شركة مصرية تخطط لإنشاء مصنع متخصص في خام البيليت باستثمارات 106 ملايين دولار
تعتزم مجموعة «المدينة للصلب» المصرية ضخ استثمارات جديدة تقدر بنحو 5 مليارات جنيه (ما يعادل 106 ملايين دولار) خلال العامين المقبلين، في إطار خطة توسعية تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز التكامل الصناعي وتقليص الاعتماد على استيراد الخامات الأساسية.
وبحسب طارق عبد العظيم، رئيس مجلس إدارة مجموعة «المدينة للصلب» المصرية، فإن الاستثمارات الجديدة سيتم توجيهها إلى إنشاء مصنع متخصص لإنتاج خام الحديد «» تحت اسم «مصر للصلب»، بعد الحصول على رخصة إنتاج بطاقة 200 ألف طن سنويًا، بلغت قيمتها نحو 554 مليون جنيه.
وأوضح عبد العظيم، أن المصنع الجديد سيقام على مساحة 150 ألف متر مربع بمدينة العاشر من رمضان شمال شرق القاهرة، على أن يبدأ التنفيذ خلال العام الجاري، مع توقعات بالانتهاء من المشروع خلال فترة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام، بحسب ما ذكرته «بلومبرج الشرق».
إنتاج خام البليت- أرشيفية
تعزيز الاكتفاء الذاتي من خام البيليت وتقليص الاستيراد
وأشار عبد العظيم إلى أن المصنع المزمع إنشاؤه سيسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من داخل المجموعة، خاصة أن احتياجات مصنع الدرفلة التابع لها تصل إلى نحو 350 ألف طن سنويًا، مؤكدًا أنه مع الطاقات الإنتاجية الحالية والمستقبلية، لن تضطر المجموعة إلى استيراد الخام من الخارج.
وتعمل مجموعة «المدينة للصلب» في السوق المصرية منذ ما يقرب من 50 عامًا في مجال تجارة وتوزيع حديد التسليح، وتُعد مستوردًا وموزعًا معتمدًا لكبرى مصانع الحديد في مصر وتركيا وأوكرانيا.
توسع حكومي في تراخيص إنتاج البيليت
وكانت الحكومة المصرية قد وافقت خلال العام الماضي على طرح 6 رخص جديدة لإنتاج بإجمالي طاقة 1.2 مليون طن سنويًا، إلى جانب تقنين أوضاع مصانع بطاقة إجمالية 2.5 مليون طن، ما رفع إجمالي إنتاج مصر من البيليت إلى نحو 13.2 مليون طن سنويًا.
تصنيع خام البليت بأحد مصانع للصلب
سوق الحديد.. منافسة وضغوط سعرية
ويأتي توجه المجموعة نحو تصنيع البيليت في وقت تشهد فيه سوق الحديد في مصر حالة من الاضطراب، مع دخول الشركات الكبرى في سباق لخفض الأسعار لمواجهة ركود المبيعات وارتفاع تكاليف الإنتاج، حيث خفّضت بعض المصانع أسعار الطن بأكثر من 10% ليتراوح بين 33 و34 ألف جنيه.
ووفق بيانات رسمية، ارتفع إنتاج مصر من حديد التسليح بنحو 6% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 ليصل إلى 6.085 مليون طن، بينما قفزت صادرات اللفائف والقضبان بنسبة 25% إلى 1.251 مليون طن، في حين استقرت المبيعات المحلية عند 4.756 مليون طن.
مصنع لإنتاج الحديد – أرشيفية
خطة لرفع حصة التصدير إلى 30%
وأكد عبد العظيم أن السوق المصرية لا تزال في مرحلة بناء القاعدة الصناعية، مشددًا على حاجة البلاد إلى عشرات الآلاف من المصانع الجديدة لتلبية الطلب المحلي وتعزيز القدرات التصديرية، خاصة في ظل الاتفاقيات التجارية التي تفتح أسواقًا في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وتركيا وأوروبا.
وفيما يخص الأنشطة الجديدة، أوضح أن المجموعة بدأت منذ بداية العام التشغيل الفعلي لمصنع ألواح الصاج والتشكيل بالليزر باستثمارات تبلغ نحو 10 ملايين دولار، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 600 ألف طن سنويًا.
وأضاف أن المجموعة تستهدف رفع حصة التصدير إلى 30% من إجمالي الإنتاج بحلول نهاية 2026، مع التركيز على أسواق أفريقيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب عدد من الدول العربية، مؤكدًا أن التوسع الصناعي داخل مصر يظل أولوية رئيسية في استراتيجية المجموعة.
اقرأ أيضًا:
.
تم .