تقدم الأعمال الإنشائية في “مطار رأس الحكمة الدولي” و”محطة قطارات رأس الحكمة” السريعة
تشهد مدينة رأس الحكمة على الساحل الشمالي الغربي تسارعًا واضحًا في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الرئيسية التي ستخدم المدينة الجديدة، وفي مقدمتها مطار رأس الحكمة الدولي ومحطة القطار الكهربائي السريع. ويأتي تنفيذ هذين المشروعين بالتوازي مع المخطط العمراني الضخم لتطوير مدينة رأس الحكمة، أحد أكبر مشروعات التطوير السياحي والعمراني الجاري تنفيذها في مصر باستثمارات متوقعة تصل إلى نحو 150 مليار دولار ضمن شراكة استراتيجية بين الدولة المصرية والجانب الإماراتي.
يمثل المشروعان حجر الأساس لربط المدينة الجديدة بالعالم من جهة وبشبكة النقل القومي داخل مصر من جهة أخرى، في إطار خطة لتحويل الساحل الشمالي إلى مركز سياحي واستثماري يعمل طوال العام.
مطار دولي جديد على ساحل المتوسط
يتقدم العمل في إنشاء مطار رأس الحكمة الدولي الذي يجري تنفيذه جنوب النطاق العمراني للمدينة بالقرب من الطريق الساحلي الدولي، بما يسمح بربطه بسهولة بمحاور الطرق الرئيسية وشبكات النقل المختلفة في المنطقة. ويهدف المطار إلى توفير بوابة جوية مباشرة لمدينة رأس الحكمة دون الاعتماد على المطارات القريبة مثل مطار العلمين أو مطار برج العرب بالإسكندرية.
المطار يجري تنفيذه كمطار دولي متكامل قادر على استقبال الرحلات الدولية المنتظمة ورحلات الطيران العارض والطيران الخاص، حيث تشمل الأعمال الجارية تنفيذ مدرج رئيسي طويل يسمح باستقبال الطائرات متوسطة وكبيرة الحجم، إلى جانب ساحات وقوف للطائرات ومبانٍ تشغيلية وخدمية، فضلًا عن مبنى كبار الزوار الذي بدأت ملامحه في الظهور ضمن المرحلة الحالية من التنفيذ.
ويأتي إنشاء المطار ضمن منظومة بنية تحتية أوسع تهدف إلى جعل رأس الحكمة مدينة سياحية عالمية يسهل الوصول إليها مباشرة من أوروبا والخليج والأسواق السياحية الرئيسية، خاصة أن الموقع الجغرافي للمدينة يضعها ضمن نطاق طيران لا يتجاوز أربع ساعات من مئات الملايين من السياح المحتملين حول العالم.
أعمال إنشاء صالة كبار الزوار بمطار راس الحكمة الدولي
محطة القطار السريع في قلب منظومة النقل
بالتوازي مع مشروع المطار، يجري تنفيذ محطة رأس الحكمة للقطار الكهربائي السريع ضمن الخط الأول من شبكة القطار السريع في مصر، المعروف بمحور السخنة – العلمين – مرسى مطروح.
يمتد هذا الخط بطول يقارب 675 كيلومترًا ويربط ساحل البحر الأحمر بساحل البحر المتوسط مرورًا بالعاصمة الإدارية الجديدة والقاهرة الكبرى والإسكندرية والعلمين، ويضم نحو 21 محطة للقطارات السريعة والإقليمية.
وتُعد محطة رأس الحكمة إحدى المحطات الرئيسية في القطاع الساحلي من الخط، حيث تقع بين محطتي سيدي عبد الرحمن والضبعة على امتداد الساحل الشمالي. ومن خلال هذه المحطة ستصبح المدينة مرتبطة مباشرة بشبكة القطار الكهربائي السريع التي تُعد أكبر مشروع نقل سككي حديث في أفريقيا.
القطارات على هذا الخط مصممة للعمل بسرعات تصل إلى 250 كيلومترًا في الساعة، مع إمكانية نقل أعداد كبيرة من الركاب والبضائع بين موانئ البحر الأحمر وموانئ البحر المتوسط، ما يجعل الخط جزءًا من ممر لوجستي جديد داخل مصر.
أعمال إنشاء محطة قطارات رأس الحكمة السريعة
شبكة تربط رأس الحكمة بعشرات المدن
عند اكتمال شبكة القطار السريع بكامل خطوطها الثلاثة، ستربط هذه المنظومة ما يقرب من 60 مدينة مصرية عبر شبكة سكك حديدية كهربائية تمتد لنحو 2000 كيلومتر، ما يسمح بالوصول إلى رأس الحكمة من القاهرة ومدن الدلتا والصعيد والساحل الشمالي في زمن قياسي.
شاهد بالفيديو أعمال إنشاء محطة رأس الحكمة
وبذلك تصبح المدينة مرتبطة بمنظومة نقل مزدوجة الطيران الدولي عبر المطار الجديد، والنقل البري السريع عبر شبكة القطارات الكهربائية الحديثة.
صورة تجمع مطار رأس الحكمة مع قطارات مصر السريعة – توضيحية بواسطة
تنفيذ المشروع بمشاركة تحالفات دولية
يأتي تنفيذ هذه المشروعات ضمن إطار تطوير مدينة رأس الحكمة التي تتولى شركة مدن الإماراتية تطويرها كمطور رئيسي للمشروع بالشراكة مع الدولة المصرية، في حين تشارك شركات مقاولات مصرية ودولية في تنفيذ البنية التحتية وأعمال الإنشاءات المختلفة داخل المدينة.
وفيما يخص شبكة القطار السريع، يجري تنفيذ الخط الأول من خلال تحالف دولي تقوده شركة سيمنس الألمانية بالتعاون مع شركتي أوراسكوم للإنشاءات والمقاولون العرب، ضمن عقد ضخم يهدف إلى إنشاء واحدة من أكبر شبكات القطارات الكهربائية الحديثة في المنطقة.
أعمال إنشاء محطة قطارات رأس الحكمة السريعة
بوابة جديدة للساحل الشمالي
يمثل إنشاء مطار رأس الحكمة الدولي ومحطة القطار السريع تحولًا مهمًا في خريطة التنمية بالساحل الشمالي، حيث لم تعد المنطقة تعتمد فقط على الطرق البرية للوصول إليها، بل أصبحت جزءًا من منظومة نقل متكاملة تشمل الطيران الدولي والقطارات فائقة السرعة.
اقرأ أيضا..
ومن المتوقع أن يسهم هذا الربط في جذب الاستثمارات السياحية والفندقية العالمية إلى المنطقة، مع زيادة حركة السياحة الدولية إلى الساحل الشمالي وتحويله من وجهة موسمية محدودة إلى مركز سياحي واقتصادي يعمل على مدار العام.
.
تم .