دول عربية تتحصن بها.. لماذا فشلت أهم منظومات دفاع جوي روسية وصينية في صد ضربات إسرائيل على إيران؟
أثارت الغارات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع عسكرية إيرانية تساؤلات حول فعالية أنظمة الدفاع الجوي الروسية والصينية الصنع التي تستخدمها إيران
وتشغل طهران شبكة مختلطة من الأنظمة المستوردة والمحلية الصنع، تهدف إلى إنشاء درع متعدد الطبقات ضد الطائرات والصواريخ والطائرات المسيرة، إلا أن هذه الهجمات أظهرت أن حتى الأنظمة المتطورة قد تواجه صعوبة في مواجهة أساليب الحرب الجوية الحديثة، مثل الطائرات الشبحية والحرب الإلكترونية والضربات المنسقة بالطائرات المسيرة والصواريخ، وتستخدم العديد من هذه الأنظمة نفسها في عدد من الدول العربية.
نظام إس-300
ومن أبرز الأنظمة المنتشرة في إيران نظام إس-300 بي إم يو-2. هذا النظام الروسي للدفاع الجوي بعيد المدى مصمم لاعتراض الطائرات والصواريخ الباليستية على مسافات تتجاوز 100 كيلومتر.
وقد تسلمت إيران هذا النظام من روسيا لحماية مواقع استراتيجية حيوية، مثل المنشآت النووية والقواعد العسكرية.
كما تستخدم نسخ مختلفة من نظام إس-300 في عدد من الدول العربية، فالجزائر تشغل نظام إس-300 بي إم يو-2 ضمن شبكة دفاعها الجوي بعيد المدى
نظام بانتسير-إس1
من الأنظمة الروسية المهمة الأخرى التي تستخدمها إيران نظام بانتسير-إس1. يجمع هذا النظام بين صواريخ أرض-جو ومدافع سريعة الإطلاق للدفاع عن المواقع الاستراتيجية ضد الطائرات المسيرة والمروحيات وصواريخ كروز.
وهو مصمم خصيصا لحماية الأنظمة الأكبر حجما، مثل إس-300، من التهديدات القريبة المدى. وقد صدر نظام بانتسير-إس1 إلى العديد من الدول العربية، حيث تشغله الإمارات العربية المتحدة والعراق، ويستخدم لحماية القواعد العسكرية والبنية التحتية النفطية وغيرها من المنشآت الحساسة.
نظام الدفاع الجوي HQ-9
وقد زودت الصين إيران أيضا بتقنيات دفاع جوي مهمة، ومن أبرزها نظام HQ-9
يعتبر نظام الدفاع الجوي HQ-9 الأكثر تطورا بين أنظمة الدفاع الجوي الصينية المخصصة للتصدير، ويضاهي في دوره نظام الدفاع الجوي الروسي S-300. فهو قادر على التصدي للطائرات والصواريخ الجوالة وبعض أنواع الصواريخ الباليستية.
يشار إلى ان المغرب تستخدم نسخا معدلة من نظام HQ-9 ضمن شبكتها الدفاعية الجوية المحدثة.
نظام HQ-7
من الأنظمة الصينية الأخرى المرتبطة بتطوير إيران للدفاع الجوي نظام HQ-7، المصمم للتصدي للطائرات والصواريخ منخفضة التحليق. ورغم أن إيران طورت لاحقا نسخا محلية منه استنادا إلى هذه التقنية، إلا أن التصميم الأصلي للنظام صيني.
وقد استخدمت نسخ من هذا النظام قصير المدى أو مشتقاته في العديد من شبكات الدفاع في الشرق الأوسط خاصة الجزائر.
وتسلط الضربات الإسرائيلية الأخيرة الضوء على تحد رئيسي يواجه هذه الأنظمة.
فبينما تتميز منصات مثل S-300، وبانتسير-S1، وتور-M1، وHQ-9 بتطورها التقني، إلا أن فعاليتها تعتمد بشكل كبير على التغطية الرادارية المتكاملة، ومقاومة الحرب الإلكترونية، وأنظمة القيادة المنسقة.
ويمكن للحملات الجوية الحديثة التي تجمع بين الطائرات الشبحية، والطائرات المسيرة، والصواريخ الدقيقة، والحرب السيبرانية الإلكترونية أن تربك حتى أكثر شبكات الدفاع الجوي تطورا إذا كانت هذه الشبكات مجزأة أو معطلة جزئيا.
اقرأ أيضا
.
تم .