مصر تفرض رسوم إغراق على واردات إطارات النقل الثقيل من فيتنام لدعم الصناعة المحلية
أصدرت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية قرارًا بفرض رسوم مكافحة إغراق على واردات إطارات النقل الثقيل القادمة من فيتنام، في خطوة تستهدف حماية الصناعة المحلية بعد ثبوت تعرضها لضرر نتيجة دخول منتجات بأسعار أقل من قيمتها العادلة. ويبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من 31 مارس 2026 ولمدة خمس سنوات، مع إخضاعه لمراجعة دورية كل ثلاثة أشهر لضمان التوازن بين حماية الصناعة وحركة السوق.
شاحنات وأتوبيسات فقط.. واستثناء الملاكي
يشمل القرار الإطارات الهوائية الجديدة المصنوعة من المطاط والمخصصة للاستخدام في الشاحنات والحافلات، وهي الفئة المعروفة صناعيًا بإطارات النقل الثقيل. في المقابل، تم استبعاد إطارات الملاكي والنقل الخفيف من القرار، ما يعني أن الإجراءات تستهدف قطاعًا محددًا دون غيره، وهو القطاع المرتبط مباشرة بحركة النقل والبضائع.
رسوم تصل إلى 32% حسب الشركات
حددت الجهات المختصة نسب الرسوم وفقًا لمدى تعاون الشركات المصدّرة في التحقيق، حيث تراوحت بين نحو 15.7% و18.5% للشركات المتعاونة، بينما تصل إلى 32% للشركات غير المتعاونة. كما تم وضع حد أدنى للرسوم يتراوح بين نحو 30 و51 دولارًا للإطار الواحد، لضمان فاعلية القرار في مواجهة ممارسات الإغراق.
تحقيق استمر عامًا كاملًا
جاء القرار عقب تحقيق استمر قرابة عام بدأ في أبريل 2025، خلص إلى وجود ممارسات إغراق من جانب بعض المصدرين الفيتناميين، مع تسجيل ضرر واضح على الصناعة المحلية. وتشير البيانات إلى أن الواردات من فيتنام كانت تستحوذ على نحو 19% من السوق، ما شكّل ضغطًا مباشرًا على المنتج المحلي.
دعم مباشر للصناعة المحلية
يأتي هذا القرار في وقت تُعد فيه شركة بروميتون المنتج المحلي الرئيسي لإطارات النقل الثقيل في مصر، حيث يعمل مصنعها في العامرية بطاقة إنتاجية تُقدّر بنحو 1.2 مليون إطار سنويًا، يتم توجيه ما يقرب من 30% منها للسوق المحلي، أي حوالي 360 ألف إطار سنويًا.
من الأقمار الصناعية مصنع بروميتون الحالي بمدينة الإسكندرية ينتج سنويًا نحو 1.2 مليون إطار للنقل الثقيل
ورغم أن الشركة تعتمد بشكل أساسي على التصدير، فإن حصتها داخل السوق المحلي تمثل عنصرًا مهمًا في تغطية احتياجات قطاع النقل، وهو ما جعلها الأكثر تأثرًا بممارسات الإغراق، وبالتالي المستفيد المباشر من القرار
تمهيد لموجة استثمارات جديدة
يتزامن القرار مع دخول استثمارات صناعية جديدة في قطاع الإطارات داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، خاصة من الشركات الصينية، ما يشير إلى توجه واضح نحو بناء قاعدة صناعية متكاملة في هذا المجال. ويُنظر إلى فرض رسوم الإغراق باعتباره خطوة استباقية لتأمين السوق المحلي قبل بدء تشغيل هذه المصانع، بما يضمن بيئة تنافسية مستقرة.
صناعة الإطارات تدخل مرحلة جديدة
يعكس القرار تحركًا أوسع نحو توطين صناعة الإطارات في مصر، ليس فقط لتغطية احتياجات السوق المحلي، ولكن أيضًا لتحويل البلاد إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير. ومع تزايد الاستثمارات وتفعيل أدوات الحماية التجارية، تدخل هذه الصناعة مرحلة جديدة ترتكز على التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
.
تم .