أسرع نمو خلال عامين.. الاقتصاد الأمريكي يقفز 4.4% بالربع الثالث من 2025
حقق نموًا قويًا خلال الربع الثالث من عام 2025، مسجلًا معدل نمو سنوي بلغ 4.4%، في أقوى أداء فصلي خلال العامين الماضيين، وذلك وفق القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي (BEA) اليوم الخميس.
وجاء هذا النمو خلال الأشهر الثلاثة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع LSEG، والذين رجحوا نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.3% فقط، ما يعكس قوة النشاط الاقتصادي الأميركي خلال تلك الفترة.
أمريكا- أرشيفية
ما السبب وراء الأداء القوي للاقتصاد الأمريكي؟
وأشار التقرير إلى أن هذا الأداء القوي يأتي استكمالًا لمسار التعافي الاقتصادي، إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بمعدل سنوي قدره 3.8% خلال الربع الثاني من عام 2025، وذلك بعد انكماش بنسبة 0.6% في الربع الأول من العام نفسه، وفقًا لما ذكره موقع «فوكس نيوز» الأمريكي.
وباحتساب أداء خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025، تُظهر البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي الأميركي حقق متوسط نمو سنوي قدره 2.5% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، ما يعزز التوقعات باستمرار الزخم الاقتصادي رغم التحديات المرتبطة بأسعار الفائدة والضغوط التضخمية.
اقرأ أيضًا:
الاقتصاد الأمريكي
ماذا بعد التحفيز؟ مسار التعافي يفتح الباب أمام نمو أقوى في 2026
يتوقع معظم خبراء الاقتصاد في وول ستريت أن يشهد تسارعًا في وتيرة النمو خلال عام 2026، مدعومًا بمزيج متوازن من التحفيز المالي والنقدي، في ظل دخول مجلس الاحتياطي الفيدرالي دورة خفض أسعار الفائدة، إلى جانب إجراءات مالية توسعية مرتقبة.
ومن المنتظر أن تصل إلى الأسر والشركات خلال فصل الربيع شيكات استرداد ضرائب ممولة من العجز، وهي بنود بأثر رجعي تضمنتها موازنة العام الحالي، ما من شأنه تعزيز الاستهلاك والاستثمار ودعم النشاط الاقتصادي.
وفي هذا السياق، تتوقع فريا بيميش، كبيرة الاقتصاديين في شركة «تي إس لومبارد»، أن يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للولايات المتحدة من 1.8% في عام 2025 إلى نحو 2.5% في عام 2026، مدفوعًا بقدرة الشركات على التكيف مع التحديات الحالية.
وترى بيميش أن الشركات نجحت في امتصاص صدمات التعريفات الجمركية من خلال تحسين الإنتاجية، مع الحفاظ على هوامش ربح تفوق مستويات ما قبل جائحة كورونا في عام 2019، وهو ما يعزز متانة أرباح القطاع الخاص.
وعلى صعيد المستهلكين، تشير التقديرات إلى أن الأسر متوسطة الدخل ستستفيد بشكل مباشر من استردادات الضرائب بأثر رجعي، في حين تستفيد الأسر منخفضة الدخل من استقرار نمو الأجور، بينما قد يجني المستهلكون عمومًا مكاسب إضافية من خصومات محتملة على ما يُعرف بـ«أرباح التعريفات» قد تصل إلى نحو 225 مليار دولار.
كما تتوقع بيميش انتعاش الاستثمار غير التكنولوجي مع تراجع حالة عدم اليقين الاقتصادي، لينضم إلى الطفرة المستمرة في الإنفاق الرأسمالي المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يشكل ركيزة إضافية لدعم النمو خلال العام المقبل.
.
تم .