أحدث الأخبار

عرض الكل
1
احتياطي مصر من الذهب ينخفض إلى 19.2 مليار دولار لأول مرة منذ يونيو 2025
2
أسعار أعيرة الذهب في العراق اليوم الأحد 5-4-2026… عيار 24 و18 والسبائك بالتفصيل
3
سعر الذهب في السعودية اليوم الأحد 5-4-2026… آخر تحديث للأعيرة والسبائك
4
احتياطي النقد الأجنبي لمصر يقفز لأعلى مستوياته التاريخية بـ52.8 مليار دولار بنهاية مارس
5
أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم بعد تراجع عيار 24.. كم سجلت سبيكة 100 جرام؟
6
الديار القطرية تعتزم ضخ 828 مليون دولار في مشروعات فندقية بشرق القاهرة وشرم الشيخ
7
انخفاض سعر الجنيه الذهب اليوم الأحد 5-4-2026 في مصر .. آخر تحديث من BTC ولازوردي
8
مصر تترك الجنيه يواجه مصيره وتركيا تدافع عن الليرة بقوة.. من ينتصر في النهاية؟

أسعار النفط اليوم الأحد.. قفزة تاريخية قبل انتهاء الساعات الأخيرة من مهلة ترامب لإيران

بقلم أحمد قاسم 5 أبريل 2026 اقتصاد

تشهد أسعار النفط العالمية واحدة من أكثر اللحظات اضطرابًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما دفعت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط الأسواق إلى مستويات غير مسبوقة، وتزامنًا مع قرب انتهاء مهلة الـ48 ساعة التي أعطاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز.

وبحسب وكالة “رويترز” الإخبارية، فإن أسعار النفط لا ترتفع بشكل متوازن، بل تُظهر فجوة واضحة بين النفط الفوري والعقود المستقبلية، في إشارة إلى قلق عميق بشأن الإمدادات القريبة، مقابل غموض أكبر حول مستقبل السوق على المدى المتوسط والبعيد.

قفزة النفط الفوري.. لماذا يدفع المتداولون أسعارًا أعلى الآن؟

سجل خام غرب تكساس الأمريكي تسليم مايو ارتفاعًا لافتًا، حيث وصل خلال التداولات إلى نحو 113.97 دولارًا للبرميل قبل أن يغلق عند 111.42 دولار، وفق ما أوردته رويترز.

كما تفوق العقد الفوري على عقد يونيو بفارق قياسي بلغ 16.70 دولارًا للبرميل، وهو أعلى هامش من نوعه على الإطلاق.

هذه الظاهرة تُعرف في الأسواق بحالة “التراجع السعري العكسي”، حيث تصبح الإمدادات الفورية أغلى من المستقبلية، وهو ما يعكس اندفاعًا قويًا من المشترين للحصول على النفط الآن وليس لاحقًا. السبب لا يتعلق فقط بالطلب، بل بالخوف من نقص فعلي في الإمدادات خلال الأسابيع المقبلة.

بحسب “رويترز”، فإن هذا السلوك يعكس عقلية السوق بسبب توقف الملاحة في مضيق هرمز، حيث تتحول الأولوية من التسعير طويل الأجل إلى تأمين الكميات الفعلية، خاصة مع استمرار تعطل أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

مضيق هرمز.. العقدة التي تخنق السوق

التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والذي دخل أسبوعه الخامس، أدى إلى خروج ملايين البراميل يوميًا من السوق العالمية.

السبب الرئيسي يعود إلى تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط عالميًا.

هذا التعطيل لم يرفع الأسعار فقط، بل تسبب أيضًا في نقص الوقود في عدد من الدول التي تعتمد على واردات النفط والغاز عبر هذا الممر الحيوي. ومع استمرار الغموض حول إعادة فتح المضيق، تبقى الأسواق في حالة توتر دائم.

تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زادت من حدة القلق، بعدما أكد استمرار الضغط العسكري على إيران وإعطاء مهلة نهائية لها، دون تقديم خطة واضحة لإعادة فتح المضيق، ما ترك الأسواق أمام سيناريو مفتوح على كل الاحتمالات.

العقود المستقبلية.. إشارات مختلفة عن المدى البعيد

رغم القفزة الكبيرة في الأسعار الفورية، فإن العقود الآجلة على المدى المتوسط والطويل لم ترتفع بنفس الوتيرة، حيث تتداول عقود أكتوبر، التي تُعد مؤشرًا مهمًا لقرارات الاستثمار، قرب 73.64 دولارًا، بزيادة تقارب 13 بالمئة فقط مقارنة بما قبل اندلاع الحرب.

هذا التباين يكشف أن السوق لا تتوقع استمرار الأزمة بنفس الحدة لفترة طويلة، أو على الأقل لا تراهن على بقاء الأسعار المرتفعة لفترات ممتدة.

وتنظر الشركات المنتجة إلى هذه العقود بعين حذرة، لأنها تمثل الأساس في قرارات ضخ الاستثمارات وفتح آبار جديدة.

ونقلت “رويترز” عن تصريحات مسؤولين في قطاع الطاقة، قولهم إن المنتجين لن يتحركوا بقوة إلا إذا تأكدوا أن الأسعار المرتفعة ستستمر لعدة أشهر، وليس مجرد موجة مؤقتة مرتبطة بالأحداث الجارية.

هل تعود شركات النفط إلى الحفر؟ الحسابات المعقدة للمنتجين

رغم الإغراءات التي تقدمها الأسعار الحالية، فإن شركات النفط الأمريكية لا تزال مترددة في زيادة الإنتاج، فقد ارتفع عدد منصات الحفر بشكل طفيف إلى 411 منصة هذا الأسبوع، وفق بيانات شركة “بيكر هيوز”، لكن هذا الارتفاع لا يعكس تحولًا جذريًا في الاستراتيجية.

السبب الرئيسي يعود إلى الفجوة الكبيرة بين الأسعار الحالية والعقود المستقبلية طويلة الأجل. أسعار النفط تسليم مايو 2027 تدور حول 68.43 دولارًا للبرميل، أي أقل بأكثر من 40 دولارًا من الأسعار الحالية، وهو فارق يثير قلق المستثمرين.

هذا الفارق يجعل قرارات التوسع محفوفة بالمخاطر، لأن شركات الطاقة تحتاج إلى رؤية واضحة لاستدامة الأسعار قبل ضخ استثمارات بمليارات الدولارات.

وقد أبدى بعض المنتجين استعدادًا مبدئيًا للعودة إلى الحفر، لكنهم يشترطون بقاء الأسعار فوق 75 دولارًا لفترة ممتدة.

موجة غلاء جديدة تلوح في الأفق

في الوقت الذي يتردد فيه المنتجون، يواجه المستهلكون بالفعل آثار ارتفاع الأسعار، خاصة في قطاع الوقود. حيث إن الزيادة في أسعار النفط الفوري تُترجم سريعًا إلى ارتفاع في أسعار البنزين، ما يضغط على الاقتصادات ويزيد من معدلات التضخم.

مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، بحسب ما نقلته رويترز، لا يتوقعون زيادة سريعة في الإنتاج الأمريكي، وهو ما يعني أن الأسعار المرتفعة قد تستمر لفترة أطول مما يأمله المستهلكون، وهو ما يضع يضع الحكومات أمام معادلة صعبة، بين الحاجة إلى تأمين الإمدادات من جهة، والحد من تأثير الأسعار المرتفعة على الاقتصاد من جهة أخرى.

اقرأ أيضًا:

.
تم .