أحدث الأخبار

عرض الكل
1
السعودية في المركز.. سوريا تطرح مشاريع عملاقة تربط الخليج بدول أوروبا
2
أسعار النفط اليوم 26 مارس 2026.. تقلبات حادة وسط شبح هرمز ومفاوضات الحرب تربك الأسواق
3
الدول العربية في مؤشر الإرهاب العالمي 2026 .. المغرب والخليج يتصدران القائمة وسوريا والعراق واليمن ضمن الأكثر خطورة
4
حبس الإعلامي أحمد رجب 6 أشهر وغرامة 50 ألف جنيه في قضية سب بدرية طلبة
5
انخفاض سعر الدولار اليوم مقابل الجنيه في البنوك والسوق الموازية 25 مارس 2026
6
قناة السويس تتحدى الطقس السيئ بعبور حمولات تزن 1.6 مليون طن في يوم واحد
7
بشرى سارة.. مصر تقرر صرف مرتبات أبريل ومايو قبل موعدها
8
هل تم تعطيل العمل بالسكك الحديدية والمترو بسبب سوء الأحوال الجوية؟

كيف تحقق شركات النفط الأمريكية أرباحًا بالمليارات بعد إغلاق مضيق هرمز؟

بقلم أحمد قاسم 15 مارس 2026 اقتصاد

مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت تداعيات الصراع تظهر بوضوح في أسواق الطاقة العالمية.

فبينما يواجه العالم مخاطر نقص الإمدادات بسبب إغلاق مضيق هرمز، تشير تقديرات اقتصادية إلى أن شركات النفط الأمريكية قد تكون من أكبر المستفيدين من هذه الأزمة.

وتوقع محللون أن تحقق شركات الطاقة في الولايات المتحدة أرباحًا إضافية تتجاوز 60 مليار دولار خلال العام الجاري إذا استمرت أسعار النفط عند المستويات المرتفعة التي سجلتها منذ اندلاع الحرب.

ارتفاع أسعار النفط منذ بداية الحرب

قفزت أسعار النفط العالمية بشكل حاد منذ اندلاع الصراع أواخر شباط/فبراير. فقد ارتفع سعر خام برنت إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل، بينما اقترب الخام الأمريكي القياسي من هذا المستوى أيضًا.

هذا الارتفاع السريع في الأسعار يعكس القلق المتزايد في الأسواق من تعطل إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط، خاصة بعد تعطّل حركة الشحن في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس النفط العالمي.

ويرى خبراء الطاقة أن استمرار الأزمة قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير خلال الأشهر المقبلة.

مكاسب ضخمة لشركات النفط الأمريكية

تشير تقديرات بنوك استثمارية إلى أن شركات النفط الأمريكية قد تحقق زيادة في التدفقات النقدية بنحو 63 مليار دولار هذا العام إذا استقر سعر النفط قرب 100 دولار للبرميل.

كما تشير نماذج مالية إلى أن المنتجين الأمريكيين قد يحصلون على نحو 5 مليارات دولار إضافية في شهر واحد فقط نتيجة الارتفاع الكبير في الأسعار.

ويعود ذلك إلى أن الولايات المتحدة أصبحت أكبر منتج للنفط في العالم خلال السنوات الأخيرة، بفضل توسع إنتاج النفط الصخري.

وقد علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ارتفاع الأسعار بالقول إن بلاده “تجني الكثير من الأموال عندما ترتفع أسعار النفط”.

الشركات النفطية الكبرى تواجه معادلة معقدة

في المقابل، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا بالنسبة لشركات النفط العالمية الكبرى.

فشركات مثل إكسون موبيل وشيفرون وبي بي وشل وتوتال إنرجي تمتلك استثمارات ضخمة في الشرق الأوسط.

ومع إغلاق مضيق هرمز وتعطل بعض المنشآت في المنطقة، اضطرت بعض الشركات إلى وقف عمليات شحن الغاز الطبيعي المسال من منشآت في الخليج.

كما أصدرت شركات خدمات النفط تحذيرات بشأن الأرباح بسبب الصعوبات التشغيلية في المنطقة.

إغلاق مضيق هرمز يهز سوق الطاقة

يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.

ويمر عبره عادة نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا، لكن التقارير تشير إلى أن ما يقرب من 18 مليون برميل من هذه الإمدادات توقفت بسبب الأزمة.

كما تضررت صناعة الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير، حيث توقفت نحو خمس الإمدادات العالمية.

هذا الاضطراب أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة في الأسواق العالمية.

توقعات بارتفاع النفط إلى مستويات قياسية

يتوقع محللون أن يستمر ارتفاع أسعار النفط إذا طال أمد الصراع.

فبعض التقديرات تشير إلى أن سعر خام برنت قد يتجاوز 128 دولارًا للبرميل خلال أسابيع قليلة إذا استمر تعطّل الإمدادات.

لكن في المقابل، يعتقد بعض المحللين أن الأسعار قد تعود للانخفاض لاحقًا إذا تم التوصل إلى تسوية سياسية أو أعيد فتح مضيق هرمز.

أزمة قد تغير مستقبل الطاقة العالمي

يرى خبراء الطاقة أن الأزمة الحالية قد تدفع العديد من الدول إلى إعادة التفكير في سياساتها الخاصة بالطاقة.

فالدول المستوردة للطاقة قد تسعى إلى تقليل اعتمادها على النفط القادم من مناطق النزاعات، عبر تعزيز الإنتاج المحلي أو الاستثمار في مصادر طاقة بديلة.

كما قد يدفع ارتفاع الأسعار بعض الدول إلى إعادة النظر في سياسات الطاقة النووية أو تسريع التحول إلى مصادر طاقة أكثر استقرارًا.

وفي جميع الأحوال، فإن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط تذكّر الأسواق العالمية بمدى هشاشة نظام الطاقة العالمي أمام التوترات الجيوسياسية.

اقرأ أيضًا:

.
تم .