أحدث الأخبار

عرض الكل
1
السعودية في المركز.. سوريا تطرح مشاريع عملاقة تربط الخليج بدول أوروبا
2
أسعار النفط اليوم 26 مارس 2026.. تقلبات حادة وسط شبح هرمز ومفاوضات الحرب تربك الأسواق
3
الدول العربية في مؤشر الإرهاب العالمي 2026 .. المغرب والخليج يتصدران القائمة وسوريا والعراق واليمن ضمن الأكثر خطورة
4
حبس الإعلامي أحمد رجب 6 أشهر وغرامة 50 ألف جنيه في قضية سب بدرية طلبة
5
انخفاض سعر الدولار اليوم مقابل الجنيه في البنوك والسوق الموازية 25 مارس 2026
6
قناة السويس تتحدى الطقس السيئ بعبور حمولات تزن 1.6 مليون طن في يوم واحد
7
بشرى سارة.. مصر تقرر صرف مرتبات أبريل ومايو قبل موعدها
8
هل تم تعطيل العمل بالسكك الحديدية والمترو بسبب سوء الأحوال الجوية؟

كيف استفادت روسيا من أزمة مضيق هرمز وتخفيف العقوبات؟

بقلم أحمد قاسم 17 مارس 2026 اقتصاد

سارعت روسيا إلى زيادة شحنات النفط الخام عبر الناقلات البحرية للاستفادة من الارتفاع الحاد في الأسعار العالمية، في ظل توترات الشرق الأوسط وتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلى جانب تخفيف مؤقت للعقوبات الأمريكية، ما منح موسكو فرصة اقتصادية نادرة لتعزيز إيراداتها النفطية.

وبحسب تقرير لوكالة “بلومبرج”، فإن هذه التطورات منحت الكرملين “مكسبًا مزدوجًا” يتمثل في ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وفتح نافذة تصدير أوسع بفضل إعفاءات أمريكية سمحت للمشترين بالحصول على النفط الروسي دون مخاوف من العقوبات.

طفرة في الصادرات الروسية وسط ارتفاع الأسعار

شهدت صادرات النفط الروسية قفزة ملحوظة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث بلغ متوسط الشحنات البحرية نحو 3.44 مليون برميل يوميًا خلال الأسابيع الأربعة حتى 15 مارس، بزيادة تقارب 90 ألف برميل يوميًا مقارنة بالفترة السابقة.

كما سجلت الشحنات الأسبوعية ارتفاعًا كبيرًا، إذ تم تحميل 27.79 مليون برميل على 37 ناقلة خلال أسبوع واحد، مقارنة بـ20.18 مليون برميل فقط في الأسبوع السابق، ما يعكس تسارع وتيرة التصدير للاستفادة من الأسعار المرتفعة.

عوائد قياسية تدعم اقتصاد الحرب

أدى ارتفاع الأسعار وزيادة حجم الصادرات إلى تحقيق روسيا أعلى زيادة في دخلها الأسبوعي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، حيث ارتفعت القيمة الإجمالية للصادرات إلى نحو 1.38 مليار دولار أسبوعيًا في المتوسط خلال أربعة أسابيع.

كما بلغت الإيرادات الأسبوعية نحو 2.07 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 15 مارس، بزيادة قدرها 890 مليون دولار عن الأسبوع السابق، مدفوعة بارتفاع أسعار خام “أورال” وزيادة الطلب العالمي.

الهند والصين في قلب التحولات النفطية

تُعد الهند والصين من أبرز المستفيدين من الإعفاءات الأمريكية، حيث سمحت واشنطن للمصافي الهندية بشراء النفط الروسي المشحون قبل 12 مارس.

وأدى ذلك إلى تغيير مسارات العديد من ناقلات النفط، التي عادت أدراجها نحو الهند بدلًا من التوجه إلى مضيق ملقا، في مؤشر واضح على إعادة توجيه التجارة النفطية نحو آسيا.

ورغم تراجع الشحنات المعلنة إلى الصين والهند، فإن كميات كبيرة من النفط لا تزال على متن ناقلات دون وجهة نهائية محددة، ما يرجح إعادة توزيعها لاحقًا إلى الأسواق الآسيوية.

تخفيف الاختناقات في شحنات النفط

بدأت أزمة تراكم ناقلات النفط الروسي في البحر بالانفراج تدريجيًا، بعد أن ظلت عند مستوى 140 مليون برميل منذ منتصف ديسمبر، بزيادة 65% مقارنة بنهاية أغسطس.

وساهمت الإعفاءات الأمريكية في تسريع تفريغ هذه الشحنات، خاصة مع إعادة توجيهها إلى الأسواق الهندية، ما يعزز تدفقات النفط ويقلل من الضغوط اللوجستية.

ارتفاع أسعار النفط الروسي عالميًا

سجلت أسعار النفط الروسي ارتفاعات ملحوظة، حيث ارتفع سعر خام “أورال” من موانئ البلطيق إلى نحو 51.96 دولارًا للبرميل، بينما بلغ سعر شحنات البحر الأسود 50.32 دولارًا.

كما ارتفع خام ESPO القادم من المحيط الهادئ إلى 64.41 دولارًا للبرميل، فيما وصلت الأسعار الموردة إلى الهند إلى 70.23 دولارًا للبرميل، ما يعكس زيادة الطلب وتراجع الخصومات التي كانت تقدمها موسكو سابقًا.

اضطرابات جيوسياسية تعيد تشكيل سوق النفط

جاءت هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خاصة مع تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا.

كما ساهمت الهجمات بالطائرات المسيرة على منشآت النفط، بما في ذلك استئناف العمل في ميناء نوفوروسيسك بعد هجوم أوكراني، في تقلب تدفقات الإمدادات العالمية.

آسيا الوجهة الرئيسية للنفط الروسي

ارتفعت الشحنات المتجهة إلى آسيا إلى نحو 3.17 مليون برميل يوميًا، مع استمرار تركيا وسوريا كمستوردين رئيسيين أيضًا، حيث بلغت التدفقات إلى تركيا نحو 160 ألف برميل يوميًا، وإلى سوريا نحو 90 ألف برميل يوميًا.

وتشير البيانات إلى أن جزءًا كبيرًا من الشحنات لا يزال دون وجهة محددة، ما يعكس تعقيد حركة التجارة النفطية في ظل العقوبات والتوترات الدولية.

وتكشف تحركات روسيا الأخيرة عن قدرة موسكو على التكيف مع العقوبات الغربية واستغلال الأزمات الجيوسياسية لتعزيز عوائدها النفطية.

ومع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتذبذب الإمدادات، قد تستمر روسيا في تحقيق مكاسب كبيرة من سوق النفط، خاصة إذا استمرت الإعفاءات الأمريكية وتأخر استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.

اقرأ أيضًا:

.
تم .