لعدم تخفيف أحمال الكهرباء.. مصر تتخذ هذا الإجراء العاجل بشأن تصدير الغاز  
2
رابط وخطوات الاستعلام عن أرقام جلوس الثانوية العامة 2026
3
مسلسل الست موناليزا حلقة 12 كاملة… زواج أدهم من عفاف يفجر مفاجأة صادمة
4
مصر تتقرب إلى كينيا بـ100 مليون دولار.. ما القصة؟
5
شركات شحن أوروبية تغيّر مسار عبورها من مضيق هرمز بعد التصعيد العسكري بالمنطقة.. ما مدى تأثر قناة السويس؟
6
الاقتصاد العالمي على المحك.. حرب ترامب على إيران تهدد برفع أسعار النفط وزيادة التضخم
7
الذهب والدولار يسجلان مستويات غير متوقعة خلال ساعات بعد التصعيد العسكري ببعض الدول
8
مصر تستعد لتشغيل أول خط قطار سريع في تاريخها بطول 660 كم في هذا الموعد

شركات شحن أوروبية تغيّر مسار عبورها من مضيق هرمز بعد التصعيد العسكري بالمنطقة.. ما مدى تأثر قناة السويس؟

تتسارع تداعيات التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط على حركة التجارة العالمية، بعدما أعلنت كبرى شركات الشحن الأوروبية تعليق أو إعادة توجيه مسارات سفنها بعيدًا عن مناطق التوتر، وفي مقدمتها مضيق هرمز والبحر الأحمر، ما يفتح تساؤلات واسعة حول مستقبل الملاحة في الممرات الحيوية، وعلى رأسها .

هاباج لويد تعلّق العبور عبر مضيق هرمز

أعلنت شركة Hapag-Lloyd الألمانية، إحدى أكبر شركات الشحن في العالم، تعليق جميع عمليات عبور سفنها عبر مضيق هرمز حتى إشعار آخر، على خلفية الإغلاق الرسمي الذي فرضته السلطات المختصة وسط تصاعد التوترات الأمنية.

وأكدت الشركة أن القرار جاء استجابة ضرورية للظروف الراهنة والقيود التنظيمية، مشددة على أن سلامة الطواقم والسفن والشحنات تمثل أولوية قصوى. وأوضحت أن الخدمات المتجهة إلى موانئ الخليج العربي قد تواجه تأخيرات أو تغييرات في المسارات والجداول الزمنية، مع استمرار التنسيق مع الجهات الأمنية لمتابعة التطورات.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية عالميًا، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعله شريانًا استراتيجيًا للطاقة.

سفينة بضائع تابعة لشركة هاباج لويد الألمانية

CMA CGM توقف العبور عبر قناة السويس

في سياق متصل، أعلنت شركة CMA CGM الفرنسية تعليق مرور سفنها عبر والبحر الأحمر مؤقتًا، مع تحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح، كإجراء احترازي لحماية أطقمها وشحنات عملائها.

وأشارت الشركة إلى توجيه السفن الموجودة في الخليج العربي أو المتجهة إليه إلى مناطق آمنة، مؤكدة أن القرار يتماشى مع معايير السلامة الدولية وشروط التعاقد، في ظل القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز والتطورات الأمنية المتلاحقة.

ميرسك تعيد التوجيه حول رأس الرجاء الصالح

كما أعلنت شركة Maersk الدنماركية إعادة توجيه بعض رحلاتها البحرية مؤقتًا حول ، بعد مواجهة قيود تشغيلية غير متوقعة في البحر الأحمر.

وكانت الشركة قد بدأت الشهر الماضي العودة التدريجية لعبور بعض خدماتها من قناة السويس، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على تحسن الأوضاع بعد فترة من الاضطرابات. إلا أن التطورات الأخيرة دفعتها إلى إعادة تقييم المخاطر، خاصة مع استمرار التوترات في محيط البحر الأحمر والخليج العربي.

عبور سفينة ميرسك من المجرى الملاحي بقناة السويس

تصعيد عسكري يهدد الممرات الحيوية

يأتي ذلك في أعقاب تصعيد عسكري شمل ضربات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل أطرافًا إقليمية أخرى، وهو ما يضع ممرات استراتيجية مثل البحر الأحمر ومضيق باب المندب والخليج العربي تحت ضغوط متزايدة.

وتُعد هذه المناطق شريانًا رئيسيًا للتجارة والطاقة عالميًا، وأي اضطراب بها ينعكس فورًا على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن وأسعار الطاقة.

اقرأ أيضًا:

ما مدة تأثر قناة السويس؟

يثير تعليق بعض الخطوط الملاحية عبورها عبر تساؤلات حول مدى تأثر إيرادات القناة وحركة التجارة المارة بها، خاصة أن القناة تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر.

ويرى محللون أن التأثير يتوقف على مدة التصعيد واستمرارية تحويل المسارات، فكلما طالت فترة التوتر، زادت احتمالات تراجع أعداد السفن العابرة، في مقابل ارتفاع تكاليف النقل عالميًا نتيجة اللجوء إلى طريق رأس الرجاء الصالح، الذي يضيف مسافات وأيامًا إضافية للرحلات البحرية.

وفي هذا الصدد، أشار الدكتور محمد عبد الوهاب، المحلل الاقتصادي، إلى أن اتساع المواجهة بين قوى دولية وإقليمية يضع اقتصادات المنطقة أمام تحديات معقدة، في مقدمتها ارتفاع أسعار الطاقة وضغوط العملة الأجنبية.

وأوضح في تصريحات له، أن أي تهديد لممرات تصدير النفط والغاز من الخليج ينعكس فورًا على الأسعار العالمية، ما يرفع فاتورة الاستيراد للدول المستوردة للطاقة، ويزيد الضغوط التضخمية، مؤكدًا أن التوترات الجيوسياسية تدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة مثل الدولار والذهب، وهو ما قد يؤدي إلى خروج جزئي لرؤوس الأموال من الأسواق الناشئة.

وتبدو حركة الشحن العالمية أمام مرحلة دقيقة، تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية مع حسابات الاقتصاد العالمي، بينما تظل قناة السويس ومضيق هرمز في قلب معادلة جيوسياسية قد تعيد رسم خريطة التجارة البحرية إذا طال أمد التصعيد.

.
تم .