أحدث الأخبار

عرض الكل
1
السعودية في المركز.. سوريا تطرح مشاريع عملاقة تربط الخليج بدول أوروبا
2
أسعار النفط اليوم 26 مارس 2026.. تقلبات حادة وسط شبح هرمز ومفاوضات الحرب تربك الأسواق
3
الدول العربية في مؤشر الإرهاب العالمي 2026 .. المغرب والخليج يتصدران القائمة وسوريا والعراق واليمن ضمن الأكثر خطورة
4
حبس الإعلامي أحمد رجب 6 أشهر وغرامة 50 ألف جنيه في قضية سب بدرية طلبة
5
انخفاض سعر الدولار اليوم مقابل الجنيه في البنوك والسوق الموازية 25 مارس 2026
6
قناة السويس تتحدى الطقس السيئ بعبور حمولات تزن 1.6 مليون طن في يوم واحد
7
بشرى سارة.. مصر تقرر صرف مرتبات أبريل ومايو قبل موعدها
8
هل تم تعطيل العمل بالسكك الحديدية والمترو بسبب سوء الأحوال الجوية؟

سعر الذهب عالميًا اليوم الخميس 19 مارس 2026.. قفزة كبيرة بعد هبوط حاد رغم اشتعال الحرب

بقلم أحمد قاسم 19 مارس 2026 اقتصاد

شهدت أسعار الذهب اليوم تحركًا لافتًا في الأسواق العالمية، حيث ارتد سعر الذهب من أدنى مستوياته في أكثر من شهر، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي.

لكن هذا الارتفاع ظل محدودًا بفعل استمرار الضغوط الناتجة عن سياسات نقدية متشددة وتزايد المخاوف التضخمية المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ارتداد الذهب من القاع.. تعافٍ حذر بعد خسائر حادة

ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8 بالمئة لتصل إلى 4856.82 دولار للأوقية، بعد أن لامست أدنى مستوى لها منذ أكثر من شهر خلال جلسة التداول. هذا الارتفاع جاء بعد خسارة حادة بلغت 3.7 بالمئة في الجلسة السابقة، ما يعكس حالة من التذبذب القوي في السوق.

ورغم هذا التعافي، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر، حيث أن الارتفاع لم يكن مدفوعًا بتحول جوهري في الاتجاه، بل جاء كرد فعل فني على هبوط حاد، مدعوم جزئيًا بتراجع الدولار، الذي يجعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

الدولار والسياسة النقدية.. العامل الحاسم في حركة الذهب

يبقى الدولار الأمريكي العامل الأكثر تأثيرًا على أسعار الذهب في الوقت الراهن. فمع تراجع العملة الأمريكية، يجد الذهب دعمًا مباشرًا، لكن هذا الدعم يظل هشًا في ظل استمرار توجه مجلس الاحتياطي الاتحادي نحو التشديد النقدي.

تثبيت أسعار الفائدة مع الإشارة إلى استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، أدى إلى تقليص توقعات خفض الفائدة في المدى القريب، وهو ما ضغط على الذهب، الذي يستفيد تقليديًا من بيئة الفائدة المنخفضة.

تصريحات رئيس الفيدرالي، جيروم باول التي أكدت أن التقدم في خفض التضخم “أقل مما كان مأمولًا”، عززت من سيناريو “الفائدة المرتفعة لفترة أطول”، وهو ما يمثل عاملًا سلبيًا للذهب.

النفط والتوترات الجيوسياسية.. ضغط مزدوج على الأسواق

في موازاة ذلك، شهدت أسعار النفط قفزة قوية لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، مدفوعة بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، بما في ذلك الضربات الإيرانية التي استهدفت منشآت مرتبطة بإنتاج الغاز.

هذا الارتفاع في أسعار الطاقة عزز من المخاوف التضخمية عالميًا، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن خفض الفائدة، وبالتالي الضغط على الذهب.

ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، إلا أن هذه المرة شهدت مفارقة واضحة، حيث استفاد الدولار بشكل أكبر من التوترات، مما حدّ من مكاسب المعدن النفيس.

خسائر منذ بداية الحرب.. لكن الأداء السنوي لا يزال قويًا

منذ اندلاع الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير، فقد الذهب أكثر من 9 بالمئة من قيمته، في تراجع يعكس تحولًا في سلوك المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن رئيسي.

لكن على الجانب الآخر، لا يزال الذهب يحتفظ بمكاسب قوية منذ بداية العام، حيث ارتفع بنحو 12 بالمئة، مدعومًا بموجة صعود قوية دفعته لتسجيل مستويات قياسية تجاوزت 5595 دولارًا للأوقية في يناير.

هذا التباين بين الأداء قصير الأجل والإيجابي طويل الأجل يعكس حالة من إعادة التوازن في السوق، وليس تحولًا جذريًا في الاتجاه.

تحركات المعادن الأخرى.. مكاسب جماعية محدودة

بالتوازي مع الذهب، سجلت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات ملحوظة، حيث صعدت الفضة بنسبة 1.5 بالمئة إلى 76.52 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين بنسبة 0.6 بالمئة إلى 2035.25 دولار، بينما زاد البلاديوم بنسبة 1.2 بالمئة ليصل إلى 1492.25 دولار.

هذه التحركات تعكس تحسنًا عامًا في شهية المخاطرة تجاه المعادن، لكنها لا تزال ضمن نطاق محدود بسبب الضبابية الاقتصادية.

أزمة الثقة في الفيدرالي.. عامل دعم غير مباشر للذهب

أحد التطورات اللافتة التي دعمت الذهب جزئيًا، هو تصاعد المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي، بعد تقارير عن تحقيق تجريه وزارة العدل، وتصريحات رئيس الفيدرالي حول مستقبله في المنصب.

هذه المخاوف أثرت سلبًا على الثقة في الأصول الأمريكية، ما أعاد بعض الزخم للذهب كملاذ بديل، خاصة لدى المستثمرين الباحثين عن تحوط طويل الأجل.

ماذا ينتظر الذهب؟.. مستويات حاسمة وترقب للبيانات

في ظل هذه المعطيات، يترقب المستثمرون مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، مثل طلبات إعانة البطالة ومؤشرات التصنيع، والتي قد تعطي إشارات إضافية حول مسار التضخم والسياسة النقدية.

فنيًا، تظل مستويات الدعم الحالية حاسمة، حيث إن كسرها قد يفتح الباب لمزيد من التراجعات، بينما يحتاج الذهب إلى محفزات قوية للعودة إلى الاتجاه الصعودي، مثل تراجع واضح في التضخم أو تحول في موقف الفيدرالي.

اقرأ أيضًا:

.
تم .