أركيوس الإماراتية تضخ نصف مليار دولار لتنمية حقل غاز هارمتان في مصر
شهدت مصر خطوة جديدة لتعزيز إنتاج الغاز الطبيعي، مع توقيع اتفاقية استثمارية لتطوير بالبحر المتوسط، في خطوة تهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي وتأمين الإمدادات وخفض فاتورة استيراد الغاز.
ووفق بيان رسمي صادر عن وزارة البترول المصرية، تم توقيع القرار النهائي للاستثمار بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) وشركة أركيوس الإماراتية، خلال فعاليات مؤتمر إيجبس 2026، باستثمارات تُقدَّر بنحو نصف مليار دولار.
ويهدف المشروع إلى إنتاج نحو 150 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز، إلى جانب 3300 برميل من المكثفات، مع خطط مستقبلية لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى 200 مليون قدم مكعبة من الغاز و4400 برميل مكثفات يوميًا.
ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذ مشروع تنمية بالبحر المتوسط بحلول عام 2028، ما يعزز قدرات إنتاج الغاز المصري ويواكب تزايد الطلب المحلي على الغاز.
من مراسم توقيع اتفاقية تطوير حقل غاز هارمتان
أعمال مشروع تنمية حقل غاز هارمتان
تم إسناد أعمال المقاول العام للمشروع إلى شركة إنبي المصرية، بعد توقيع عقد مع الشركة الفرعونية للبترول، المشرفة على إدارة العمليات في منطقة الامتياز.
ويشمل نطاق العمل داخل المشروع؛ حفر 3 آبار إنتاجية، إنشاء منصة بحرية في المياه الضحلة، ومد خط نقل غاز بطول 50 كيلومترًا إلى محطة المعالجة البرية.
يقع في منطقة امتياز البرج بالبحر المتوسط، بمياه ضحلة عمقها نحو 102 قدم، وقد اكتُشف عام 2012، ويعد أحد المشروعات التقليدية المهمة ضمن خطة مصر لتعظيم الاستفادة من مواردها البحرية.
حقل غاز بالبحر المتوسط – توضيحية
محفظة أعمال أركيوس الإماراتية في المنطقة
تأسست شركة أركيوس للطاقة بشراكة بين بي بي البريطانية وشركة إكس آر جي التابعة لشركة أدنوك الإماراتية، واستحوذت أركيوس في نوفمبر 2025 على كامل حقوق والتزامات شركتي شل وبي بي في عقد تنمية حقل هارمتان، ما منحها السيطرة الكاملة على المشروع.
ويأتي هذا التطوير في إطار خطة أركيوس لضخ استثمارات تصل إلى 3.7 مليار دولار في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة، تشمل تنفيذ برامج استكشافية في البحر المتوسط، من بينها حفر بئر عميقة نهاية 2026 بتكلفة تُقدَّر بنحو 150 مليون دولار.
وتضم محفظة أركيوس الإماراتية في مصر أيضًا؛ امتياز شروق الذي يضم حقل ظهر، وامتياز شمال دمياط الذي يشمل حقل أتول، إضافة إلى مناطق استكشاف جديدة.
ويعزز تطوير من أمن الطاقة في مصر، ويقلل الاعتماد على واردات الغاز، ويزيد من الإمدادات للشبكة القومية، كما يدعم كفاءة استخدام البنية التحتية القائمة، إذ أن المشروع يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز، مستفيدًا من محطات الإسالة وخطوط الأنابيب المتصلة بالأسواق الإقليمية.
.
تم .