أحدث الأخبار

عرض الكل
1
السعودية في المركز.. سوريا تطرح مشاريع عملاقة تربط الخليج بدول أوروبا
2
أسعار النفط اليوم 26 مارس 2026.. تقلبات حادة وسط شبح هرمز ومفاوضات الحرب تربك الأسواق
3
الدول العربية في مؤشر الإرهاب العالمي 2026 .. المغرب والخليج يتصدران القائمة وسوريا والعراق واليمن ضمن الأكثر خطورة
4
حبس الإعلامي أحمد رجب 6 أشهر وغرامة 50 ألف جنيه في قضية سب بدرية طلبة
5
انخفاض سعر الدولار اليوم مقابل الجنيه في البنوك والسوق الموازية 25 مارس 2026
6
قناة السويس تتحدى الطقس السيئ بعبور حمولات تزن 1.6 مليون طن في يوم واحد
7
بشرى سارة.. مصر تقرر صرف مرتبات أبريل ومايو قبل موعدها
8
هل تم تعطيل العمل بالسكك الحديدية والمترو بسبب سوء الأحوال الجوية؟

بدلا من الصواريخ.. لماذا لا تهاجم إيران إسرائيل بالمقاتلات لاستهداف أدق وأكبر؟

بقلم أحمد كامل 2 مارس 2026 اقتصاد

في خضم المواجهة المستمرة بين إيران وإسرائيل، يبرز تساؤل متكرر حول سبب لجوء طهران إلى إطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة بدلاً من نشر قواتها الجوية لشن ضربات دقيقة. يكمن الجواب في مزيج من القيود التكنولوجية، والحسابات الاستراتيجية، والمخاطر العملياتية التي تجعل الحرب الصاروخية خياراً أكثر جدوى لإيران

محدودية القوات الجوية الإيرانية

تعتبر القوات الجوية الإيرانية على نطاق واسع متقادمة مقارنة بالقوات الجوية الإسرائيلية. يتألف جزء كبير من أسطولها من طائرات إف-4 فانتوم وإف-14 تومكات أمريكية الصنع، والتي تم الحصول عليها قبل ثورة 1979، إلى جانب طائرات ميغ-29 من الحقبة السوفيتية وطائرات معدلة محلياً.

وقد أدت تحديات الصيانة، ونقص قطع الغيار بسبب العقوبات، ومحدودية التحديث، إلى جعل إيران تمتلك قوة أقل كفاءة بكثير من الأسطول الإسرائيلي المتطور من مقاتلات إف-35 الشبحية وطائرات إف-16 المطورة.

ومن المرجح أن تؤدي محاولة إرسال طائرات إيرانية إلى المجال الجوي الإسرائيلي إلى خسائر فادحة قبل أن تتمكن من الوصول إلى أهدافها.

تفوق الدفاع الجوي الإسرائيلي

تمتلك إسرائيل أحد أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطوراً في العالم، بما في ذلك القبة الحديدية، ومقلاع داود، وسهم، وبطاريات باتريوت. صممت هذه الأنظمة ليس فقط لاعتراض الصواريخ، بل أيضاً لكشف الطائرات وتحييدها.

إلى جانب تفوق إسرائيل في الحرب الإلكترونية وتغطية الرادار، ستواجه الطائرات الإيرانية صعوبات جمة. في المقابل، يمكن إطلاق الصواريخ من داخل حدود إيران، مما يقلل من تعرض الطيارين والطائرات للدفاعات الإسرائيلية.

الاعتبارات الاستراتيجية واللوجستية

توفر الصواريخ لإيران مزايا عديدة. إذ يمكن إنتاجها بأعداد كبيرة وتخزينها وإطلاقها بسرعة، مما يسمح لطهران بتكثيف الدفاعات الإسرائيلية. كما توفر الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز مدى أطول من أسطول الطائرات الإيراني المحدود، مما يمكن من ضرب أهداف بعيدة دون تعريض الطيارين للخطر.

وتكمل الطائرات المسيرة، الأرخص ثمناً والأقل تكلفة، هذه الاستراتيجية من خلال استطلاع الدفاعات وإلحاق الضرر بتكلفة أقل. في المقابل، تتطلب عمليات الطائرات المقاتلة دعماً لوجستياً مكثفاً، وتزويداً بالوقود جواً، وتنسيقا دقيقاً، وكلها عرضة للضربات الإسرائيلية الاستباقية.

الأبعاد النفسية والسياسية

تؤدي وابلات الصواريخ غرضاً رمزياً أيضاً. فهي تظهر قدرة إيران على بسط نفوذها في المنطقة، مشيرة إلى صمودها رغم العقوبات والعزلة. كل وابل يعزز رواية طهران عن المقاومة، حتى لو تم اعتراضه. مع ذلك، فإن خسائر الطائرات المقاتلة ستكون واضحة للغاية ومحبطة للمعنويات، مما يقوض موقف الردع الإيراني.

يعكس تفضيل إيران للصواريخ على الطائرات المقاتلة في مهاجمة إسرائيل تقييماً براغماتياً لواقعها العسكري. فالطائرات القديمة، والتحديث المحدود، والتفوق الجوي الإسرائيلي الساحق، تجعل الهجمات الجوية محفوفة بالمخاطر.

تسمح الصواريخ والطائرات المسيرة، رغم كونها أقل دقة، لإيران بالضرب من مسافة بعيدة، والحفاظ على طياريها، ومواصلة الضغط من خلال كثافة العمليات. في هذا الصراع غير المتكافئ، تبقى ترسانة طهران الصاروخية أداة هجومها الأكثر موثوقية، حتى وإن لم تكن تضاهي دقة القوة الجوية الحديثة.

اقرأ أيضا..

.
تم .