أحدث الأخبار

عرض الكل
1
ارتفاع أسعار شحن السيارات الكهربائية في مصر 19%
2
إيران تسمح لأهم سلعة عراقية بالمرور من مضيق هرمز.. الرواتب وانخفاض الأسعار أبرز مكاسب العراقيين قريبًا
3
مصر رابعًا.. أكبر 10 دول تمتلك احتياطات ذهب وعملات أجنبية في أفريقا 2026
4
مصر قد ترفع أسعار البنزين والسولار مرة أخرى خلال أشهر بنسبة 10% لهذه الأسباب
5
مصر تفرض رسوم إغراق على واردات إطارات النقل الثقيل من فيتنام لدعم الصناعة المحلية
6
انهيار الاقتصاد العالمي على الأبواب.. تحذير أمريكي بسبب الحرب على إيران
7
مفاجأة.. مصر تدرس ربط «أسعار باقات الإنترنت والمكالمات» بالوقود وسعر الدولار 
8
عملاق البحار يصل مصر.. أكبر سفينة صب جاف ترسو في بورسعيد لأول مرة│ شاهد

انهيار الاقتصاد العالمي على الأبواب.. تحذير أمريكي بسبب الحرب على إيران

بقلم رحمة خيري 5 أبريل 2026 اقتصاد

تتزايد تحذيرات المحللين الاقتصاديين من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة اضطراب حاد، ستؤدي إلى ركود عميق، في ظل التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، وأزمة مضيق هرمز.

وأطلق الاقتصادي الأمريكي “مايكل هادسون”، أستاذ الاقتصاد بجامعة “ميزوري” في كانساس سيتي، تحذيرًا، مؤكدًا  أن العالم يقترب من أزمة قد تكون الأشد منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أن مسار التدهور أصبح شبه حتمي، في ظل المعطيات الحالية.

 أزمة خفية تضرب قلب الاقتصاد العالمي

على خلاف التوقعات التقليدية التي تربط الأزمات بأسعار النفط فقط، يلفت هادسون إلى أن الخطر الأكبر يكمن في اضطراب إمدادات مواد استراتيجية أقل حضورًا في النقاش العام لكنها أكثر تأثيرًا على المدى الطويل. في مقدمة هذه المواد الأسمدة والهيليوم، وهما عنصران أساسيان في استقرار قطاعات حيوية مثل الزراعة والصناعة والتكنولوجيا.

القيود المفروضة على حركة التصدير عبر مضيق هرمز، خاصة فيما يتعلق بالأسمدة، وضعت العالم أمام موسم زراعي يفتقر إلى أحد أهم مدخلاته، وهو ما يهدد بانخفاض الإنتاج الزراعي في عدة مناطق، ويضع الأمن الغذائي العالمي أمام اختبار صعب.

أزمة الأسمدة.. تهديد مباشر للغذاء العالمي

الأسمدة تمثل العمود الفقري للإنتاج الزراعي الحديث، وأي خلل في تدفقها يؤدي مباشرة إلى تراجع الإنتاجية. مع تعطل الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، تجد العديد من الدول نفسها أمام نقص حاد في هذه المواد، في وقت لا تتوافر فيه بدائل سريعة لتعويض هذا النقص.

هذا الوضع يفتح الباب أمام موجة محتملة من ارتفاع أسعار الغذاء، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، ما يزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الحكومات.

عنصر خفي يهدد الصناعات المتقدمة

بعيدًا عن الغذاء، تمتد الأزمة إلى قطاع صناعي بالغ الحساسية عبر نقص إمدادات الهيليوم، الذي يُستخدم في تطبيقات دقيقة تشمل الصناعات الطبية، وتقنيات الفضاء، وإنتاج أشباه الموصلات. تراجع الإمدادات دفع شركات كبرى إلى تقليص استهلاكها، في محاولة لإدارة الموارد المتاحة، وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ في إنتاج تقنيات حيوية يعتمد عليها الاقتصاد العالمي.

غياب بدائل جاهزة لهذا العنصر يضيف بعدًا جديدًا للأزمة، حيث لا يمكن تعويضه بسهولة أو بسرعة، ما يعمق من تأثير الاضطرابات الحالية.

سلاسل الإمداد تتصدع.. والضرر يتجاوز السياسة

يرى هادسون أن الأزمة الحالية تجاوزت نطاق القرارات السياسية، إذ تعرضت سلاسل الإمداد العالمية لضرر هيكلي يصعب إصلاحه في المدى القصير. حتى في حال حدوث انفراجة سياسية أو وقف للتصعيد، فإن إعادة بناء هذه الشبكات المعقدة تحتاج إلى وقت واستثمارات ضخمة.

تعطل الشحن وارتفاع تكاليف النقل زادا من تعقيد المشهد، حيث أصبحت حركة البضائع أكثر بطئًا وكلفة، ما ينعكس على مختلف القطاعات الاقتصادية.

من التضخم إلى الركود.. سيناريو اقتصادي معقد

الاضطرابات الحالية تضع الاقتصاد العالمي أمام مزيج صعب من التحديات، حيث تتصاعد الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، في الوقت الذي يتراجع فيه النمو بسبب ضعف النشاط الاقتصادي. هذا التداخل بين التضخم والركود يخلق بيئة معقدة قد تدفع العديد من الاقتصادات إلى حافة الانكماش.

خلفية التصعيد.. حرب مفتوحة بلا أفق قريب

تأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ نهاية فبراير، مع تمسك طهران بموقفها الرافض للعودة إلى المفاوضات. هذا التصعيد يضع المنطقة في حالة توتر مستمر، ويجعل أي استقرار اقتصادي عالمي رهينًا بتطورات الميدان.

هل يقترب العالم من تكرار الكساد الكبير؟

المقارنة التي يطرحها هادسون مع الكساد الكبير تعكس حجم القلق من المسار الحالي، حيث يرى أن العالم قد يواجه ركودًا واسع النطاق بغض النظر عن نتائج الصراع. الفارق هذه المرة يكمن في تشابك الاقتصاد العالمي بشكل غير مسبوق، ما يجعل أي أزمة إقليمية قادرة على إحداث موجات صدمة تمتد إلى مختلف القارات.

خريطة أزمة متعددة الأبعاد

المشهد الراهن يكشف عن أزمة لا تقتصر على قطاع واحد، بل تمتد من الطاقة إلى الغذاء والصناعة، مرورًا بسلاسل الإمداد والتجارة الدولية. هذا التشابك يجعل من الصعب احتواء التداعيات بسرعة، ويزيد من احتمالات دخول الاقتصاد العالمي مرحلة طويلة من عدم الاستقرار.

في ظل هذه المعطيات، يتشكل واقع اقتصادي جديد عنوانه الضبابية، حيث تتداخل العوامل الجيوسياسية مع التحديات الهيكلية، لتضع العالم أمام اختبار اقتصادي غير مسبوق منذ عقود.

اقرأ أيضًا:

.
تم .