طلب مفاجئ من إيران لكل دول العالم للسماح بالمرور بحرية في مضيق هرمز
أعلن الحرس الثوري الإيراني مساء الاثنين 9 مارس 2026، أن أي دولة عربية أو أوروبية تقوم بطرد سفيري الولايات المتحدة وإسرائيل من أراضيها، ستحصل ابتداءً من الثلاثاء على كامل الحرية لعبور سفنها من مضيق هرمز.
وجاء الإعلان في وقت يشهد فيه أحد أهم الممرات البحرية في العالم اضطرابًا كبيرًا في حركة الملاحة نتيجة التصعيد العسكري المتواصل بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
توقف الملاحة وتأثيرها على أسعار النفط
أظهرت بيانات شحن أمس الاثنين أن ما لا يقل عن 150 ناقلة نفط وغاز طبيعي مسال توقفت في المياه المفتوحة في الخليج العربي خارج مضيق هرمز.
وأوقفت شركات يابانية كبرى عبور سفنها حرصًا على سلامة الطواقم. كما علقت شركات نفطية وتجار كبار نقل النفط بعد إعلان طهران إغلاق المضيق، مع تلقي بعض السفن تحذيرات عبر الراديو من الحرس الثوري.
ويعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لنقل حوالي 20% من النفط العالمي، ما يجعل استمرار الإغلاق مهددًا بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وتأثر أسواق النفط في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.
ترامب يتوعد
هدد الرئيس الأمريكي السابق ترامب بعواقب شديدة إذا حاولت إيران إيقاف تدفق النفط عبر المضيق، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستضرب أهدافًا استراتيجية تجعل من الصعب على إيران التعافي كدولة.
وأضاف ترامب أن العمليات العسكرية الأمريكية هي الأكثر كثافة منذ حرب الخليج، مع استهداف عشرات المواقع داخل إيران، مشيرًا إلى أن القوات الإيرانية قد تضررت بشكل كبير، بما في ذلك قدراتها البحرية والجوية والصاروخية.
تأثير الأزمة على الصين والأسواق الآسيوية
تعتمد الصين على مضيق هرمز لنقل نحو 40% من نفطها و30% من الغاز الطبيعي المسال، إلا أن البيانات الأخيرة أظهرت توقف معظم السفن الصينية عن المرور بالمضيق منذ بداية النزاع.
وأوضحت وكالة “رويترز” أن ارتفاع تكاليف التأمين وعمليات الاستهداف المباشر من القوات الإيرانية يجعل من الصعب على الشركات الصينية المخاطرة بالعبور، حتى لو كانت هناك اتفاقيات دبلوماسية محتملة لتسهيل مرور السفن لاحقًا.
وإذا استمر إغلاق المضيق لأسابيع أو أشهر، ستتأثر أسواق الطاقة العالمية بشكل كبير، خصوصًا الاقتصادات الآسيوية الكبرى مثل الهند واليابان وكوريا الجنوبية، التي تعتمد على النفط والغاز القادم من الخليج العربي.
.
تم .