نجيب ساويرس يصنع ثروة 10 مليارات دولار من استثمارات الذهب ويؤكد سيطرته على المعدن الأصفر عالميًا
بات واحدًا من أبرز الأسماء العالمية المرتبطة بالاستثمار في ، بعدما تحققت رؤيته التي أعلنها مبكرًا بشأن صعود المعدن الأصفر إلى مستويات غير مسبوقة، ليقترب سعر الأونصة من 5000 ، ويؤكد صحة رهانه الاستثماري الذي امتد لأكثر من عقد من الزمن.
رؤية سبقت الواقع
في بداية ، أعلن بوضوح أن في طريقه للوصول إلى 5000 للأونصة، مؤكدًا استمراره في الاستثمار فيه دون تراجع. في ذلك الوقت، بدت التصريحات جريئة، لكن مع حلول عام 2026 تجاوز حاجز 4900 ، ليعكس دقة قراءته لحركة الأسواق العالمية.
هذا الصعود اللافت جاء في ظل اضطرابات اقتصادية وجيوسياسية متلاحقة، جعلت الأول لأثرياء العالم والمستثمرين الكبار.
لماذا اختار نجيب ساويرس الذهب؟
استثمار في لم يكن قرارًا عشوائيًا، بل استند إلى مجموعة من العوامل الجوهرية التي عززت قناعته بالمعدن الأصفر، وفي مقدمتها كونه مخزنًا آمنًا للقيمة في أوقات الأزمات.
كما أن انخفاض عالميًا يدعم ، إلى جانب تصاعد الحروب والتوترات السياسية التي دفعت المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول عالية المخاطر.
بداية الرحلة عام 2012
دخل عالم فعليًا عام 2012، عندما استحوذ على شركة التعدين الكندية «La Mancha» مقابل 492 مليون ، لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرته الاستثمارية.
من خلال هذه الشركة، أدار عدة مناجم للذهب في أستراليا وكوت ديفوار والسودان، واضعًا الأساس لامبراطورية تعدين تعتمد على الإنتاج لا المضاربة.
التحول الاستثماري في 2015
في عام 2015، انتقل إلى مرحلة أكثر عمقًا، معتمدًا استراتيجية مختلفة تقوم على امتلاك حصص مؤثرة في شركات تعدين المدرجة عالميًا.
اعتمد هذا النهج على الشراكات طويلة الأمد، وكان أبرزها مع شركة «Endeavour Mining» المدرجة في بورصة تورنتو، ثم مع شركة «Golden Star» في عام 2018، التي تدير مناجم في غرب إفريقيا، وخاصة في غانا.
قامت «La Mancha» بضخ استثمارات بلغت نحو 125 مليون في «Golden Star»، ما منحها سيطرة على 30% من أسهم الشركة.
مناجم الذهب تحت سيطرة ساويرس
تمثل إفريقيا المحور الأساسي في خريطة استثمارات في الذهب، حيث يسيطر على عدد من المناجم الاستراتيجية في عدة دول إفريقية غنية بالمعادن.
تشمل هذه المناجم مواقع بارزة في كوت ديفوار وبوركينا فاسو وغانا، إضافة إلى دخول استثماري حديث في مصر، حيث بدأ التنقيب عن الذهب في الصحراء ، واصفًا النتائج الأولية بأنها مبشرة للغاية.
مكانته بين كبار مستثمري الذهب
تُشير تقارير اقتصادية عالمية إلى أن أصبح واحدًا من أهم أربعة مستثمرين في الذهب على مستوى العالم، وفق تصنيفات صادرة عن مؤسسات مالية دولية.
هذه المكانة لم تأتِ فقط من حجم الاستثمارات، بل من الاستراتيجية طويلة الأمد التي اعتمدت على الإنتاج، والتوسع المدروس، وإعادة ضخ الأرباح في أصول تعدين جديدة.
كيف تضاعفت ثروة نجيب ساويرس؟
في عام 2012، قُدرت ثروة بنحو 3.1 مليار ، لكن مع التوسع المستمر في استثمارات الذهب، تضاعفت الثروة تدريجيًا لتصل إلى 10 مليارات بحلول أكتوبر 2025.
يعتمد هذا النمو على عدة مصادر، أبرزها أرباح توزيعات الأسهم في شركات التعدين، وعوائد بيع الذهب المنتج من المناجم، إلى جانب صندوق الاستثمار «La Mancha Fund SCSp» الذي أُطلق عام 2021 لدعم توسع الأصول التعدينية.
توقعات تتحقق مرارًا
لم تكن هذه المرة الأولى التي تتحقق فيها نجيب ساويرس بشأن الذهب، فقد سبق أن تنبأ في عام 2018 بارتفاع الأونصة من 1300 إلى 1800 ، وهو ما تحقق في 2020.
وفي عام 2024، توقع وصول الذهب إلى ما بين 2500 و3000 دولار، ومع بداية 2025 لامس السعر هذا النطاق بالفعل، ليؤكد مرة أخرى دقة رؤيته الاقتصادية.
ما وراء الخبر
نجاح نجيب ساويرس في الاستثمار بالذهب يعكس فهمًا عميقًا لدورات العالمي، وقدرته على قراءة التحولات الكبرى قبل حدوثها، وهو ما جعله من أبرز رموز الاستثمار طويل الأجل في العالم.
معلومات حول نجيب ساويرس
يُعرف نجيب ساويرس بتنوع استثماراته عالميًا، إلا أن الذهب بات حجر الزاوية في محفظته الاستثمارية خلال السنوات الأخيرة، معتمدًا على فلسفة تقوم على الإنتاج الحقيقي للأصول وليس المضاربة قصيرة الأجل.
خلاصة القول
نجيب ساويرس استطاع أن يحول الذهب إلى ركيزة أساسية لبناء ثروة ضخمة بلغت 10 مليارات دولار، مؤكّدًا أن الرؤية الواضحة والاستثمار طويل الأمد في الأصول الآمنة يمكن أن يصنعا نجاحًا استثنائيًا، في وقت تتغير فيه خريطة العالمي بوتيرة متسارعة.