مصر تنفي علاقتها بناقلة الغاز التي تعرضت لحادث قبالة السواحل الليبية
أثارت حادثة تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال لانفجار وحريق في البحر المتوسط قبالة السواحل الليبية حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد تداول تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال ارتباط الناقلة بمصر أو توجهها إلى أحد الموانئ المصرية. ومع انتشار هذه الروايات، أصدرت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية بيانًا رسميًا نفت فيه بشكل قاطع أي صلة لمصر بالناقلة أو بالشحنة التي كانت تحملها.
بيان رسمي ينفي ارتباط الناقلة بمصر
أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية في بيان رسمي أن الناقلة التي تعرضت للحادث قبالة السواحل الليبية لا تربطها أي علاقة بمصر، موضحة أن السفينة لم تكن متجهة إلى أي ميناء مصري، كما أنها غير مدرجة ضمن أي تعاقدات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى مصر.
وأوضحت الوزارة أن الشحنات التي تستقبلها مصر من الغاز الطبيعي المسال تتم وفق تعاقدات واضحة ومعلنة، وأن الناقلة محل الحادث ليست ضمن هذه الشحنات أو ضمن منظومة التوريد الخاصة بالسوق المصري.
بيان النفي من وزارة البترول والثروة المعدنية
تفاصيل حادث الناقلة في البحر المتوسط
وقع الحادث في البحر المتوسط على مسافة مئات الكيلومترات من السواحل الليبية، حيث تعرضت ناقلة غاز طبيعي مسال لانفجارات مفاجئة أعقبها اندلاع حريق كبير على متن السفينة. وتسبب الحريق في أضرار جسيمة للناقلة قبل أن تغرق لاحقًا في عرض البحر.
وأفادت تقارير ملاحية أن الحادث وقع في منطقة تقع بين ليبيا ومالطا داخل نطاق عمليات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط، وهو ما دفع فرق الإنقاذ إلى التحرك سريعًا للتعامل مع الحادث.
إنقاذ طاقم السفينة بالكامل
بحسب المعلومات المتداولة من الجهات البحرية وفرق الإنقاذ، تمكنت السفن القريبة من موقع الحادث من إنقاذ جميع أفراد طاقم الناقلة، الذين يقدر عددهم بنحو ثلاثين شخصًا، دون تسجيل إصابات خطيرة بينهم.
وقد جرى نقل أفراد الطاقم إلى سفن إنقاذ قبل غرق السفينة بالكامل نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بها بعد الانفجار والحريق.
اقرأ أيضا..
تضارب الروايات حول سبب الانفجار
لا تزال أسباب الانفجار الذي تعرضت له الناقلة غير واضحة بشكل كامل حتى الآن، حيث تتحدث بعض التقارير عن احتمال وقوع انفجار داخلي أو حادث فني على متن السفينة، بينما تشير روايات أخرى إلى احتمال تعرضها لهجوم أو عمل تخريبي في عرض البحر.
كما تحدثت تقارير إعلامية دولية عن اتهامات متبادلة بشأن احتمال استهداف الناقلة ضمن سياق التوترات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، خاصة مع الحديث عن ارتباط السفينة بشبكات نقل الطاقة التي تعمل خارج منظومة العقوبات الغربية المفروضة على روسيا.
لماذا ارتبط اسم مصر بالحادث؟
انتشرت بعض الأخبار على مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع الإخبارية التي أشارت إلى أن الناقلة كانت متجهة إلى مصر أو تحمل شحنة غاز مخصصة للسوق المصري، وهو ما أدى إلى تداول واسع لهذه الروايات خلال وقت قصير.
هذا الأمر دفع وزارة البترول المصرية إلى إصدار بيان رسمي سريع لنفي هذه المعلومات بشكل قاطع، مؤكدة أن الناقلة ليست ضمن أي شحنات غاز مسال متعاقد عليها لتوريدها إلى مصر.
تحذير من نشر معلومات غير دقيقة
أكدت وزارة البترول أن ما يتم تداوله من أخبار تربط مصر بالناقلة غير صحيح على الإطلاق، داعية وسائل الإعلام المختلفة إلى تحري الدقة والرجوع إلى المصادر الرسمية قبل نشر أو تداول أي معلومات.
كما شددت الوزارة على احتفاظها بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مروجي الشائعات أو المعلومات المغلوطة التي تمس المصالح الوطنية.
حادث يسلط الضوء على مخاطر نقل الطاقة في المتوسط
يعيد هذا الحادث تسليط الضوء على المخاطر المرتبطة بحركة نقل الطاقة في البحر المتوسط، الذي يعد أحد أهم ممرات نقل الغاز والنفط في العالم، حيث تمر عبره ناقلات الطاقة القادمة من روسيا والشرق الأوسط والمتجهة إلى الأسواق الأوروبية.
ومع استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتزايد الاعتماد العالمي على الغاز الطبيعي المسال، تزداد حساسية حوادث السفن وناقلات الطاقة التي قد تؤثر على حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
.
تم .