أحدث الأخبار

عرض الكل
1
احتياطي مصر من الذهب ينخفض إلى 19.2 مليار دولار لأول مرة منذ يونيو 2025
2
أسعار أعيرة الذهب في العراق اليوم الأحد 5-4-2026… عيار 24 و18 والسبائك بالتفصيل
3
سعر الذهب في السعودية اليوم الأحد 5-4-2026… آخر تحديث للأعيرة والسبائك
4
احتياطي النقد الأجنبي لمصر يقفز لأعلى مستوياته التاريخية بـ52.8 مليار دولار بنهاية مارس
5
أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم بعد تراجع عيار 24.. كم سجلت سبيكة 100 جرام؟
6
الديار القطرية تعتزم ضخ 828 مليون دولار في مشروعات فندقية بشرق القاهرة وشرم الشيخ
7
انخفاض سعر الجنيه الذهب اليوم الأحد 5-4-2026 في مصر .. آخر تحديث من BTC ولازوردي
8
مصر تترك الجنيه يواجه مصيره وتركيا تدافع عن الليرة بقوة.. من ينتصر في النهاية؟

الهند تعود لشراء نفط إيران تحت ضغط الحرب.. أزمة الطاقة تضرب اقتصاد مودي وتربك حساباته الانتخابية

بقلم أحمد قاسم 5 أبريل 2026 اقتصاد

أقرت وزارة النفط الهندية باستئناف شراء الخام الإيراني، في خطوة تعكس تغيرًا عمليًا في سياسة نيودلهي التي كانت قد تخلت إلى حد كبير عن هذه الإمدادات بسبب العقوبات الأمريكية.

وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة “بلومبيرج”، إن شركات تكرير النفط الهندية نجحت في تأمين احتياجاتها من النفط، بما في ذلك الإمدادات القادمة من إيران، نافياً في الوقت ذاته وجود أي عراقيل مالية تعطل عمليات الدفع، خلافًا لما تردد في بعض التقارير.

جاء ذلك بالتزامن مع إعفاء أمريكي مؤقت سمح باستيراد النفط الإيراني المنقول بحرًا، في محاولة لتخفيف الضغوط على الأسواق العالمية التي تأثرت بشدة نتيجة التصعيد العسكري.

ومع ذلك، لا تزال عمليات الشراء محاطة بتعقيدات تتعلق بالشحن والتأمين والتحويلات البنكية، في ظل استمرار القيود المفروضة على طهران.

إغلاق مضيق هرمز يغير قواعد اللعبة

الحرب الممتدة منذ أسابيع أدت إلى اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة، وكان الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز أحد أبرز العوامل التي دفعت الهند لإعادة النظر في خياراتها.

هذا الممر البحري الحيوي كان يمثل شريانًا رئيسيًا لواردات النفط والغاز الهندية، حيث تعتمد نيودلهي على الشرق الأوسط لتوفير نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام ومعظم وارداتها من الغاز المسال المستخدم في الطهي.

التأثير لم يقتصر على النفط فقط، إذ أكدت الوزارة وصول شحنة من الغاز البترولي المسال الإيراني تقدر بنحو 44 ألف طن إلى ميناء مانجالور، في مؤشر على اتساع نطاق التعاون الطاقي بين البلدين رغم القيود السياسية.

كما نفت السلطات تقارير تحدثت عن تحويل ناقلة نفط إيرانية من أحد الموانئ الهندية إلى الصين بسبب مشكلات دفع، مؤكدة أن تغيير وجهات السفن أمر شائع في هذا النوع من التجارة.

اقتصاد تحت الضغط.. الحرب تضرب الداخل الهندي

التداعيات الاقتصادية للحرب لم تتأخر في الظهور داخل الهند. وفق ما أوردته صحيفة “فاينانشيال تايمز”، فإن الاقتصاد الذي كان يُعد أحد أبرز نقاط قوة رئيس الوزراء ناريندرا مودي بدأ يواجه اختبارًا صعبًا مع ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الاستقرار المالي.

الروبية الهندية سجلت أداءً ضعيفًا بين العملات الآسيوية، فيما شهدت الأسواق المالية موجة بيع من قبل المستثمرين الأجانب، ما أدى إلى تراجع مؤشر “نيفتي 50” بأكثر من 15% منذ بداية العام. في الوقت نفسه، يزداد القلق من اتساع عجز الحساب الجاري نتيجة ارتفاع فاتورة الواردات النفطية.

وطالت الأزمة مختلف القطاعات، من الصناعات الثقيلة إلى المطاعم الصغيرة، مع ارتفاع تكاليف التشغيل بسبب أسعار الوقود والغاز. كما أدى نقص الغاز المنزلي إلى ظهور سوق سوداء وارتفاع الأسعار، رغم محاولات الحكومة تثبيت أسعار البنزين والديزل.

انتخابات على وقع الحرب.. مودي في اختبار سياسي جديد

التحديات الاقتصادية تتقاطع مع لحظة سياسية حساسة، حيث تستعد الهند لانتخابات إقليمية يشارك فيها نحو 174 مليون ناخب. هذه الانتخابات تمثل اختبارًا مهمًا لمودي، الذي يقترب من منتصف ولايته الثالثة، وسط مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي.

بحسب أكاديميين ومحللين نقلت عنهم “فاينانشيال تايمز”، فإن الحرب في الشرق الأوسط فرضت ضغطًا غير مسبوق على سردية مودي السياسية، التي تقوم على محورين رئيسيين، هما تعزيز مكانة الهند الدولية وتحقيق نمو اقتصادي قوي. ومع تراجع المؤشرات الاقتصادية، بدأ هذا التوازن يهتز.

الهجوم السياسي لم يتأخر، حيث اتهم زعيم المعارضة راهول غاندي رئيس الوزراء بأنه يخضع بشكل كامل للسياسة الأمريكية، بينما رد مودي باتهام خصومه باستغلال الأزمة لتحقيق مكاسب سياسية، واصفًا إياهم بـ”النسور”.

تآكل النفوذ الدبلوماسي وعودة انتقادات السياسة الخارجية

بحسب “فاينانشيال تايمز”، فقد كشفت الحرب أيضًا حدود النفوذ الهندي في الساحة الدولية. في وقت تحركت فيه دول أخرى، مثل باكستان، بشكل نشط في الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، بدت نيودلهي على الهامش، وهو ما أثار انتقادات داخلية لسياسة مودي الخارجية.

واعتبر المحللون أن تقارب الهند مع الولايات المتحدة وإسرائيل جاء على حساب علاقاتها التقليدية، خصوصًا مع إيران، وهو ما أضعف قدرتها على التأثير في مجريات الأحداث.

هذه الانتقادات تزداد حدة مع تزايد المخاطر التي تواجه ملايين العمال الهنود في دول الخليج، الذين يرسلون تحويلات مالية تمثل ركيزة مهمة للاقتصاد.

رهانات المستقبل.. هل تصمد استراتيجية مودي؟

رغم الضغوط، لا يزال مودي يعتمد على قدرته في التواصل مع الناخبين وحشد الدعم الشعبي، وهي نقطة يراها حلفاؤه مصدر قوة رئيسي. إلا أن استمرار الحرب وارتفاع تكاليف المعيشة قد يغيران المزاج العام، خاصة في أوساط الطبقة المتوسطة التي كانت من أبرز داعميه.

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن الناخبين لم يعاقبوا الحكومة بعد على التدهور الاقتصادي، لكن استمرار الأزمة قد يغير هذا التوجه، خصوصًا إذا نجحت المعارضة في استثمار الأوضاع الحالية.

ومع اقتراب الانتخابات العامة المقبلة بحلول 2029، تبدو هذه المرحلة بمثابة اختبار مبكر لقدرة مودي على الحفاظ على زخمه السياسي.

اقرأ أيضًا:

.
تم .